منتديات مجلة أقلام - اهطل ..
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=6)
-   -   اهطل .. (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=75536)

راحيل الأيسر 27-02-2026 05:20 PM

اهطل ..
 

ما أن يهجع الضجيج
خلف أبواب المدينة ؛
تشتعل الهمسات ..

هودج الليل
يحمل عرائس المساء
كرؤى تتمايل فوق مسارح الخيال ،
أو حلما يرقد تحت أستار الجفون ..

لا رحم أوسع من مخيلة
حالم
يتناسل فيها أطفال مبللون
بندى حكايا الفجر
لا مدينة أكبر من مجاز لغة
تؤوي إليها قططا وادعة تغمض أعينها
وتتمسح في هدوء بالمعاني الفارهة ..

ما للهوى ثمة عبء
كي نزيحه عن كاهل النبض ..
ماللشهقة أسرار
إذ تعيد توازننا
بعد ريح عاصف
هبت في أيسر الضلع ..

ما للضيقة فسحة
إذا ما اختصمت رعود الذكريات
في سحابة الأمس
ثم لم ينبس سن القلم
ببنت كلمة ..

فلنهطل كالطفولة
لا تفقه مغزى العلل
لا تحرث حقل التآويل
نرخي السمع لمواء الأزقة
في الروح ..
فلنهطل وإن كشهقة متمردة
أو بلغة الفجر ندية ..

نعزف ألحاننا ونركض صوب نهر الحرف
فثَمَّ مغتسل بارد وشراب .. !










من كتابات سابقة

نورالدين بليغ 01-03-2026 06:09 AM

رد: اهطل ..
 
: الشاعرة القديرة/ راحيل الأيسر

تحية تليق ببهاء الحرف، وعطر الكلمة..

قرأتُ في محراب "اهطل" صلاةً من نور، فوجدتُني أمام نصٍ لا يُقرأ بالعين بقدر ما يُستشعر بالنبض. لقد نجحتِ ببراعةٍ في فضّ بكارة الصمت حين يهجع ضجيج المدينة، لتفتحي لنا أبواب "هودجكِ" المحمّل بعرائس المساء ورؤى الخيال.

إنّ ما لفتني في نصكِ الباذخ هو تلك "الأنثروبولوجيا الوجدانية"؛ حيث جعلتِ من المخيلة رحماً أوسع من الوجود، ومن اللغة مدينةً لا تضيق بساكنيها. وصفتِ "أيسر الضلع" وكأنه بوصلة الحقيقة في مهب ريح الذكريات، ثم توجتِ المشهد بدعوةٍ للارتماء في "نهر الحرف"؛ ذلك المغتسل الذي يتطهر فيه الكاتب من عناء الواقع.

لقد هطلتِ مطراً من الدهشة، فأنبتَّ في صحراء الأوراق ورداً من المعاني الفارهة.

دمتِ بهذا الألق، ودام قلمكِ نهراً لا ينضب.

راحيل الأيسر 02-04-2026 12:41 PM

رد: اهطل ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ (المشاركة 543904)
: الشاعرة القديرة/ راحيل الأيسر

تحية تليق ببهاء الحرف، وعطر الكلمة..

قرأتُ في محراب "اهطل" صلاةً من نور، فوجدتُني أمام نصٍ لا يُقرأ بالعين بقدر ما يُستشعر بالنبض. لقد نجحتِ ببراعةٍ في فضّ بكارة الصمت حين يهجع ضجيج المدينة، لتفتحي لنا أبواب "هودجكِ" المحمّل بعرائس المساء ورؤى الخيال.

إنّ ما لفتني في نصكِ الباذخ هو تلك "الأنثروبولوجيا الوجدانية"؛ حيث جعلتِ من المخيلة رحماً أوسع من الوجود، ومن اللغة مدينةً لا تضيق بساكنيها. وصفتِ "أيسر الضلع" وكأنه بوصلة الحقيقة في مهب ريح الذكريات، ثم توجتِ المشهد بدعوةٍ للارتماء في "نهر الحرف"؛ ذلك المغتسل الذي يتطهر فيه الكاتب من عناء الواقع.

لقد هطلتِ مطراً من الدهشة، فأنبتَّ في صحراء الأوراق ورداً من المعاني الفارهة.

دمتِ بهذا الألق، ودام قلمكِ نهراً لا ينضب.

أكرمك الله يا أخي
وأعطاك من كل خير ..


هي كتابات وخلجات وتحليق بأجنحة الحرف في مدن الخيال يوم كان لنا أجنحة وكان للخيال أبواب لنا مفتَّحة ..
يوم كان للحرف سطوته وللمجاز قيمته ولخيالاتنا البشرية تميزها ..
زهدنا الحرف يا أخي في ظل انتشار كتابات مولدة بالذكاء الاصطناعي

وردود ،ونقد ، ومجاراة للنصوص أيضا بالذكاء ..

لربما هذا سر عزوفي عن الكتابة
أو ربما هو مبرر وسبب غير منطقي أتحايل به على نفسي التي لا تنفك تسائلني مالخطب ؟ ولماذا هذا العزوف ؟



تقديري لك واحترامي ودعواتي أن تكون بعفو الله وعافيته ..


الساعة الآن 09:45 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط