منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - شخصيات مصرية .. أسرت النبوغ
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-05-2006, 03:41 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي

الأخ الحبيب والأستاذ القدير نايف ذوابة ..
لا أجد والله الشكر كافيا على هذا التقدير المستمر لقلمى الذى يرق بعد لمرتبة الكاتب وتعاملوه معاملة المفكر .. ولك أنت بالذات عظيم التقدير على دوام حرصك على الاهتمام بالتعليق والنقاش والتثبيت
وأيضا لصفة النشاط التى أقرنتموها باسمى .. بارك الله فيك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
اقتباس:
لكن هيكل كان جزءا من اللعبة السياسية وانخرط بالعمل السياسي صناجة لعبد الناصر ولم يكن ناصحا ولا مخلصا لمصر، ولو كان لما أغضت عينه لا عن عبد الحكيم عامر ولا حمزة البسيوني ولا غيرهم ممن أفسدوا حياة المواطن وممن خانوا مصر وقدموا مصالحهم وأهواءهم على مصلحة مصر بل مصلحة العالم العربي؛ لأن العالم العربي كان إذا عطس عبد الناصر ارتجت شوارع عمان ونابلس ودمشق وبيروت .... استجابة للعطسة وانتظارا لما وراء الأكمة...
بداية لقد نوهت على أننا قد نكون مختلفين فى الرؤي حول هيكل .. وهذا غير صحيح .. لأننى أرى العكس تماما ..
فكلانا يحمل التقدير للرجل دون شك .. ولكن ليس معنى هذا بالطبع ضرورة السعى خلفه فى كل رأى فكل امرئ قناعاته ..
لكن يجب الوقوف كثيرا أمام ما ورد عنه فى تعليقكم لالقاء الضوء .. وأزعم أنى بعد حياة مستمرة لأكثر من سبع سنوات ساعيا خلف هيكل .. أعتقد أنه يمكننى القاء الضوء على ما ورد وفيه ظلم لهذا النابغ
بداية .. ليس هيكل بنبي أو داعى دين أو فقيه .. حتى نعامله بهذه المعاملة التى لا تحتمل وقوعه فى خطأ المبادئ .. فمحمد حسنين هيكل رجل سياسة فى المقام الأول تشكلت قناعاته وانتماءاته وتحكمت فيها نزعاته الشخصية كأى بشري عادى مهما بلغ من رقي الفكر .. فقد مضي ذلك العهد الذى كان فيه المفكر يلقي الرأى بعيدا عن الهوى .. ساعيا للحق المطلق مهما كان الثمن
ومن الظلم للرجل حقيقة معاماته بما راح زمانه للأسف الشديد
وهذه فاتحة النقاش حوله ..
بالنسبة لأنه كان صناجة عبد الناصر فاللفظ يطلق يا سيدى على السائرين بحرق البخور للرؤساء طمعا فى السلطة من أمثال رجال يوليو الذين استمروا مع عبد الناصر حتى نهاية حكمه وشكلوا فيما بعد مراكز القوى الشهيرة حول السادات ..
هؤلاء الزمرة من فوارغ العقول هى التى كانت تقضي الليل والنهار عازفة فى محراب الحاكم ..
أما هيكل فيختلف ..
محمد حسنين هيكل كان صديقا حميما وفريدا وربما وحيدا لعبد الناصر .. ومع ميل هيكل الى ذات وجهة الفكر التى استقي منها عبد الناصر سياسته .. أصبح هيكل مؤمنا ايمانا تاما بأن عبد الناصر صاحب رسالة ورؤية غير مسبوقه فى الوطن العربي
اذا الفارق كبير للغاية بين من يمدح ويغنى تملقا للسطة أو خوفا منها .. ومن يقف الى جوارها مؤمنا برسالتها بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها
ويتضح الفارق فى أن المنافقين بمجرد انتهاء حياة الحاكم يبدؤن بتطبيق المبدأ الشهير مات الملك ..عاش الملك ..
بينما الزمرة الثانية من أمثال هيكل ترفض تغيير وجهتها مهما عانت من تسلط الحكام الجدد
اذا هيكل صاحب مبدأ .. ومن وجهة نظرنا الشخصية لا نتفق معه بتاتا فى صحة مبدئه هذا .. غير أن هذا لا ينال من درجة احترام الرجل لأن الايمان بمبدأ حتى ولو كان خاطئا أمر مقبول لأن صاحب المبدأ يظن بصحته عندما يدافع عنه ..
هذا اختلاف فى الرأى .. واختلاف الرأى مقبول طالما أن دافعه اختلاف المبادئ .. أما غير المقبول فهو الايمان بالايجار ان صح التعبير .. حيث يسلط المنافقين ويرهنون ايمانهم بيد من يدفع أكثر ..
ولو كان هيكل من هذا النوع .. فما كان أغناه عن المعاناة الرهيبة والاضطهاد ثم الاعتقال وتشويه السمعه والاتهام بالالحاد عندما واجه السادات عام 1974 م .. عقب رفض هيكل البات تأييد السادات فى توجهه الجديد لأمريكا وللهجوم على سلفه ..
واستمرت معاناة هيكل لمدة عشر سنوات تقريبا وهو يتعرض لهجوم ضار من كلاب السلطة فى ذلك الوقت ومن حاسديه من وجدوا الفرصة لأكل لحمه حيا وهو ممنوع من الكتابة فى وطنه وبالتالى ممنوع من الرد ..
حتى جاء عام 1985 م ورفع الحظر فكتب هيكل رده على خصومه بكتابه القنبله " بين السياسة والصحافه " ملقيا القفاز فى وجه خصومه تحديا وهم أحياء ليردوا ان جرؤ أحدهم على الرد وبالطبع لم يرد أحد .. هذا فى شأن اتهاماته بالعمالة والتآمر والتسلط
ورد الهجوم عن عبد الناصر بكتابه " لمصر لا لعبد الناصر " ونجح فى الدفاع عنه لكنه لم ينجح فى تبرئة ساحته لأنه اتبع منهج المقارنة بين عهدى عبد الناصر والسادات .. والأخير لم يكن من الخلفاء الراشدين حتى تتم المقارنه والاستشهاد به فى الدفاع عن سلفه
فعبد الناصر حاكم مخلص اذا تمت مقارنته ببعض أفعال السادات ..
ولكن اذا تمت مقارنته بالحق وحده .. كان أسوأ من تولى حكم مصر على الاطلاق
هيكل مؤمن بصديقه عبد الناصر ودافع عنه واعترف ببعض أخطائه .. لكنه لم يستطع الهجوم عليه لرؤيته المختلفة له .. حيث رأى أن عبد الناصر أصاب بأكثر مما أخطأ وهى وجهة نظر تأثرت بعاطفته تجاه صديقه ومطالبته بالحياد هنا فوق حدود طاقة البشر فى هذا الزمان


