منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - من أجمل ما قرأت اليوم
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-05-2012, 12:09 AM   رقم المشاركة : 222
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: من أجمل ما قرأت اليوم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاكية صباحي مشاهدة المشاركة
حديث الملائكة


توقيع الشاعر الدكتور أحمد شنة
من وحي الحدث المؤلم
تخليدا لذكرى التوأم هاني ورمزي
آخر محاورة بين الأخوين قبل الموت

****
تَغَطَّى بِلحْمِي ومُتْ بَعْدَ مَوتِي..
فَإِنِي أخافُ عليكَ من اللَّيلِ بَعْدِي
وانِي أُعِيذُكَ مِنْ بَردِ هذا السَّفَرْ
تَغَّطَى بِلَحميِ وَنَمْ مِثلَ طِفْلٍ وَديعْ
تَغَطَّى وَنم كَيْ أَموتَ أَنَا دونَ خوفٍ من الظُّلْمةِ الحَالِكَةْ
تَغَطَّى بِلَحْمِي وَلاَ تكْترِثْ لِلصَّقِيعْ
تَدَّفأْ وَراءَ الضلوعْ
تَنفَّسْ عَميقًا لِكيْ لاَ تموتْ
أَبي سوفَ يأتي قَريبًا إِلَيكْ
فلاَ تَلتحِفْ بالغِيَابْ
تَعَلَّقْ بصَدْريِ وَكُنْ وَاثِقاً مِنْ قُدُومِ الرَّبيعْ
وَلاَ تَتْركِ الدَّمْعَ يُلغيِ نَشِيدَ المَطَرْ
تَمسكْ بروحِي فَإِني أخافُ عَليكَ الذِّئابْ
وَحَاوِلْ مَعِي رَسمَ بَعضِ الطُّيُورْ
وَ رَسْمَ المُعَلِّمِ حِينَ يُحطِّمُ أَقلاَمَهُ
فَإِنْ لَمْ تُعَانِقْكَ هَذِي الصُّوَرْ
فَحَاوِلْ إِذَنْ رَسْمَ أُمِي وَفِي كَفِّهَا لُعبةٌ مِنْ خَزَفْ
تُطَوِّقُ بالحُّبِ أَحلاَمَنَا
تُحَرِّكُ فِينَا رُجُولةَ يَومٍ سَيُولَدُ مِنْ سِدْرةِ المُنْتهىَ
تَمَسَّكْ بِجِلْدي فَإنِي أَخافُ عليكِ الظَّلامْ
وَحَاولْ مَعِي أَنْ تَحُثَّ الخُطَى
وَأنْ تُمْسكَ النَّجْمَ قَبْلَ انْحِنَاءِ الرِيَاحْ
وَقَبلَ اشْتِدَادِ الأَلَمْ
تَدَفأْ بِقَلبِي فَإِني أُحِبُكَّ فِي كُلِّ وَقتْ
أُحِبكَ مُنذُ احْتَوانَا الرَّحِم..ْ
تَدَفأْ بقلبِي فَإنيِ أُحِبُّكَ فَوقَ الحُدودْ
تَدَّفأْ طويلاً ومُتْ مَرةً وَاحِدهْ
فَفِي مَوتِنَا اليَومَ أسطورةٌ للبشرْ
تَغَطَّى بِلَحْمِي ومتْ بعدَ مَوتيِ
فَإِنِي أخافُ عليكَ من اللَّيلِ بَعْدِي
أَنا لاَ أطيقُ اختفاءكَ قَبْلي
ولا أستطيعُ انتظارَ القَمَرْ
أَنا أسمعُ الآَن آهاتِ أُميِّ تُبلِّلُ بالدَّمْعِ عَرْشَ السَّمَاءْ
تُنَادي بصوتٍ ذَبيحٍ تَمزَّقَ فِيه الصَّدَى
وَتدْعُو الإلهِ العظيمْ
بِأَنْ لاَ يحينَ القَضَاءُ، وأَنْ لاَ يجِيءَ القَدَر
تَدَفَّأْ بِخوفِي وَنَمْ يَا أَخِي
فَفي مَوتِنَا الآنَ أسطورةٌ للبَشَرْ
قصيدة رائعة ، الأستاذة فاكية ، شكرا على إدراج القصيدة ، تألمنا كثيرا لحادثة التوأمين اللذين ماتا من الصقيع وهما هاربان من البيت العائلي ...وهاهي القصيدة تحرك المواجع بأسلوب شعري رائع ... فألف شكر على أن أتحت لي الاطلاع على هذه التحفة ...







 
رد مع اقتباس