منتديات مجلة أقلام - مشهيات ثقافية رمضانية ( طرائف رمضانية )
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=54)
-   -   مشهيات ثقافية رمضانية ( طرائف رمضانية ) (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=7530)

خالد جوده 22-09-2006 03:59 AM

مشهيات ثقافية رمضانية ( طرائف رمضانية )
 
الترويح في رمضان ( عطر القلوب ) :

في هذه الأيام الطيبات المباركات يتنسم المسلمون في شتي بقاع الأرض نسائم شهر رمضان المبارك ، وتمتلئ الأفاق بهذا العطر الحبيب إلي القلوب المؤمنة التي ترنو إلي الشهر الفضيل في شوق ورجاء ، وأمل ودعاء وتستعد فيه لإجتناء الحسنات والتعرض لنفحات المولي تعالي ، فشهر رمضان هو فرصة كبيرة للقرب من الله رب العالمين ، وهو أحب الشهور إلي الله فيه أنزل القرآن الكريم منهج المسلمين في حياتهم ، وسبيلهم إلي ربهم ، فيه ليلة هي خير من ألف شهر من أحياها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، وفيه تفتح أبواب الجنان ، وتغلق أبواب النيران ، وتغل مردة الشياطين ، كله خير فأوله رحمه وأوسطه رحمة زاخرة عتق من النار ، من حرم خيره فقد حرم ، فرمضان شهر البر والإحسان والخيرات والنفحات والبركات ، كل أيامه ولياليه أعيادا للأمة الإسلامية ، وهو سوق قام ثم انفض ربح فيه من ربح وخسر من خسر ، لذلك يشمر فيه الصالحون عن سواعد الجد والدأب وينشطوا نشاطا عظيما للذكر الحكيم والصيام الجميل والأخلاق الفاضلة والسجايا النبيلة والأعمال الصالحة ، يقول الشاعر :
جاء الصيام فجاء الخير أجمعه ترتيــــــــل ذكر وتحميد وتسبيح
فالنفس تدأب في قول وفي عمل صوم النهار وبالليل التراويح
* والصائم في هذا الشهر الفضيل وهو يجد ويجتهد اجتهادا شديدا يحتاج إلي الترويح عن نفسه بوسائل متاحة شريفة وبمادة ثقافية وتاريخية ظريفة ، حتى تستجم نفسه ويجمع قواها لأوقات النشاط والعمل ولمواصلة العبادة وإجتناء أكبر قدر ممكن من الحسنات ، ولذلك كان للترويح في رمضان أهمية القصوي .
- قال الرشيد الخليفة العباسي : " النوادر تشحذ الأذهان وتفتق الآذان " .
- وقيل : " الدعابة من أخلاق ذووي الدماثة "
- ووصف رجل عند ابن عائشة فقيل هو جد كله فقال : " لقد أعان علي نفسه وقصر لها طول المدي ، ولو فكهها بالإنتقال من حال إلي حال نفس عنها ضيق العقد ورجع إلي الجد بنشاط " .
- ويقول النويري في نهاية الأرب : " في الفكاهة راحة النفوس إذا تعبت وكلت ، ونشاط للخواطر إذا سئمت وملت ، إذ النفوس لا تستطيع ملازمة الأعمال بل ترتاح إلي تنقل الأحوال ، فإذا عاهدها بطلب النوادر في بعض الأحيان ولاطفها بالفكاهات عادت إلي العمل الجد ، فبسطة جديدة ، وراحة في طلب العلوم مديدة " .
-ويقول الأمام علي ( رضي الله تعالي عنه ) : " القلب إذا أكره عمي " .
- ويقول أحد السلف الصالح : " القلوب تمل كما تمل الأبدان فاطلبوا لها طرائف الحكمة " .
- وكان الزهري : كان رجل يجالس أصحاب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ويذاكرهم فإذا ثقل عليه الحديث قال : إن الأذن مجاجة ألا فهاتوا من أشعاركم وحديثكم هذا .... "
- فالعبادة جد واجتهاد ... والصلاة نفسها هي نزهة لنفس المسلم وانشراحا لخاطره ورضا لقلبه حتى سميت صلاة القيام في رمضان بصلاة التراويح .
- والترفية النبيل ترطيب للقلوب وإنعاش للأرواح المكدودة المثقلة بالهموم والأحزان وهي سنة شريفة وإقتداء من الصحابة الكرام بالرسول الأكرم ( عليه الصلاة والسلام ) .
- سئل النخعي : هل كان أصحاب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) يضحكون ؟ ، قال : نعم والإيمان في قلوبهم كالجبال الرواسي .
- والطريف لغة هو الطيب أو النادر الجميل والطرائف جمع لطيفة وله مترادفات كثيرة مثل الملحة ، والنادرة ، والنكتة ، والتحفة ، والفكاهة .