اقتباس:
يعني هيكل -على جلال مكانته وأهليته التي لا مطعن فيها- كان صحفي سلطة وصحفي ملوك ورؤساء... كان يتجنب الحقيقة تملقا للملوك ويقول ما يرغب أن يقوله، يقول بعض الحقيقة وليس كل الحقيقة... وإن كان قوله لافتا وجريئا وإضاءة لكثير من الأحداث ...
هناك من يشكك في ولاء هيكل ويستفسر: لماذا لهيكل دون غيره تُفتح خزائن الأسرار، أسرار الأحداث وكنوز المعلومات، والأدراج المغلقة أمام الآخرين ؟! بمعنى آخر هل من صلة لهيكل بأجهزة استخبارات أجنبية تمكن له وتفتح له خزائن المعلومات المختومة بسري جدا؟!
القول بأن هيكل صحفي ملوك ورساء كان أحد الاتهامات الت قادها خصومه بايعاز من خصومتهم أو بتحريض من السادات رحمه الله ..
وهو اتهام بالغ السذاجة ومردود عليه بالمنطق ..
فهؤلاء الذين اتهموه باتهامات مثل ذلك .. عجزوا عن ذكر عيوبه الحقيقية وما أوضحها .. فشذوا الى اتهامات باطلة حقا وصدقا .. فهيكل آخر من يوصف بوصف صحفي الملوك والرؤساء ..
الوصف الصحيح أن هيكل صديق الملوك والرؤساء من يفتحون أمامه الباب للاستماع اليه والاحتكاك برؤاه وهم مصادره التى يستقي منها الخفي وما وراء الأحداث والوثائق الجبارة التى صنعت منه باتصالاته الشخصية بقادة العالم أكبر محلل سياسي فى الشرق الأوسط
ولو أنه صديق الملوك والرؤساء فما كان أغناه بفتح النار على نفسه بكتاب مثل " الاستعمار لعبته الملك " والذى جعله مغضوبا عليه من السعودية أيام الملك فيصل
وما كان أغناه عن كتاب مثل " حرب الخليج " اهتزت الأرض بسبب ما أورده من حقائق رهيبة عن عمالة قادة بعض الدول العربية بدلائل قاطعه أخرست الألسن عن الرد
زما كان أغناهع عن مقال مثل مقاله القنبلة الذى كتبه بمجلة " وجهات نظر منذ بضع سنوات فضح فيه أحد الملوك العرب الكبار بالوثائق أيضا " أجنبية وعربية " وأظهر ما كان يخفيه هذا الملك من أسرار التعاون المباشر بينه وبين اسرائيل طيلة فترة رياسته للجنة القدس لسخرية القدر
وما كان أغناه بالصداع الدائم والرقابة الخفية المنظمة عليه من جهاز الأمن القومى المصري الحالى عقب أحاديثه الصواعق التى هزت القابعين على نفوس الشعب مستغلين جهله
ما كان أغناه عن هذا كله .. ولتمتع بنفاق الملوك والرؤساء وعطاياهم كما فعل غيره

