بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم( صالح عبد الرحمن)
لقد اطلعت على ماكتبه الاخ المؤلف
وادعى الاجماع على قوله!!!
طيب كيف يكون اجماعا وفيه علماء تخالف ذلك الاجماع!!!
والحقيقة الضاهر ان الاخوة لايفرقون بين الظن الراجح والظن المرجوح
والمسألة كلها تتعلق بشيء اصطلاحي وليس كتابا منزلا
وقرئت في احدى المنتديات رد على المؤلف الذي نقلت عنه وهذا ماوجدته عند اهل الحديث اهل الصنعة
وليس من اي شخص عادي
وحتى الذي سرده المؤلف يخالف مايقول به هنا !!!!
وانا الان جائني خبره عن طريقك انت فهل يجوز لي ان اعتقد بنقلك !!!؟؟ على اساس قولكم
يجب ان تاتيني بععد يحصل به المتواتر حتى اعتقده!!! اليس هذا عدل وانصاف؟
واليك كلامه بالحرف الواحد
قال في مقدمة قوله
شذوذ حزب التحرير في العقيدة ( خبر الواحد )
--------------------------------------------------------------------------------
رأيهم في أن العقائد لا تؤخذ من خبر الآحاد :
جاء في كتاب " الدوسية " المتبناة من الحزب - ومعنى المتبناة ؛ انه يجب إلتزامها والتقيد بها ونشر
أحكامها والتحدث بها – [ص 58] : ( ان العقائد لا تؤخذ إلا من يقين ، وانه يحرم أخذ العقيدة بناء
على الدليل الظني . . . قال شخص آخر ان حزب التحرير حزب كافر لانه يقول ان العقائد لا تؤخذ إلا عن
يقين وبناء على الدليل القطعي . . . كذلك العقيدة لا يوجد أحد من العلماء – لا من المتقدمين ولا من
المتأخرين – يقول بان العقيدة تؤخذ من الدليل الظني ، بل جميع العلماء يقولون بأنه لا بد من دليل
قطعي . . . ان مسألة كون العقائد لا تؤخذ إلا عن يقين بديهية عند العلماء ) .
وجاء في [ص 3] : ( وما كان دليله ظنياً يحرم على المسلم اعتقاده ) .
وجاء في [ص 4] : ( وخبر الواحد ظني ) .
وجاء في [ص 6] : ( فالحكم الشرعي في العقائد ، انه يحرم ان يكون دليلها ظنياً ، وكل مسلم يبني
عقيدته على دليل ظني يكون قد ارتكب حراماً ، وكان آثماً عند الله ) .
وجاء في [ص 6] ايضاً : ( غير انه يجب ان يعلم ان الحرام هو الاعتقاد وليس مجرد التصديق ،
فالتصديق لا شيء فيه وهو مباح ولكن الجزم هو الحرام . . . فعن أبي هريرة قال ؛ قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؛ [ إذا فرغ احدكم من التشهد الأخير فليتعوذ من اربع ، من عذاب جهنم ومن
عذاب القبر ومن فتنة المحيا وفتنة الممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ] ، وعن عائشة رضي الله
عنها ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة " اللهم اني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ
بك من فتنة المسيح الدجال . . . فهذان الحديثان خبرا آحاد وفيهما طلب فعل أي طلب القيام بهذا الدعاء
بعد الفراغ من التشهد فيندب الدعاء ، وما جاء فيهما يجوز تصديقه ولكن الذي يحرم هو الجزم به )
انتهى الكلام .
الرد عليهم :
1- أما ان العقائد لا تؤخذ من أحاديث الآحاد فهذه قضية اشتد حولها النزاع ، قالوا :
( ان العقائد لا أحد من العلماء لا المتقدمين ولا المتأخرين يقول بان العقائد يجوز ان تؤخذ من الدليل
الظني ) ، وهذا يعني انه لم يقل أحد ان خبر الآحاد حجة في العقائد ، وهذا يدل على جهل فاضح وعلى
قلة اطلاع .
يقول ابن تيمية [في الفتاوي 13/351-352] : ( ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف ،
على ان خبر الواحد غذا نقلته الأمة بالقبول ، تصديقاً له ، أو عملاً به ، انه يوجد العلم ، وهذا الذي
ذكره المصنفون في أصول الفقه من اصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، إلا فرقة قليلة من
المتأخرين ، اتبعوا في ذلك طائفة من أهل الكلام انكروا ذلك ، ولكن كثيراً من اهل الكلام ، أو اكثرهم
يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك ، وهوقول اكثر الاشعرية ، كابي إسحاق وابن فورك ،
واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك واتبعه مثل ابي المعالي " الجويني " وابي حامد " الغزالي "
وابن عقيل " الحنبلي " وابن الجوزي " الحنبلي " وابن الخطيب والآمدي ونحو هؤلاء .
والأول هو الذي ذكره ابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية ، وهو الذي ذكره القاضي عبد
الوهاب وامثاله من المالكية ، وهو الذي ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابن الزاغوني ةامثالهم من
الحنبلية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وامثاله من الحنفية .
وإذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجباً للقطع به ، فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث ،
كما ان الاعتبار في الاجماع في الاحكام باجماع اهل العلم بالأمر والنهي والاباحة ) .
وقد أورد الشافعي نيفاً وثلاثين دليلاً على حجية خبر الواحد ، يقول الشافعي :
( اجتمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الآحاد والانتهاء إليه ) .
واورد الألباني عشرين وجهاً كلها توجب الأخذ بخبر الآحاد في العقائد ، ونقل عن ابن منداد والكرابيسي
وابن حزم وابي يعلى الحنبلي ويُنقل عن ابي إسحاق الشيرازي قوله في " التبصرة وشرح اللمعة "
( وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل ، سواء عمل به الكل أو البعض ) .
