أمشي خفيفاً .. فأكبر عشر دقائق
عشرين .. ستين ..
أمشي و تنقص فيَّ الحياة على مهلها ... كسعالٍ خفيف
أفكر : ماذا لو تباطأت ُ ..
ماذا لو أني توقفتُ .. ؟ هل أوقف الوقت ؟
هل أربك الموت ؟
أسخر من فكرتي ..
ثم أسأل نفسي : إلى أين تمشين أيتها المطمئنة مثل النعامة ؟
أمشي كأن الحياة تعدِّل نقصانها بعد حين
و لا أتلفت خلفي ..
فلن أستطيع الرجوع إلى أي شيء
و لا أستطيع التماهي ..
و لو أستطيع الحديث إلى الرَّب قلت :
إلهي إلهي !
لماذا تخليت عني .. و أوقعتني في فخاخ السؤال :
لماذا خلقت البعوض إلهي إلهي ؟؟
من " نهار الثلاثاء و الجو صافٍ "
لــــــ ... محمـــود درويــش