يتبع بعون الله تعالي

نايف ذوابه 23-09-2006 12:45 PM

مشاركة: مشهيات ثقافية رمضانية ( طرائف رمضانية )
 
اقتباس:

وهو سوق قام ثم انفض ربح فيه من ربح وخسر من خسر ، لذلك يشمر فيه الصالحون عن سواعد الجد والدأب وينشطوا نشاطا عظيما للذكر الحكيم والصيام الجميل والأخلاق الفاضلة والسجايا النبيلة والأعمال الصالحة ، يقول الشاعر :
جاء الصيام فجاء الخير أجمعه ترتيــــــــل ذكر وتحميد وتسبيح
فالنفس تدأب في قول وفي عمل صوم النهار وبالليل التراويح
اقتباس:

والصلاة نفسها هي نزهة لنفس المسلم وانشراحا لخاطره ورضا لقلبه حتى سميت صلاة القيام في رمضان بصلاة التراويح .
- والترفية النبيل ترطيب للقلوب وإنعاش للأرواح المكدودة المثقلة بالهموم والأحزان وهي سنة شريفة وإقتداء من الصحابة الكرام بالرسول الأكرم ( عليه الصلاة والسلام ) .
- سئل النخعي : هل كان أصحاب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) يضحكون ؟ ، قال : نعم والإيمان في قلوبهم كالجبال الرواسي .
الأخ العزيز خالد أكرمك الله وتقبل منك في هذه الأيام المباركة المشهودة
أسأل الله أن نكون وإياك ممن يشهدون السوق ... سوق رمضان العظيمة وأرجو أن يكون الجنى غزيرا طيبا ...
لا بأس بالترفيه عن النفوس بما يعينها على الاجتهاد في الطاعة فإنها إن كلت ملت وإن ملت عميت ...
روحوا عن هذه القلوب ساعة بعد ساعة ,,,

في انتظار المزيد من الكلم الطيب والمشاركات الواعظة المفيدة ...

ايهاب ابوالعون 27-09-2006 03:33 AM

مشاركة: مشهيات ثقافية رمضانية ( طرائف رمضانية )
 
بانتظار الأخ خالد .. لعل في غيابه خير

خالد جوده 20-10-2006 06:01 AM

من طرائف الأدب في رمضان ( معارك الشعراء حول الكنافة والقطائف والفول )
 
من طرائف الأدب في رمضان
( معارك الشعراء حول القطائف والكنافة والفول )

