![]() |
خيــبة
سرق اللصوص وطنهم، مضى زمن وهم يأكلون، يرقصون، ينامون، يضحكون...
بين الحلم والواقع مسافة.تحول الرقص إلى لَطم الخدود، بكوا، صرخوا.. سالت دموعهم أنهارا. الدموع لا تتشابه.كذبت الأحلام عليهم... دفنوا أصواتهم في صدورهم. انتظروا كثيرا، فما من ضجيج للأبواب. |
رد: خيــبة
سأبدأ من آخر كلمة
الكلمة التي أحدثت رعشة وهزت وجداني كمتلقٍ .. ترى لماذا تصمت الأبواب ؟ الضجيج خلف الأبواب دليل أن ثمة حياة وراءها أيا يكن شكل الحياة بمعناها الحقيقي أو بالمجازي حيث الأمل والشغف وكل ما يندرج تحت مفردة الحياة .. من خاف ؛ أعد عدته ليأمن ومن توهم الأمن الدائم لا بد له أن يذوق الخوف وأن يسومه الخوف سوء العذاب .. والأيام دول بين الواقع والحلم مسافة قد تطول أو تقصر لكن يبقى الحلم حلما أنى له أن يوازي الواقع الفرق شاسع بينهما كظلال الليل ووضوح النهار .. ما بين ظل مخاتل يرى فيه الحالم ما يشتهي ، وبين فجر ناصع يخرج الكون من غيهب التوهم وينشر له النور على مدى الأبصار يكمن معنى العنوان ( خيبة ) ( ألا إن نصر الله قريب ) . غزة لا تفارق وعي الأمة ومثقفيها وكتابها . تحيتي لك والتقدير أخي الأديب أستاذنا / الفرحان بو عزة .. أثبت نصيصك ليلقى المزيد من القراءات. |
رد: خيــبة
*حين كذب الحلم *
سرق اللصوص وطنهم، مضى زمن وهم يأكلون، يرقصون، ينامون، يضحكون... بين الحلم والواقع مسافة، تحول الرقص إلى لَطم الخدود، بكوا، صرخوا.. سالت دموعهم أنهارا. الدموع لا تتشابه، كذبت الأحلام عليهم، دفنوا أصواتهم في صدورهم. انتظروا كثيرا، فما من ضجيج للأبواب ... ------------------------------------------------- الأديب الكريم/ الفرحان بو عزة المحترم ،، أقصوصتك هنا تلامس حالة خذلان لشعبٍ سُرِق وطنه، بينما أهله غارقون في الغفلة، ثم تتحول تحولاً صادماً من حجم اللامبالاة الكبير إلى الألم والفجيعة، ومن ثم إلى القمع الداخلي الذي تمثل بجملة (دفن الأصوات)، وأخيراً تتحول إلى الانتظار العقيم، وجملة (لا ضجيج للأبواب) تمثل ذلك بالطبع. والرسالة القوية المستفادة هي أن الخذلان لا يولد فجأة، بل يتسلل في غفلة الطمأنينة غير الفاعلة. استخدام كلمات ذات صور حسية مثل (البكاء، الصراخ، اللطم)عززت المعاني، وأقحمت القارئ في المأساة. عزيزي، أرجو لك التوفيق والعزة ،، تقبل تحيتي ،، |
رد: خيــبة
اقتباس:
بارك الله في قراءتك التي أعطت للنص حياة أدبية جديدة ، وهذا ليس بغريب عن مبدعة متمرسة، تستطع استخراج الدلالات والمعاني الغائبة تحت لغة النص. شكرا على حضورك الدائم ، حضور يحفزني على المضي قدما ، حفظك الله . تحياتي وتقديري |
رد: خيــبة
اقتباس:
فعلا أخي ،قد يكون الانتظار غير كاف، فهو شبيه بحلم فارغ من كل قوة وعزيمة، فلا قيمة للانتظار الذي لا يرتكز على العزيمة الصادقة والتضحية من أجل الحفاظ على الوطن . شكرا على حضورك الدائم ،حضور بمثابة تشجيع أعتز به دوما. حفظك الله ، تحياتي وتقديري ، |
رد: خيــبة
