وقفت أمام طبيب العيون إقترب و إندهش
من رؤية صورا كثيرة داخل عيني
قال بصوت جاهل للتو دخل مدرسة العلم :
كيف تستطيعين الإبصار جيداً
وكل تلك الصور متكدسة على جدران عينيكِ
أجبته بصوت عالم للتو أكمل دراسته: لذلك أتيت لرؤيتك
أريدك أن تعرف لماذا أصيبت عيني بالغباش !!
إقترب مني ووضع جهازا لفحص العين
إستغرق الفحص حسب تقويم وجعي عمرا بأكمله ،
رأى الصور كلها لشخص واحد ،
سألني من يكون؟ أجبته :
في يوم ما من عصر الفراق نظرت إليه
من وراء نافذة القطار الذي يتجه نحو المسافات ،
أدرك في تلك اللحظة أن القدر
أهدى بصري عدم الوضوح ووضع صورته
وهو ينسل من بين يد اللقاء
كماء إرتواء وضعوه في غربال قاس
لم يترك لي ولو نقطة ماء إلتقاء ..
أنهى الفحص قائلا :
لا دواء لك الا برؤيته مرة أخرى
لعلك تستطيعين إستعادة الوضوح !!