منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-07-2007, 11:23 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: إتحاف الأبرار بتاريخ الطب وما حوى من أسرار


العهد الأموي
اما الامويون فكانوا معاصرين لمدرستين طبيتين ، احداهما في فارس و تدعى بمدرسة جينداسابور ، والاخرى في مصر و تدعى بمدرسة الاسكندرية.ويرى بعض المؤرخين ان سمة كانت في الامويين تتلخص في اصطفائهم للعنصر العربي واستثناء ما سواه من بلاط الخلافة حال دون وجود الاطباء الاجانب في بلاط الخلافة خلاف ما كان عليه الحال عند العباسيين، لذا لم تبرز اسماء لاطباء في عهدهم باستثناء ثلاثة من الاطباء النصارى العرب و هم:
الا ان التاريخ ينقل لنا اهتماما ما بالطب و بروز بعض الاطباء بل و الطبيبات : فيروى عن حفيد معاوية (خالد بن يزيد بن معاوية بن ابي سفيان) ابن الخليفة الاموي الثاني يزيد انه عزف عن قبول وراثة الخلافة عن ابيه وفضل التفرغ لدراسة العلم والطب اضافة الى ولعه بالكيمياء .ويذكر المؤرخون انه كان من العلماء الاتقياء الزاهدين في الدنيا وما فيها ، مولعاً بمجالس العلماء ، وترك وراءه عدداً من الكتب اهمها كتاب «الحراريات» وكتاب «الصحيفة الصغير» وكتاب «الصحيفة الكبير».
وممن برز من الاطباء في العهد الاموي الحكم الدمشقي وكان طبيباً لمعاوية بن ابي سفيان -رضي الله عنه- وكان يعهد اليه بعلاج اهل بيته، وكذلك ابن أثال الذي كان خبيراً بالادوية المفردة، وكذلك عيسى بن الحكم ابن ابي الحكم الذي هو ابن طبيب مشهور كذلك، وتياذوق الطبيب الذي صادق الحجاج بن ابي يوسف الثقفي وله قصة معه مفادها: «ان الحجاج وجد في رأسه صداعاً فبعث الى تياذوق فقال:
اغسل رجليك بماء حار وادهنها، وكان خصي للحجاج قائم على رأسه، فقال: والله ما رأيت طبيباً اقل معرفة بالطب منك: شكى الامير الصداع في رأسه فتصف له دواء في رجليه، فقال له تياذوق: اما علامة ما قلت فيك بينة، قال الخصي: ما هي؟ قال: نزعت خصيتاك فذهب شعر لحيتك. فضحك الحجاج ومن حضر، ومن نصائحه المشهورة للحجاج لا تنكح إلا شابة ولا تأكل من اللحم إلا فتياً ولا تشرب الدواء إلا من علة ولا تأكل الفاكهة إلا في أوان نضجها وأجد مضغ الطعام وإذا أكلت نهاراً فلا بأس أن تنام وإذا أكلت ليلاً فلا تنم حتى تمشي ولو خمسين خطوة)وقد ترك تياذوق كتابا في الطب هو كناش كبير ألفه لابنهوهو كتاب في إيدال الأدوية وكيفية دقها وإيقاعها وإذابتها وشيء من تفسير أسماء الأدوية‏.‏.



مخطوطة في المكتبة الوطنية الامريكية للطب تحوي الحوار بين كسرى انوشروان والحارث بن كلدة
كذلك من طبيبات هذا العصر البارزات زينب الاوديةالتي وصفها المؤرخون بانهاكانت عارفة بالأعمال الطبية خبيرة بالعلاج ومداواة آلام العين والجراحات ، وهناك ايضا الطبيب السكندري عبدالملك بن أبجر الكناني الذي اسلم على يد الخليفة عمر بن عبدالعزيز ومن اشهر مقالاته في الطب ان المعدة حوض الجسد والعروق تشرع فيه فما ورد فيها بصحة صدر بصحة وما ورد فيها بسقم صدر بسقم)) ويظهر جليا في عبارته تلك تأثرا بقدامى المصريين. وله ايضا العبارة المشهورةدع الدواء ما احتمل بدنك الداء).وقد قام الخليفة الاموي عمر بن عبدالعزيز بنقل التدريس الطبي من الاسكندرية الى حران وانطاكية مستعينا بعبدالملك الكناني.
غير ان من ابرز سمات التطور الطبي في عهد الامويين هو قيام الخليفة الاموي الوليد بن عبدالملك ببناء اول مستشفى من نوعه خصص للمجذومين وكان ينفق على اطبائه بسخاء، والذي سنائتي لذكره عند استعراض تاريخ المشافي.






 
رد مع اقتباس