منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - السِّفْـــرُ المُهرَّبُ من الجزائر /تأمُّلات
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-12-2005, 04:38 PM   رقم المشاركة : 62
معلومات العضو
منى عرب
أقلامي
 
الصورة الرمزية منى عرب
 

 

 
إحصائية العضو







منى عرب غير متصل


افتراضي صعبة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين شكري
أولا ..أود تقديم الشكر الجزيل ، لك يا أيها العصفور الناري العابر لقارات الإحساس على الإحساس النبيل الذي تحمله ....يا أيها الصديق الدائم ...أحمد إبراهيم .فهنيئا للإحساس بك .و أود أن اُخبرك بأنه من أمثالك ، يولد الإحساس ...بأن هناك بشرٌ ينشئون من الإحساس ، و بشرٌ ينشأ الإحساس منهم .هؤلاء الأخيرون هم ...المُبدعون .
المبدعون بشرٌ يعيشون فوق الساعات الإربع و العشرين ،أربعا إضافية ، هي ساعات الوعي الدائمة التي تتعدى كرونولوجيا الزمن المتفق عليه ، و التي هي ما وُجدت إلا خدمةً لمصلحة القائمين على الزمن على حساب النائمين فيه.فمن قال بأن الزمن الذي نتخبط في مذابحه ، هو نفسه الزمن الذي نرقص في جناته ؟ من قال بأن الزمن الذي نلوذ إليه من بطش الأنظمة القاهرة للرجال ، هو نفسُه الزمن الذي نسكنه طمأنينة و حرية و جادلا من أجل بناء السعادة في البدء و اُخرى في المنتهى ؟ من قال بأن زمن مسح الأحذية الفكرية ، هو نفسه زمن انتعال الحرية و انبلاج الصبح ..؟ تحضرُني الآن كلمة رائعة جاءت على لسان الروائي و المفكر و الكاتب المهول أمبيرتو إيكو :"في الزمن القديم ، لم نكن ننسى ...! " ، و تحضُرني كذلك وفق تربية مدرسية بليدة ، و محيط جزائري ساذج أكثر بلادة ، منطق السؤال المرجعي الذي لا بُدَّ عليه أن يحتكم إلى الذاكرة من أجل تحديد زمن تلك المقولة التي جاءت على لسان أمبيرتو إيكو .و الذاكرة البليدة تلك ، تقول بأن الزمن الذي جاء ذكرهُ طبعا ، هو الزمن الماضي .فتصبح دلالة القول إذن ، إحالة إلزامية إلى الزمن الماضي - عذرا على هذا الإستعمال الزمني الذي لا أومن به أنا شخصيا، و الذي أستعملُه فقط من أجل الإيضاح ، ليس إلا : راجع المقالات الفارطة - ..قلت ..تصبح دلالة القول إذن ، إحالة إلزامية إلى الزمن الماضي. و يستحيلُ القول حتما إلى الشاكلة التالية : في الزمن القديم فقط ، لم نكن ننيى ، و أما اليوم أو غدا ، فإننا أصبحنا ، و سنصبح نسائيين ...
إن فلسفة الزمن ، عجيبة و صعبة و تحتكم إلى الظرف المكاني حتما و تحتاج إلى مراس طويل من أجل الإلمام بخباياها ..إلماما نسبيا -طبعا-، و من الشروط التي تتطلبُها هذه الفلسفة ، حسب ما تُمليه عليَّ هذه الدماغ الفقيرة التي أعود إليها من أجل تبسيط فهمي للزمن ، هو الخروج عن منطق التعداد الرياضي و الذاكرة المستهلَكة من أجل تفهُّم أو فهم أو محاولة الإقتراب Approche من زمن آخر ، سأطلق عليه - بكل وعي - التسمية التالية : زمن الإبداع .
فهل إنَّ زمن الإبداع هو الزمن الماضي ؟ - أنا أبتسم واسعا الآن في كتابتي لهذا ..!
أم إنَّه الزمن الآني ؟ - تذبُل الإبتسامة .. !
ام تراه الزمن الذي سيجيئ ؟ - تستحيلُ الإبتسامة إلى هاجسٍ في شكل تساؤل خطير..!
إن الزمن الذي حدَّده أمبيرتو إيكو ، هو في المنطق الأخلاقي - أي الإنساني -حتما ، زمنٌ مضى و انقضى في تطبيقه كخطابٍ نبُضُ في دواخلنا اليوم : لأن الإنسان اليوم متهمٌ حتما بالنسايان .هذه التهمة التي رُفعت عنهُ في الزمن الماضي ...أو أنها لم تكن موجودةٌ أصلا.و أما إنسان اليوم فإنه يحمل أوزار النسيان ، أينما : ثقافة إتهام الإنسان المنحدر من الآلة /الإنسان الذري أو النووي أو الشبكي ، الذي يبتعدُ - طبعا - عن إنسان الكهوف و إنسان الطوفان و إنسان اللاهوت ، الذي لم يكن متهما - طلبعا- بالنسيان ...
إن الظروف المادية ،العميقة في غورها المادي اليوم و في سياساتها الإقتصادية. تستعبدُ الإنسان إلى شكل لم يسبق له مثيلا منذُ وُجد على هذه الأرض...تستعبِدُه في شكل الهواء الذي يتنفسُه ، في الماء الذي يشربه ، في الحب الذي يُمارسُه ، في النبض الذي يخفق جواته ../ سأعود فيما بعد لاستكمال الموضوع ...
شكري تتكلم مع أحمد بلغة يصعب علي فهمها
تجعلني أتمني أن أكون فيلسوفة مثلكما لأفهم

حواركما
والله الطب أسهل
منى






التوقيع

[أتنفس عمري في الكتب القديمة
وأطير عصفورا ،
حنينه
يداك في هذي المدينة...
أبحث عن قلم ،
أستعيد به كتابة الوجود .

[/grade]

 
رد مع اقتباس