أما اتهامه بالجاسوسية اعتمادا على كشفه لحقائق ووثائق لا تتأتى لغيره ..
فهذا يذكرنى بالمثل الشعبي الدارج فى مصر " لم يجدوا للورد عيبا .. فعايروه باحمرار خديه "
هذه الاتهامات بدأت فى عام 1985 م على يد الأخوين مصطفي أمين وعلى أمين ردا على هيكل فى شأن اتهام مصطفي أمين بالجاسوسية وأورد ذلك فى كتابه " بين الصحافة والسياسة" مدعما بالوثائق فى حياة مصطفي أمين ولم يجرؤ على مقاضاة هيكل أو التعرض له بعد كشفه لطريقة الافراج عنه ضمن جواسيس الولايات المتحدة عقب اتفاقية فك الاشتباك الثانى عام 1974 م ..
فقام مصطفي أمين باستغلال مكانته الصحفية ونفوذه الساحق بها لتشويه هيكل باتهام لا يصدر عن طفل
لأنه اتهام بلا عقل حقا
لو كان هيكل جاسوسا لأمريكا أو بريطانيا .. فلم لم يصرح بموعد وخطط واستراتيجية معركة أكتوبر وهو أحد المخططين وأول العالمين بخبايا موعدها أثناء قربه من السادات قبل الحرب
بل ان الأهرام هى الجريدة الوحيدة التى لجأت اليها المخابرات المصرية لتستخدمها اعلاميا فى خطة التمويه الاستراتيجة وكل هذا مثبت وموثق .. وما حاجة هيكل الى الجاسوسية يا ترى ..
ثم ان العرب لا يحتفظون بالحقائق مجونه بينما الغرب لا تصدر بخبايا سياساته همسة الا وتسجل ..
والآن وقد مرت الأعوام لم لم نشاهد وثيقة واحدة من التى أفرج عنها فى السنوات الأخيرة تتحدث عن عمالة هيكل كما حدث مع أناس آخرين فضحتهم تلك الوثائق بعد نشرها فى الفترة ما بين 2001 و 2004 م .
أما عن وثائق هيكل ..
فهى فيما يخص مصر والوطن العربي .. فقد أتاح له عبد الناصر الاحتفاظ بنسخة من كل وثيقة بعهده بل انه كان يسجل كل ما يصدر من عبد الناصر من أوامر ولا يتم تدوينه ويحتفظ به ليصبح هيكل مالكا لوثائق غير موجوده لا بالمخابرات العامة ولا رياسة الجمهورية المصرية
وفيما يخص الوثائق الأجنبية ..
فماذا نقول عن جهل خصوم هيكل ممن كتبوا عنه ..
هيكل لم يحظ بشيئ ممنوع الا ما أتاحته له علاقاته الوثيقة بمعظم كتاب العالم ورؤسائه وملوكه ممن يحتظفون لهيكل بمكانته الحقيقية كأحد أنبغ المحللين السياسيين فى العالم مثل فرانسوا ميتران وجواهر لال نهرو وغيرهم
ويكفيه كتاب مثل كتابه " زيارة جديدة للتاريخ " أو كتابه " أحاديث فى آسيا " وفيه كتب هيكل تفاصيل لقاءاته بكل قادة العالم الذين التقوا به وتحاوروا معه فاستفادوا برؤيته واستفاد هو بما خصوه من تفاصيل بلادهم وتاريخهم
وأخيرا ..
اتهموه بالعمالة لبريطانيا ...
فلماذا صمتت بريطانيا يا ترى على تشويه هيكل لقادتهم العظام أمثال انتونى ايدن فى كتابه ملفات السويس . أو تمزيقه لصورة تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى الحالى فى كتابه الأخير " الحرب على العراق "
اتهموه بالعمالة لأمريكا .
فلم صمتت أمريكا يا ترى على وقوف هيكل حائط صد ضد السياسات الأمريكية منذ عام 1974 م وحتى اليوم . وبسبب هيكل وكتاباته تعطل الكثير من مصالحهم قبل تمامها حتى طلبوا الى السادات ابعاده كشرط أساسي لاستكمال العلاقات المصرية الأمريكية بعد حرب أكتوبر
ما الذى دفع خصوم هيكل الى السكوت وما كان أغناهم عن صداعه وفى أيديهم استغلال عمالته لوقفه أو على الأقل لفضحه

هذا ما طلبته الى يا سيدى .. من توضيح وتبرئه لساحة هذا المفكر العظيم الذى نختلف معه فى قناعاته لكننا لا نختلف عليه كأحد العمالقة المعدودين فى مجاله






 
رد مع اقتباس