دراسة نقدية لبيان الباطل فى كتاب بيان تلبيس الجهمية)
الحلقة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
وعلى آله والتابعين وبعد
البيان الحق فى أن المذهب الحقيقى للنجدية السلفية
هو التجسيم وانظر إلى كلام الإمام المقدم عندهم وهو الإمام ابن تيمية
وكلامه فى كتابه بيان تلبيس الجهمية
فى التصريح بالتجسيم
فبعد أن خالف الوهابية النجدية أوامر الله الصريحة
فى الوصف بالأسماء الحسنى واتبعوا المتشابه
ووصفوا الله به وألحدوا فى أسمائه الحسنى
آل أمرهم إلى التجسيم الصريح
والتصريح بذلك دون أدنى مواربة
وهم الذين يزعمون أن الله ليس كمثله شىء
وانظر النقول من كتاب بيان تلبيس الجهمية
وهذه الحلقة الأولى فى نقد الكتاب
وسيتبعها بإذن الله عدة حلقات لبيان بطلان عقيدة السلفية النجدية
ومع النقل والنقد وتعمدت أن أجعل المقالات قصيرة
لأنه للأسف الكثير حاليا من طلبة العلم
لايميل إلى الإطالة ولايطيق النظر فى الرسائل الطويلة
وخصوصا إذا كانت المقالات تعارض مذهبه
!!!
فرأيت أن أجعلها مقالات قصيرة تخفيفا عن الجميع
فى صفحة 24 الجزء الأول من بيان تلبيس الجهمية
يصرح بالتجسيم ويبدأ بالتمهيد لذلك
فإن قيل فما تقول في صفة الجسمية هل هي من الصفات
التي صرح الشرع بنفيها عن الخالق
أو هي من الصفات المسكوت عنها
فنقول إنه من البين من أمر الشرع أنها من الصفات المسكوت عنها
وهي إلى التصريح بإثباتها في الشرع أقرب منها إلى نفيها
وذلك أن الشرع قد صرح بالوجه واليدين في غير ما آية
من الكتاب العزيز وهذه الآيات قد توهم أن الجسمية هي له من الصفات
التي فضل فيها الخالق المخلوق كما فضله في صفة القدرة
والإرادة وغير ذاك من الصفات التي هي مشتركة
بين الخالق والمخلوق إلا أنها في الخالق أتم وجودا ولهذا
صار كثير من أهل الإسلام إلى أن يعتقدوا في الخالق أنه جسم
لا يشبه سائر الأجسام وعلى هذا الحنابلة وكثير ممن تبعهم
والواجب عندي في هذه الصفة أن يجري فيها على منهاج الشرع
فلا يصرح فيها بنفي ولا إثبات
ويجاب من سأل عن ذلك من الجمهور
بقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
.... انتهى
تعليق
بيان واضح فى عبارتين مما سبق
الأولى
وهي إلى التصريح بإثباتها في الشرع أقرب منها إلى نفيها
وذلك أن الشرع قد صرح بالوجه واليدين في غير ما آية من الكتاب
العزيز ....انتهى
الثانية
ولهذا صار كثير من أهل الإسلام إلى أن يعتقدوا في الخالق
أنه جسم لا يشبه سائر الأجسام وعلى هذا الحنابلة
وكثير ممن تبعهم....
انتهى
وقال فى طريق إثباته للتجسيم
أيضا فإن ما يصفه هؤلاء القوم من أنه سبحانه لهذات
وصفات زائدة على الذاتيوجبون بذلك أنه جسم أكثر
مما ينفون عنه الجسميةبدليل انتفاء الحدوث عنه
فهذا هو السبب الأول في أنه لم يصرح الشرع بأنه ليس بجسم
وأما السبب الثاني فهو أن الجمهور يرون أن الموجود هو المتخيل
والمحسوس وأن ما ليس بمتخيل ولا محسوس فهو عدم
فإذا قيل لهم إن ها هنا موجودا ليس جسم ارتفع عنهم التخيل
فصار عندهم من قبيل المعدوم.....انتهى
حتى قال بيانا شافيا فى أمره حيث بين أن نفى الجسمية
سيعارضه أصول كثيرة فى الشرع
!!!!
هاهو النقل 1/26
وأما السبب الثالث فهو أنه إذاصرح بنفي الجسمية
عرضت في الشرع شكوك كثيرة
مما يقال في المعاد وفي غير ذلك فمنها ما يعرض من ذلك
في الرؤية التي جاءت بها السنة الثابتة
وذلك أن الذين صرحوا بنفيها أي بنفي الجسمية فرقتان المعتزلة
والأشعرية فأما المعتزلة فدعاهم
2
هذا الاعتقاد إلى أن نفوا الرؤية وأما الأشعرية
فأرادوا أن يجمعوا بين الأمرين فعسر ذلك عليهم
ولجئوا في الجمع إلى أقاويل سوفسطائية
سنرشد إلى الوهم الذي فيها عند الكلام في الرؤية.....انتهى
تعليق:
هاهو يثبت الجسمية وصرح بمذهبه
وأن طريق إثبات الرؤية للمولى عزوجل مستلزم للجسمية
وإلا يصبح كلاما سوفسطائى!!!!!
