منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الفنان التشكيلي الراحل كامل المغني
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-04-2008, 03:40 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي مشاركة: الفنان التشكيلي الراحل كامل المغني

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياض حمدون مشاهدة المشاركة
لا نهاية لرحيل المبدعون


علهم يجدون الارتياح
في باطنها حيث تزهو الارواح

كم كانت تلك الشفائف تعاني
كم عذبت تلك الارواح المبدعة
عذابات لامثيل لها بالوصوف والاحاسيس

ملمسها وتمحيصها مختلف لاشبيه له
تفيض بصياغات روحية حتى السمو وبصمت
تترجمه صرخات تئن لونا وحزنا تعتمد في عوالم الابداعات

للفقيد الرحمة للفقيد الامتداد باثره ووعده وهدفه
انهم كالشهداء احياء بيننا بابداعاتهم وخطوط دروبهم وانجازاتهم

الفاضلة سلمى رشيد:
لك كل ما نحمل من توحد انساني ووجداني
ووحميمية مصيرية





يغادر العشاق مقاعدهم ويبقى الحب على تلك المقاعد
هكذا الفن قصة عشق حريرية ما بين الوجدان والأنامل وما بين اللوحة ،، فإذا توغل العشق أكثر منح الألوان والخطوط والزوايا الدفء وعنان الرؤيا.
أستاذي الكريم رياض
قدر البعض أن تكون الشفافية سمة لأرواحهم ووجدانهم ولذا يرون الأشياء بمنظور متفرد ،، وهكذا الفنان كأنما الشجن الشفيف قدر لا بد منه.
هناك مقال للأستاذ قاسم حداد أعود إليه كثيرا كلما افتقدت الذي رحلوا عن عالمي لعلي اجد فيه سلوى للنفس
هذا جزء من المقال
عاش حياته كأنه يفعل شيئاً آخر
عبدالعزيز مشري

(دمي غسلته في المستشفى صباحاً، وقلمي عبأته قبل قليل بالحبر الأسود).
هكذا كان يمارس الروائي السعودي عبدالعزيز مشري طقوسه طوال أكثر من عشرين عاماً، لكي يغادرنا في مساء شاحب في سرير أحد المستشفيات التي هرب منها طوال عمره، معلناً أن صراعه مع الحياة قد انتهى، وبقي أن يبدأ مجابهته الكونية مع الموت. إن تجربة هذا الروائي مع المرض تشكل واحدة من بين أكثر تجارب الأدباء العرب طولا وكثافة يمكن القول أنها أكثرها صراحة.
في المرة الوحيدة التي التقيت فيها بعبدالعزيز كانت صدمتي بحالته الصحية كفيلة بمنعي عن النطق لبعض الوقت. فيما هو يجتاحني بشغف الفرح كأنه يلتقي صديقاً افترق عنه يوم أمس.
وعندما كان يقول لي انني أعرفك، اعترفت له بأنني لا ازعم ذلك. قلت لنفسي: هذا شخص يعيش حياته فيما يفعل شيئاً آخر. لم يكن يعترف للحظة أن هذا الجسد، الذي كان يخذله شلواً شلواً، أكثر من مركبة كونية للانتقال إلى الفعل الأهم، وهذا الفعل بالنسبة لعبدالعزيز كانت الكتابة. منذ سنواته الأولى مع المرض (حسب سيرته في كتاب مكاشفات السيف والوردة) أسس لحياته صيغة تجعل العلاقة بين الجسد والروح بمثابة المسافة بين الحلم والواقع، بحيث يتشكل الصراع بينهما في صورة جسد يتشبث بالجذور ليهبط بالشخص إلى ما تحتها، في حين تتألق الروح ناهضة بالشخص إلى الأعالي لتحقيق الأحلام.
الكتابة كانت هي حلم مشري الدائم. والقوة عنده لا تكمن في عضلات الجسد إنما ينبغي أن تتجلى في شهوة الانتقال الروحية إلى ضفاف العقل والمخيلة. (تلك المقدرة الجبارة، التي لا تستسلم لأية قوة أخرى في الطبيعة، ولا تقف أمام صخور الطريق أبدا. انه العقل البشري العجيب، تلك الغابة المختلطة بالوجدان و الأمل، وبالرغبة نحو تصعيد الحلم إلى الحقيقة/ مشري) هذا التصعيد الروحي الذي كان يجترحه مشري مثل مستحيلات تضاهي طاقة البشر العاديين، من أجل إقصاء العجز المهيمن على المادة الجثمانية التي تعيق الحركة الفيزيائية في الإنسان، فليس سهلاً أن تشاهد شخصاً يفقد أعضاءه يوماً بعد يوم فيما هو يكتب نصوصه المتلاحقة يوماً بعد يوم. لم يكن سهلاً على الإطلاق أن يقايض الإنسان بجسده من أجل أن يتمكن من إنجاز نص جديد، ومقابل كل قصة أو رواية أو مقالة كتبها عبدالعزيز مشري في السنوات الأخيرة كان يخسر فلذة من فلذات جسده، كان ذلك يحدث بالمعنى المادي للتعبير وليس مجازاً أدبياً. لقد كان (يفرد دماءه على الورق دون محاباة).
لقد تعذب أضعاف مما كتب.
أستاذي الكريم رياض
جزيل الشكر والتقدير لهذه الكلمات السخية







 
رد مع اقتباس