منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - منافسة رياضية أم مسافهة سياسية ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-11-2009, 09:59 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي منافسة رياضية أم مسافهة سياسية ؟

الأحداث الأخيرة المواكبة للمنافسة على تذكرة التأهل لكأس العالم بين الفريقين المصرى والجزائرى لكرة القدم أظهرت كما من السفه السياسى غير المسبوق سوى بين هندوراس والسلفادور !!!

انها لكارثة أن تكون القيادات السياسية على هذا المستوى من السفه ... فالحرب الباردة التى بدأت قد تسخن والفتنة النائمة قد تستيقظ ...
هل يمكن أن تصبح مباراة فى كرة القدم سببا فى توتر العلاقات بين شعبين مسلمين عربيين يرفع كلاهما يديه ملحا فى الدعاء بكل حرارة : ( يااااااااااااااااااااااااااااااااااارب انصرنا عليهم ) !!!
على من ؟ على اخواننا بالطبع ... فالظروف السياسية لا تسمح لنا بالدعاء على الأعداء !!!

بكل تأكيد لن يحمل أيا منهما كأس العالم ولا يتوقع أن يصل أحدهما الى ما بعد الدور الثانى فهل يمكن أن يكون شرف التأهل للنهائيات نهاية لشرف رفقة السلاح ضد المستعمرين ؟!

سفهاء الاعلام الضال المضل يصرون على أنها معركة وموقعة وحرب يأملون فى انهائها فى الخرطوم والعودة بالنصر المؤزر على اخوانهم ... أما أعداء أمتننا فما عادوا يمنون أنفسهم بالنصر عليهم ... فنحن نعيش عصر الانتصارات على اخواننا فقط أما أعداؤنا فهم خارج حساباتنا ...
وكل من تسول له نفسه أو يجمح به خياله الى الحديث عن النصر على الأعداء فهو اما ارهابى واما مجنون يعيش خارج نطاق الزمن ...

أيها السادة ... نحن يحكمنا قادة يحملون روح البسوس بين جوانحهم ... وهم مستعدون لتسخير كل الطاقات وتذليل كل الصعوبات من أجل الشماتة فى اخوانهم والرقص على جراحاتهم !!!

لقد كان العرب فى الجاهلية يحملون شعار ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما ) ... ولقد رشد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الشعار حين جعل منع الأخ الظالم من ظلمه نصرا له ... أما الشعار الجديد لقياداتنا السياسية فهو ( اقهر أخاك ظالما أو مظلوما ) ...

الجسور الجوية أصبحت تمد الى الخرطوم حاملة للسفهاء والرعاع من الطرفين ... ولا أقول المشجعين لأن التشجيع شئ اخر غير الذى نراه ونسمعه ... وبطبيعة الحال فليس لنا أن نحلم بمد الجسور الجوية لاغاثة الملهوفين أو لايواء المشردين ...


كم كنت أحلم أن ينزل لاعبو الفريق المصرى وهم يحملون علم الجزائر مصافحين بل ومعانقين اخوانهم المنافسين ... كم كنت أحلم بأن ترفع الجماهير المصرية لافتة كبيرة تحمل عبارة ترحيب بأحفاد المليون شهيد الذين قاوموا احتلالا جثم على صدر الجزائر 132 عاما ... فلم ينل من دينهم ولم ينل من انتمائهم لهذه الأمة ... كم كنت أحلم بأن أرى دموع الحب والتاخى تمتزج بعرق التنافس الشريف للفوز بالمباراة ... فهؤلاء الذين ينافسوننا على بطاقة التأهل لكأس العالم قد سكن ( أبوتريكة ) فى قلوبهم وأحبوه حبا جارفا لموقفه الرائع ( تعاطفا مع غزة ) ...

من المضحكات المبكيات أن يلقب الفريق المصرى بمنتخب الساجدين وبمنتخب الفراعنة فى ان واحد !!!
فمتى سجد الفراعنة لله ... اللهم الا اذا كان المقصود بذلك سحرة فرعون ... ان نبرة الاعتزاز بالانتماء للفراعنة لا تنم الا عن نزعة جاهلية وعن حالة من التوهان الجماعى وانحراف بوصلة القلوب عن التوجه الصحيح ... فنحن أمة أعزها الله بالاسلام فاذا ابتغينا العزة فى غيره أذلنا الله ... وتلك سنة ماضية نرى اثارها فى واقعنا ونتعامل معها ببلادة عجيبة !!!


أما الحفنة الضالة من حثالة الاعلاميين الساقطين الذين يشعلون نيران عداوة ما وجدت من قبل وما ينبغى لها أن توجد ... فما أقدموا على سفاهاتهم الا بضوء من القيادات السياسية التى ما تجرأت يوما على موقف عنترى واحد فى مواجهة الأعداء ...
لقد استهزئ برسول الله صلى الله عليه وسلم وديست مقدساتنا وانتهكت حرماتنا فما احمرت أنوفهم ولا تمعرت وجوههم ...






التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس