اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام النجار
وأخيرا ما هو سبب ندرة المبدعات ذوات الخلفية والمرجعية الاسلامية بالمقارنة بوفرة من الماركسيات وذوات المرجعيات العلمانية على اختلاف مناهجها ، وهؤلاء نرى ونتلقى الكثير من دواوينهم ورواياتهن ومجموعاتهن القصصية ، فيما نظن أن ندرة انتاج المبدعات الاسلاميات - ان صح المصطح - فى استخفافهن بهذا الميدان على خطورته ، فأين الرواية الأنثوية الاسلامية وأين الشعر النسوى الاسلامى فى مقابل الصوت الليبرالى والماركسى الصارخ ؟
وجزاكم الله خيرا .
|
في الواقع تعود ندرة المبدعات ذوات الخلفيات الإسلامية أولا وأخيرا للإنبهار بحضارة الآخر
هذه الحضارة الزائفة التي شلت أنوارها بعض الأنظار لتشهق بالأفق النسبي وتنسى الأصل
الثابت برحم الأرض
مما جعل الكتابات الجوفاء تطغى على صفحات الأدب وتلون المشهد الثقافي في العصر الحاضر
ونحن لا نستطيع أن ننكر تلك الترهات التي تحتاج إلى غربلة حتى نخرج بعض سمينها
وإن كنا نرجح كفة الغث الذي لن يصمد طويلا أمام كل ما هو أصيل ومتجذر فينا
كتجذر ديننا الذي نستمد ثوابته من قرآننا الكريم بعدما عبّد الدروب إلى شمس الحق
وأنار القلوب لتنهل من معين عذب لا ظمأ بعده ولا زيغ
ولا التفات لأي بريق زائف قد يلوح بلحظة خائنة
مهما كثرت مغرياته ..
فالكتابة تحت لواء الإسلام عبادة..
وعلينا أن نتفاءل دائما أخي هشام ونثق بالله تعالى ..
فالوضع يطمئن حتى وإن وجدت كاتبة واحدة تحمل هذا اللواء سنشعر بالفخر
ونحن نقرأ لها ونشير لكتاباتها بالبنان لأنها إن حملت لواء الكتابة الإسلامية فحتما
سيخرج من بيتها جيل يتحدث بلسانها وينادي بصوتها ..
والأم التى تحمل رضيعها بيسراها قد توقف يمناها العالم بحرف واحد ..
وهناك روائيات إسلاميات والحمد لله نفخر بهن وننتظر من أقلامهن الكثير
لذلك علينا أن ننظرللمسألة من نافذة أوسع .. لندرك بأننا دخلنا منذ نصف قرن وأكثر
نفق عصرانحطاط قد هيمن على كل شيء الخطاب السياسي ، الخطاب الإجتماعي ، الخطاب الإقتصادي
ولا يمكننا ونحن نتجرع مرارة هذا الانحطاط المادي أن نفصل الثقافة والأدب عن الواقع
لأن الحضارة والرقي حلقات متصلة ببعضها ..
ووجود الماركسيات ودواينهن إنما يدل على أن هناك أياد خفية من وراء الحدود مندسة بيننا
وهي التي تنصب نولها لتبدع في نسج مثل هذه الكتابات وتشجيع رائداتها بشكل أو بآخر ..
ولكننا بإذن الله لن نتوانى ولن نتعب لأننا ولله الفضل والمنة لا نكتب للأضواء وإنما نكتب للتاريخ ..
ووحدها الأجيال القادمة من ستحمل لواء ما نكتب ..
والحمد لله سيكون الغد أجمل باتحادنا وصفاء سرائرنا وتوحيد خطانا ..
فمنذ أيام فقط
قدم أديبنا القدير نايف ذوابة دعوى لكل الأدباء حتى نخرج نص نزيف على مقصلة الصمت للعالمية
وعزز نداءه الأديب القدير محمد شعبان الموجي الذي راسل كل المترجمين حتى نكون يدا واحدة
وبالفعل ما إن خرجت القصيدة بحلتها الجديدة على يدي الشاعرة والمترجمة التونسية منيرة الفهري ..
حتى فاجأنا الأديب القدير والفنان الفلسطيني سائد ريان بترجمة النص بلغة الأطياف السبع ..
ثم أكمل حلقة الإبداع العربي هذه ..الأديب والمترجم الكويتي فيصل كريم
الذي اعتكف ليخرج هذه القصيدة بحلة جديدة للغة الإنجليزية
وهذا ما يشرح القلب أخي الكريم ويبشر بغد أجمل عندما يصل صوت الشعر الملتزم للعالمية
وسوف أضع الترجمة أسفله حتى يتمكن من الإطلاع عليها كل من يهمه الأمر
وكم كان العرس بهيجا بتوقيع قامات لها وزنها من أدباء العرب الذين سيحملون معنا لواء
حرف أبقى من أن تطاله يد الماركسية أوغيرها من الفقاعات التي ما تلبث أن تطفو
على السطح لتلهو بها أنامل وحدتنا وهي تعزف ألحان عروبتنا على وتر الوفاء
لأن مجرد اجتماعنا كعرب على نص واحد
- بعدما اختصر كل المسافات هذا الرقمي- يعد انتصارا ستعززه انتصارات
أخرى بإذن الله تعالى
بارك الله فيك أخي الكريم هشام النجار
أشكر لك جمال الحضور
وهذه الأسئلة التي جنحت بي بعيدا
دمت أخا فاضلا كما عهدناك
ولك مني مفردات الود والتقدير