نعيد فتح الموضوع لما له من أهمية وعظة وعبرة ...
بارك الله فيك دكتور إيها ب ... نقدر لك إخلاصك وحرصك على وحدة كلمة المسلمين ...
وللإدارة وجهة نظر في فتح الموضوع لإبداء وجهات النظر .... والاطلاع على مواقف الصحابة
المضيئة والجليلة من الموضوع الجليل ...
إنها مواقف تشمخ بها النفس وتزهو لما فيها من ورع وشجاعة وإخلاص للإسلام وإدراك لخطورة
قضية مصيرية من قضايا المسلمين ... نسأل الله العلي العظيم ألا تتكرر .. ونسأله تعالى أن يمن على
أمة الإسلام بالوحدة وليس ذلك على الله بعزيز...
اقتباس:
|
ولما قالت له زوجته(فاختة بنت قرط) حين بلغها ذلك: لما قالت له:إن ما أشار به عليك المغيرة أراد أن يجعل لك عدوا من نفسك، يتمنى هلاكك كل يوم،
|
اقتباس:
|
فقال : أين الأحنف؟ فأجابه، قال: ألا تتكلم؟ فقام الأحنف فخطب، ومما قاله " فاعرف من تسند إليه الأمر من بعدك، ثم اعص أمر من يأمرك، لا يغررك من يشير عليك، ولا ينظر لك، وأنت انظر للجماعة،واعلم باستقامة الطاعة، مع أن أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا، ولا يبايعون ليزيد ما كان الحسن حيا
|
"
اقتباس:
جلس، فقام الأحنف الثانية يرد على معاوية بأعنف مما هوجم به، ومما قاله:
" وقد علمت أنك لم تفتح العراق عنوة، ولم تظهر عليه قصعا، ولكنك أعطيت الحسن بن علي من عهود الله ما قد علمت، ليكون له الأمر من بعدك، فإن تف فأنت أهل الوفاء، وإن تغدر تعلم، والله إن وراء الحسن خيولا جيادا، وأذرعا شدادا، وسيوفا حدادا، إن تدن له شبرا من غدر، تجد وراءه باعا من نصر، وإنك تعلم أن أهل العراق ما أحبوك منذ أبغضوك، ولا أبغضوا عليا وحسنا منذ أحبوهما، وما نزل عليهم في ذلك غير من السماء، وإن السيوف التي شهروها عليك يوم صفين لعلى عواتقهم، والقلوب التي أبغضوك بها لبين جوانحهم، وأيم الله إن الحسن لأحب إلى أهل العراق من علي"،
|
اقتباس:
فلما جلسوا تكلم معاوية ومما قاله: " فإني قد كبر سني، ووهن عظمي، وقرب أجلي، وأوشكت أن أدعى فأجيب، وقد رأيت أن استخلف عليكم بعدي يزيد، ورأيته لكم رضا، وأنتم عبادلة قريش وخيارها،وأبناء أخيارها، ولم يمنعني أن أحضر حسنا وحسينا إلا أنهما أولاد أبيهما علي، على حسن رأيي فيهما، وشديد محبتي لهما، فردوا على أمير المؤمنين خيرا رحمكم الله"، فتكلم بعده الأربع كل بعد الآخر ورفضوا جميعا طلبه، أما ابن عباس فقد تهرب من الجواب الصريح، وترك كلامه يعطي الرفض، وأما الثلاثة الآخرون فأجابوه بالرفض صراحة، وبكل جرأة،مما قاله ابن عباس:" فإنك قد تكلمت فأنصتنا، وقلت فسمعنا،وإن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه اختار محمدا صلى الله عليه وسلم لرسالته، واختاره لوحيه، وشرفه على خلقه،فأشرف الناس من تشرف به وأولادهم بالأمر أخصهم به، وإنما على الأمة التسليم لنبيها، إذ اختاره الله لها، فإنه إنما اختار محمدا بعلمه، وهو العليم الخبير، واستغفر الله لي ولكم".
ومما قاله عبد الله بن جعفر:"فاتق الله يا معاوية، فإنك قد صرت راعيا، ونحن رعية ، فانظر لرعيتك، فإنك مسؤول عنها غدا، وأما ما ذكرت من ابني عمي وتركك أن تحضرهما فوالله ما أحببت الحق ولا يجوز لك ذلك إلا بهما، وإن لتعلم أنهما معدن العلم والكرم، فقل، أو دع،واستغفر الله لي ولكم".
ومما قاله عبد الله بن الزبير:" فاتق الله يا معاوية، وأنصف من نفسك، فإن هذا عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله، وهذا عبد الله بن جعفر ذو الجناحين ابن عم رسول الله، وأنا عبد الله بن الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي خلف حسنا وحسينا، وأنت تعلم من هما، وما هما،فاتق الله يا معاوية، وأنت الحاكم بيننا وبين نفسك" ثم سكت.
ومما قاله عبد الله بن عمر: "فإن هذه الخلافة ليست بهرقلية، ولا قيصرية، ولا كسروية، يتوارثها الأبناء عن الآباء، ولو كانت كذلك كنت القائم بها بعد أبي، فوالله ما أدخلني مع السنة من أصحاب اشورى إلا على أن الخلافة ليست شرطا مشروطا، وإنما هي في قريش خاصة، لمن كان أهلا ممن ارتضاه المسلمون لأنفسهم من كان أتقى وأرضى
|