ويمكن الرجوع في هذه القضية إلى عدة مصادر .
2- ان التفريق بين التصديق والجزم لم يقل به العلماء في مجال العقائد ، بل اوردوا جميعاً في تعريف
الإيمان : " هو تصديق القلب " ، والتصديق باية مسألة إعتقادية هو جزم بوجودها .
3- ان قولهم بعد حديثي " عذاب القبر وفتنة المسيح الدجال " بجواز تصديقه ، يعني انه يجوز تكذيبه -
أخذا بمفهوم المخالفة الذي اجمع الأصوليون انه حجة في كلام الناس ، بخلاف حجيته في النصوص فلم
يقل به الحنفية ، وقال به الشافعية والمالكية والحنبلية –
وهذا يعني انه يجوز تكذيب عذاب القبر وخروج المسيح الدجال ، لكن يحرم على الشاب الذي يدخل
حزب التحرير – لأن الدوسية متبناة عندهم – ان يعتقد بعذاب القبر
وخروج المسيح الدجال ، ولو اعتقد
لكان اثماً عند الله .
4- وقولهم : يندب الدعاء بالحديث السابق ، يتناقض مع قولهم : يباح تصديقه – يجوز تصديقه - ،
فالمباح ما استوى فيه الفعل والترك ولذا فكيف نندب العمل بحديث نرى جواز تكذيبه ؟
وكان الأولى ان يقولوا : يباح الدعاء به ، حتى يتناسق مع اصلهم " يباح تصديقه " ، أو يقولوا : يندب
التصديق بخبر الآحاد في العقيدة ، حتى يقولوا بالندب في الدعاء ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى
فتحريم الاعتقاد به يتناقض مع ندب الدعاء به ، فكيف يندب القيام بعمل يحرم اعتقاده ؟
يقول الشيخ الألباني : ( ان طرد قولهم بهذه العقيدة وتبنيها دائماً تسلتزم تعطيل العمل بحديث الآحاد في
الأحكام العملية ايضاً ، وهذا باطل لا يقولون هم ايضاً به ، وما لزم منه الباطل فهو باطل ) .
وضرب لذلك مثلاً نفس الحديث الذي ضرب حزب التحرير العمل به ،
والذي ورد في الاستعاذة من عذاب القبر ومن شر فتنة المسيح الدجال .
وقال : ( ومثله أحاديث كثيرة لا مجال لاستقصائها الآن ، فالقائلون بهذا القول ، ان عملوا به هنا – أي
قولهم بتعطيل حديث الآحاد في العقيدة – وتركوا العمل بهذا الحديث ، نقضوا أصلاً من أصولهم ، وهو
وجوب العمل بحديث الآحاد في الأحكام ولا يمكنهم القول بنقضه ، لأن جل الشريعة قائم على أحاديث
الآحاد ، وان عملوا بالحديث طرداً للأصل المذكور فقد نقضوا به ذلك القول ، فان قالوا نعمل بهذا
الحديث ولكننا لا نعتقد ما فيه من اثبات عذاب القبر والمسيح الدجال ، قلنا ؛ ان العمل به يستلزم
الاعتقاد به وإلا فليس عملاً مشروعاً ولا عبادة ، وبالتالي فلم يعملوا باصلهم المذكور .
وكفى بالقول بطلاناً أنه يلزم منه ابطال ما قامت الأدلة على الصحيحة على ايجابه واتفق المسامون
عليه ) اهـ .
5- لا زال حزب التحرير يحرم على اعضائه الاعتقاد بعذاب القبر
وظهور المسيح الدجال ، ويعتبر من يعتقد هذا آثماً ، مع ان الأحاديث تواترت فيها .
أ- جاء في " نظم المتناثر في الحديث المتواتر " للكتاني ص 146 :
( وفي التوضيح للشوكاني مائة حديث في ظهور المسيح الدجال في الصحاح
والمعاجم تتواتر الأحاديث بدونها ) .
ب- جاء في عذاب القبر في نفس الكتاب ص 48 : ( وقد روى عذاب القبر اثنان وثلاثون صحابياً ،
وقال عياض ؛ تواتر واجمع عليه اهل السنة ، وقال صاحب المصابيح ؛
ان لم يصح عذاب القبر لم يصح شيء من امر الدين ) .
الى هنا انتهى نقلي لكلامه .
والاصل في هذه المسألة هو الرجوع الى اهل الاختصاص من اهل الحديث
لاالى فلان وفلان واحتجاجكم بقول بعض اهل العلم غير صحيح وليس في محله
وخصوصا عند اطلاق كلمة ظني او انه يفيد العمل!!!
وكل عمل لايسبقه ايمان غير مقبول فانت تصلي وهذه المسالة في العمليات
الست امنت اولا بالصلاة ثم شرعت بالعمل بها !!!؟؟
فلا اساس للتفريق بين العملي والخبري او العلمي
وكل المسالة ان خبر التواتر تطمأن النفس اليه اكثر من خبر الاحاد فقط
ثم ماهو حد التواتر ؟ لاتستطيعون ان تقولون باي رقم
فالتواتر يحصل عند النبهاني رحمه الله بثلاثة فما فوق!!
وغيره قال لا باربعة والاخر قال بخمسة وهكذا حتى اصبح الاختلاف على اربعة عشر قولا
فباي واحد منهم نأخذ أو نعتقد !!!؟
عموما افضل شيء هو الرجوع الى اهل الصنعة والاخذ عنهم افضل من ان ناتى بقول فلان وفلان
ولك مني التحية والسلام