اخواني في الله . جوزيتم خيرا على التعليق , ولكن لطفكم علي فما أردت من مقالي هذا إلا تبيان الحكم الشرعي في الانتخابات التشريعية :d
أولا يجب ان نكون متفقين على أسس من العقيدة االسلامية , فالحلال بين و الحرام بين , وبينهما أمور مشتبهات , لذا لا نستطيع أن نقول ان الحلال عبارة عن وجهة نظر و الحرام وجهة نظر , بل الحلال يبقى حلالا و الحرام أيضا .
قضية الانتخابات في فلسطين يجب ان تبحث كحادثة منفصلة و لا تقاس على صلح الحديبية و غيرها , بل يجب دراسة حكم المناط , أي واقع هذه الانتخابات و بعد ذلك أنزال الدليل الشرعي عليها . وليس انزال الواقع على الدليل الشرعي .
وهنا يجب ان نرجع الى القضية نفسها , ألا وهي فلسطين كدولة وكيان إسلامي يجب أن يعود الى حظيرة المسلمين .
فلسطين تم تجزيؤها , وتم انشاء منظمات تتكلم باسم الشعب الفلسطيني و كل ذلك من أجل تصفية القضية , و كأن فلسطين ملك للفلسطينيين وليست ملكا للمسلمين , والعدو الاسرائيلي حكمه مغتصب لأرض المسلمين , فأي تفاوض نتحدث عنه عندما يتم اغتصاب الارض ؟؟ يقول الله تعالى : " لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " فهل بهذه المفاوضات سننتصر ؟؟ على حد معلوماتي ان جميع المفاوضات التي تمت ادت الى الاعتراف بوجود اسرائيل و اعلان هدنة , واعلان هدنة هو اعتراف صريح بالطرف الذي أعلنت معه الهدنة , مجرد الجلوس على طاولة المفاوضات هو اعتراف باسرائيل .
عند اغتصاب الارض على مدى تاريخ المسلمين , لم يلجأ أحدهم الى المفاوضات , بل الجهاد لإخراج العدو من أرض المسلمين , أما الجنوح للسلم فمفهوم حكمها , فيقول الله تعالى : " و إن جنحوا للسلم فاجنح له " , نرى هنا ان اختيار المفاوضات يكون عندما تكون الغلبة للمسلمين و ليس للعدو , اما المفاوضات هذه الايام هي عبارة عن خطط استعمارية مدروسة بحنكة من أجل السيطرة على المسلمين في كل دولة منها .
المطلوب في فلسطين هو تحريرها , وليس ان نرضى بواقع مرير و نقول نتعامل مع الواقع و نرضى بالفتات , فهذا غير جائز شرعا , ولو نصرنا الله حق نصرته , لأخرجنا الكلب اليهودي و الامريكي من بلادنا , ولكن مأساتنا الحكام الفجرة الذين منعوا الجهاد على المسلمين , ها هي مصرعلى الحدود مع اسرائيل المزعومة , وكذلك غيرها , والعدو جبان , فإن اتحد المسلمون والتزموا بالحكم الشرعي , لن تبقى للعدو باقية على أرض المسلمين .
فالتفاوض مرفوض تماما مع المغتصب لارض المسلمين , وكل من يجلس مع عدو من أجل الفتات آثم شرعا .
إن أخطات فمني ومن الشيطان , وإن أصبت فبتوفيق من الله .