في هذه الأيام الطيبات المباركات يتنسم المسلمون في شتي بقاع الأرض نسائم شهر رمضان المبارك ، وتمتلئ الأفاق بهذا العطر الحبيب إلي القلوب المؤمنة التي ترنو إلي الشهر الفضيل في شوق ورجاء ، وأمل ودعاء ، وتجتني فيه الحسنات ، وتتعرض لنفحات المولي تعالي ، فيا تري كيف كان موقف الأدباء من الشهر الفضيل ، والأدب هو نبض الحياة ، وصدي الإحساس ، ودفتر الخواطر ، بالطبع لم يقف الأدب إلا موقفا جميلا يناسب موقف الذكري ، ومناسبة الأيام العاطرة ، وبدهي أيضا أن الشعراء هم أول من تأثروا وقالوا بفيض إحساسهم :
" جاء الصيام فجاء الخير أجمعه / ترتيــــــل ذكر وتحميد وتسبيح / فالنفس تدأب في قول وفي عمل / صوم النهار وبالليل التراويح " ، واستقبل الشعراء الشهر منذ لحظاته الولي برؤية هلاله الجميل ، فقال ابن حمديس :
" قلت والناس يرقبون هلالا / يشبه الصب في نحافة جسمه / من يكن صائما فذا رمضان / خط بالنور للوري أول اسمه " ، ولم يكن الشعر بمفرده في استقبال شهر رمضان ، فقد شارك النثر أيضا في الاحتفاء بالشهر الكريم ، فقال أمير الشعراء " أحمد شوقي " في سجعه الجميل بأسواق الذهب : " الصيام : حرمان مشروع وتأديب بالجوع ، وخشوع لله وخضوع ، ولكل فريضة حكمة ، وهذا الحكم ظاهره العذاب ، وبطنه الرحمة ، ويستشير الشفقة ، ويحض علي الصدقة ويكسر الكبر ويعلم الصبر ، ويسن خلال البر حتى إذا جاع من ألف الشبع وحرم المترف أسباب المتع ، عرف الحرمان كيف يقع ، والجوع آلمه إذا لذع "
و لاتخلو نصوص الأدباء من طرافة في شأن عادات وتقاليد رمضانية خاصة ، فلم يكتفي الأدباء والشعراء بالطواف حول معاني الشهر الفضيل ، بل نشبت معارك حامية الوطيس بين الشعراء حول حزبي الكنافة والقطائف ، فقد انطلق الشعراء الكرام يصفون الكنافة وموائدها ويتغزلون فيها وهاموا بها عشقا وأشهرهم في هذا شاعر من شعراء الدولة الأيوبية هو " أبو الحسين يحيى بن الجزار " حتى يمكن أن نسميه " عاشق الكنافة " حتى أنه لم يجد الكنافة في عهد الدولة المملوكية فكتب يقول : ( سقي الله أكناف الكنافة بالقطر / وجاد عليها سكرا دائم الدر / وتبا لأيام المخلل أنها / تمر بلا نفع وتحسب من عمري ) ، حتى الإمام " البوصيري " صاحب " البردة " الشهيرة في مدح الرسول الأكرم ( صلي الله عليه وسلم ) قد نقم نقمة شديدة علي القاضي " عماد الدين " إذ أنه لم يقدم له الكنافة عندما زاره فقال : ( ما أكلنا في ذا الزمان كنافة / آه .. وأبعد علي مسافة / قال قوم إن العماد كريم / قلت هذا عندي حديث خرافة / أنا ضيف له وقد مت جوعا / ليت شعري لم لا تعد الضيافة / وهو إن يطعم الطعام / فما يطعم إلا لسمعة أو مخافة ) .
أما حزب القطائف ( توأم الكنافة ) فقد أحبها الشعراء أيضا كما أحبوا شقيقتها فهذا هو " أبو الهلال العسكري " يمدحها قائلا : ( كثيفة الحشو لكنها / رقيقة الجلد هوائية / رشت بماء الورد أعطافها / منشورة الطي ومطوية / جاءت من السكر فضية / وهي من الأدهان تبرية ) ، وآخر يمدحها قائلا : ( أقول وقد جاء الغلام بصحنه / عقيب طعام الفكر يا غاية المني / بحقك قل لي جاء صحن قطائف / وبح باسم من أهوي ودعني من الكني ) .
وهذا شاعر آخر عاش تجربة شعورية عصيبة ، فجرت ينابيع الشعر داخل نفسه فأنشد يقول لما رأي القطائف :
( لله در قطائف محشوة / من فستق رعت النواظر والفما / شبهتها لما بدت كالكهرمان / بحقاق عاج قد حشين زبرجدا ) ، ويبدو أن القطائف قد تتسبب في خسارة الصداقة بين الصديقين كما حدث بحال البوصيري في شأن الكنافة مع صاحبه القاضي تماما بتمام ، فهذا شاعر يحكي تجربته المرة مع صاحبه الذي دعاه لأكل القطائف : ( " دعاني صديقي لأكل القطائف / فأمعنت فيها أكلا غير خائف / فقال وقد أوجعت بالأكل قلبه / رويدك . . مهلا .. فهي إحدى المتالف / فقلت له .. ما سمعنا بهالك / ينادي عليه يا قتيل القطائف )
وواضح طبعا أن القتيل هي الصداقة التي كانت بينهما ، وكل هذا بسبب القطائف !!
ويبدو أن لعشق القطائف جين وراثي بحيث يتوارثه الأبناء عن الأباء وأكد تلك النظرية القطائفية الجديدة أحد الشعراء فيقول : ( هات القطائف لي هنا / فالصوم حببها لنا / قد كان يأكلها أبي / وأخي وأكرهها أنا / لكنني منذ ذقتها / ذقت السعادة والمني ) ، وثارت القضية الجدلية بين القطائف والكنافة ، فقد انقسم الشعراء فريقين متصارعين وثارت قضيتهم الجدلية تفضيل الكنافة أم القطائف، فهذا شاعر مناصر للقطائف يقول : ( قال القطائف للكنافة ما / بالي أراك رقيقة الجسد / أنا بالقلوب حلاوتي حشيت / فتقطعي من كثرة الحسد ) ، لكن اغلبهم وصل إلي رأي جامع بين الحسنيين في القطائف والكنافة ، فقال الشاعر : ( وقطائف مقرونة بكنافة / من فوقهن السكر المذرور / هاتيك تطربني بنظم رائق / ويؤرقني من هذه المنثور ) ، وقد جمع الحافظ " جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي " المولود عام 849 هـ في كتاب أسماه : " منهل اللطائف في الكنافة والقطائف " كثيرا مما قال الشعراء في باب الكنافة والقطائف ! ، حتى الفول لم يسلم من أقلام الشعراء ، ففي العهد العثماني أنشد أحد الشعراء :
( قالوا يحب المدمس قلت بالزيت الحار / والعيش الأبيض تحبه قلت والكشكار )
وإن ظهرت بعض الآراء التي تحتج علي الفول ، فمن الطرائف حول هذا الأمر أن هناك شاعرا آخر في نفس العهد يصوغ علي وزن ألفية بن مالك في النحو ( ألف بيت ) في الطعام هذه المرة متشوقا إلي اللحم يقول : ( طعامنا الضاني لذيذ للنهم / لحما وسمنا ثم خبزا فالتقم )
وبعد تلك الرحلة الطريفة مع الأدب في شهر رمضان ، ندعو الله تعالي أن يتقبل منا صالح الأعمال وألا يخرجنا من شهرنا الكريم إلا وقد غفر لنا وبيض وجوهنا وأعطانا ليلة القدر وأكرمنا بكرمه السابغ ، وكل عام وحضراتكم بخير


الساعة الآن 08:14 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط