منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2010, 12:42 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: فيلم أجورا .. قراءة تاريخية تحذر من الفوضى الطائفية

أخي الكريم هشام
دعني أتجول في ساحات الحكمة التي تتوالد سراعافي مشاهد مختزلة
تنصها الرواية في حوار لازع بين جنوح النفس الهادرة في سوح رغباتها دون ان يكبحها دين ولا ينهاها عقل
وبين حكمة متئدة تتناول الحياة بريق طاعمٍ يود ان يجني العسل ولا يكسر الخلية مها بدا قاسيا على حواسه لسعة النحل

الجهل عماية التيه ..وهو لا محالة يردي ويهلك
والعقل الذي يخرج من فلكه ليبحث فيما وراءه من تيه ؛ هو عقل مغبون
سيفقد الموجود ولن يأتي بالمفقود ، ذلك لأنه رضي مختارا أن يصطدم بالنواميس ولا يخضع للسنن ..
ينفلت مشكولا جناحه في علم الماورئيات معرضا عما حوله من بدائه لا تستقل بدونها حياته
(ماذا عن هنا على الأرض )
" .. هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِِيهَا ..." (هود : 61 )

تحاول الرواية في جزء منها ان تساير هذا المعني ،
معنى عمارة الأرض التى نسير عليها ونشب فوق ترابها ،
ولن يقوم الجهد الفردي مهما عظم بأسه بهذه العمارة ،،
إذ لابد أن يتحرك في سبيل انجازها العقل الجمعي الذي يدرك قيمة النفس وكرامتها
مهما كان لونها ، وينطلق من تعزيز وجودها واضفاء قيم الخير
والحق والجمال عليها ..
( حتى تظل دورة الحياة دائرة في مسار التعايش والحب واحترام انسانية الآخر ...)
هيباتيا " تلك المرأة الملحدة التى لا تؤمن بالأديان كانت تحترم الآخر
وتحترم اختياره وتكره العنف والقتل والتطرف "
إن احترام الوجود الإنساني دين ينبغي ان يستوفى حقه في النفوس دون ان تطغى عليه الحماسة المفرطة البائسة أو التشدد الأرعن المقيت
ولعل هذا ما استوفته هذه المرأة التى عبدت الأرض ولم تتوجه ببصرها يوما إلى السماء ..
فكيف بمن امتن عليه الله وشرفه بحمل أعظم رسالة ثم هو يأخذ منها ألوانها وطلاءها دون أن ينفذ إلي جوهرها فيدرك للإنسانية كرامتها وشرفها
فالكرامة منحها الله لكل آدمي مهما كانت ملته ودينه .
( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا )
(الإسراء :70)
.والإقصاء ليس من شيم أهل الإيمان ولا كان يوما تهمة تلصق بهم
يقول أحدهم " لم يدخل الاسلام أرضا ليدعو
الناس فيها إلا كان فيها - بعد هذه الدعوة -اولو بقية من اتباع هذا الدين الأول..."
ولما سقطت الاندلس - أعاد الله عزها وسِنيها - قضي المتطرفون الغاشمون من عبدة الصليب قضاء مبرما على كل من وجدت بها علامة خافتة تدل على اسلامه ...
وليكن ماحدث في القدس بعد أن دخلها الصليبيون وصلاح الدين مثالا رائعا يدل على عظمة المبادئ الذي يطبع الاسلام عليها أتباعه من احترام الكرامة الإنسانية والرحمة بالعالمين

أتوقف الآن لضرورة .. وقد أعود

لك عاطر التحايا أخي هشام على ما تزجيه بين كلماتك من حكمة هي ضالة المؤمن الشريف






 
رد مع اقتباس