د: حقي
تحية شِعرية
عن سؤالك :
ما أصل الشعر ؟ مدح ؟ أو رثاء ؟ ، أو غيرهما ؟ ولماذا ؟ ولي عودبأسئلة أخرى .
المعروف عن الشاعر العربي دائم المديح و المديح يتعلّق بالحاكم بشكل عام .. لكل حقبة تصنيفات جديدة الرثاء , المديح , الهجاء , شعر المقاومة , الغزل , القصيدة العمودية , التقليدية .. ناهيك عن المدارس الشعرية , مثلاً غلب على عصر النهضة شِعر الكلاسيّة , المعروف أكثر بالكلاسيكية طبعاً التي تعني الاتباعية و تقليد القمم الشعرية القديمة أو كما كان يسميها عروة " التاريخانية " كان يهدف العودة إلى الأصول و رموزه " الرصافي – أحمد شوقي – حافظ ابراهيم .. البارودي ... مع أن البعض قالوا عن الكلاسيّة أن ترتقي بمنهجك ليجعلك أنموذجاً يُحتذى به. المهم شِعرية القصيدة بغض النظر عن الغاية , حتى شعر المقاومة الذي يقوم على وظيفة ندائية بارد , أو على وظيفة التواصل مع المتلقي بالأمر : افعلوا , اقتلوا , هبّوا ... على أنّ استخدام فعل الأمر بوظيفة معينة مُستحبّ مثل نازك الملائكة وفّقت باستخدامه " فعل الأمر " عندما قالت : اغضب .. أحبك غاضباً متمردا "
حتى القصيدة الكلاسيّة يمكن أن تكون حداثوية عندما تقول ما لم يُقل .
شعرية القصيدة هي جمالية القصيدة و جمالية القصيدة تأتي من العمل في اللغة , حتى و لو كانت قصيدة مديح و فيها شغل على اللغة تكون شِعرية بكل معنى الشعر و قد أبدع في ذلك الجواهري .
مع خالص أمنياتي الدافئة