وإذا تمكنت من تخيل نفسك من فوق من أعالي الأفق (ولا أقول من أعالي السماء)
إذا تمكنت من ذلك..
فأضف إلى الصورة التي تتخيلها، وجود أجرام سماوية وكواكب كثيرة، لا تعد ولا تحصى، تدور كلها في هذا الكون الذي خلقه الله تعالى، والأرض تساوي مقدار ذرة صغيرة.. بل هباءة لا تذكر.. ضمن هذه المنظموة التي يصعب أن نتخيل حجمها وسعتها وصخامتها مقارنة بأحجامنا نحن..!!
ثم
هل تعلم بأن الله سبحانه وتعالى قد سخّر هذا كله للإنسان.. نعم للإنسان.
قال تعالى:
{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}الجاثية13
فهل يؤوب هذا الإنسان إلى ربه، فيشكر نعمته، ويعرف قدره؟
قال تعالى: ((وما قدروا الله حق قدره)) الأنعام: 91.
أي ما عظموه حق عظمته أو ما عرفوه حق معرفته.
ومن لم يعرف قدر نفسه، فكيف له أن يعرف قدر ربه؟؟