أمر آخر اثباته الرؤية مستلزم للجهة والتحيز والتجسيم معا
قال
ومنها أنه يوجب انتفاء الجهة من بادي الرأي عن الخالق سبحانه
كونه ليس بجسم فترجع الشريعة متشابهة
وذلك أن بعث الأنبياء ابتنى على أن الوحي نازل عليهم من السماء
وعلى ذلك انبنت شريعتنا هذه أعني أن الكتاب العزيز
نزل من السماء كما قال تعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة
وابنبنى نزول الوحي من السماء على أن الله في السماء
وكذلك كون الملائكة تنزل من السماء وتصعد إليها
كما قال إليه يصعد الكلم الطيب وقال تعرج الملائكة والروح إليه
حتى قال
وأنت تتبين ذلك من قولنا في البرهان الذي بنوا عليه نفي الجسمية
وكذلك في البرهان الذي بنوا عليه نفي الجهة على ما سنقوله بعد
وقد يدلك على أن الشرع لم يقصد التصريح بنفي هذه الصفة
للجمهور أن لمكان انتفاء هذه الصفة عن النفس
أعني الجسمية لم يصرح الشرع للجمهور بما هي النفس
فقال في الكتاب العزيز
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي
وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
وذلك أنه يعسر البرهان عند الجمهور على
وجود موجود
قائم بذاته ليس بجسم....انتهى
تعليق الكلام على إثبات الجسمية أمر منتهى عنده
1/ نفى الجسمية سيعارض نصوص الشريعة
2/ إثبات الجهة والتحيز لإثبات التجسيم
3/إثبات الرؤية لازمه ومتعلقه إثبات التجسيم
وزاد الطين بلة فى صفحة 28
ولو كان انتفاء هذه الصفة مما يقف عليه الجمهور
لاكتفى بذلك الخليل في محاجة الكافر حين
قال ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت
الآية
لأنه كان يكتفي أن يقول له أنت جسم والله ليس بجسم
لأن كل جسم محدث كما يقول الأشعري
وكذلك كان يكتفي بذلك موسى صلى الله عليه وسلم
عند محاجته لفرعون في دعواه الألوهية
وكذلك كان يكتفي صلى الله عليه وسلم في أمر الدجال
في إرشاد المؤمنين إلى كذب ما يدعيه في الربوبية
في أنه جسم والله ليس بجسم بل قال عليه السلام
إن ربكم ليس بأعور فاكتفى بالدلالة على كذبه بوجود
هذه الصفة الناقصة التي ينتفي عند كل أحد
وجودها ببديهة العقل في الباري سبحانه
فهذه كلها كما ترى بدع حادثة في الإسلام
هي السبب فيما عرض فيه من الفرق التي
أنبأنا المصطفى صلى الله عليه وسلم أنها ستفترق أمته إليها...
انتهى
تعليق
مما قاله فى محاجة سيدنا إبراهيم للنمرود وسيدنا موسى
لفرعون من أنهم لم يقولوا للكفار
أن الله ليس بجسم
فهذا دليل على الجسميةالتى سبق قوله فيها
أن نفيها سيعارض وسيصادم نصوصا كثيرةمن الشريعة
تكذيب صريح بقوله تعالى ليس كمثله شىء
الجسم شىء والله عزوجل ليس كمثله شىء
له الأسماء الحسنى والصفات العلى
وختمها بالتصريح فى ص34 وانظر النقل
الحنابلة أكثر اتباعا لألفاظ القر آن والحديث من الكرامية
ومن الأشعرية بإثبات لفظ الجسم
فهذا مأثور عن الصحابة والتابعين والحنبلية وغيره
م متنازعون في إطلاق هذا اللفظ كما سنذكره
إن شاء الله وليس للحنبلية في هذا اختصاص
ليس لهم قول في النفي والإثبات إلا وهو وما أبلغ منه
موجود في عامة الطوائف وغيرهم إذ هم لكثرة الاعتناء بالسنة
والحديث.....انتهى
وحتى قال أنه مذهب الجماهير من العلماء
هذه المقدمة الأولية فى نقد الكتاب
وإلى اللقاءفى الحلقة الثانية
إلى الجبار المشتكى
|