"سردية الانتظار والصمت" في قصة: "خيبة" _______________________________ - في أعماله القصيرة جدًا، لا يسعى إلى عرض موقف أو وعظ أو توصيف، بل يخلق فجوة في المعنى، يُلقي بها القارئ وجهًا لوجه مع أسئلة الوعي الجمعي والتاريخ والخذلان. - وهنا لا يكون القارئ متلقيًا سلبيًا، بل هو الطرف الثاني في المعادلة السردية؛ مَن عليه أن يملأ الفراغ، ويكتشف المفارقة، ويعيد بناء التسلسل الشعوري من دون دليل. إن قصة "خيبة" تقدم نفسها كنصّ مشحون بإشارات تتطلب قارئًا فطنًا يقرأ ما بين الجمل لا الجمل فقط، ويدرك أن المعنى لا يقدَّم له، بل يُنتزع. - تبدأ الومضة بجملة افتتاحية قاطعة: "سرق اللصوص وطنهم"، حيث تُسحب القضية من حيّز السياسة إلى التجريد الرمزي، ويُحدد الصراع منذ اللحظة الأولى بين قوة ناهبة وجماعة منهوبة، دون حاجة للتسمية. من الجملة الثانية، ينتقل النص إلى تصوير لحظة لاحقة للسرقة، لا تقوم على ردّ فعل، بل على سبات: "مضى زمن وهم يأكلون، يرقصون، ينامون، يضحكون"، كأن الشعب الغافل استبدل مقاومة الجرح بالهرب منه، واستسلم لمخدّرات جماعية تُخفي الخسارة. ثم، في جملة فاصلة: "بين الحلم والواقع مسافة"، يكشف السارد عن انفجار الوعي المتأخر، ويبدأ الانحدار: الرقص يتحول إلى لطم، والضحك إلى بكاء، والاحتفال إلى نحيب، وكأن زمن الغفلة قد نفد، وانفجرت المرارة. كل جملة تالية تُصعّد من الإحساس بالخذلان: "كذبت الأحلام عليهم"، و"الدموع لا تتشابه"، في إشارة إلى تفكك المعنى الجمعي، وتحول الانكسار من تجربة وطنية واحدة إلى تفردات شعورية مشتتة. لم تعد الآلام تشبه بعضها، ولم يعد الحزن موحدًا، بل صار كل فرد في حزنه جزيرة معزولة. - وفي الذروة الختامية، تتجلّى الفاجعة الكاملة: "دفنوا أصواتهم في صدورهم. انتظروا كثيرًا، فما من ضجيج للأبواب"، هنا لا مكان للأمل، لا فعل مقاومة، فقط انتظار ميّت، لا تطرقه يد، ولا يُفتح فيه مخرج. كل الصور السابقة تنقلب إلى صمت خانق، والأبواب رمز الخلاص تبقى مغلقة، بلا زائر، بلا انفراج. - جمالية النص لا تكمن في وصف ما جرى، بل في الطريقة التي يُبنى بها الإحساس بانهيار المعنى؛ إذ تتحوّل اللغة من فعل إلى أثر، من بيان إلى صدى، ويتحوّل الوطن من فضاء عام إلى مساحة فقد. وفي هذا الإطار، يكتب الفرحان بو عزة خيبته لا كحدث تاريخي، بل كمزاج نفسي ثقيل، متراكم، وممتد. وهنا، تتجاوز القصة القصيرة جدًا شكلها الصغير لتصبح شهادة كثيفة على هشاشة الحلم العربي حين يُبتلع بالصمت، ويُكفَّن بالبكاء الداخلي. |
رد: خيــبة
اقتباس:
تحية كريمة أخي عباس قراءة نقدية راقية، جعلت النص القصصي لا حدود له، ولا حدود بينه وبين وقائع أخرى، وأحداث وقعت في زمن متقدم ، وقد تقع في زمن جديد. قراءة خلقت نصا جديدا ينعم بالحياة والوجود. قراءتك النقدية أخي للنصوص على اختلاف أجناسها الأدبية، تجعلها تتطور وتتغير، وقد تصبح مفتوحة على دلالات جديدة، عن طريق آليات التحليل المتدرج، وشرح بنية النص الأدبي من حيث مستواه السردي والذهني والدلالي المغيَّب بين اللغة. قراءة نقدية تعمل على تفتيش منعرجات النص،عن طريق تفكيك بنية النص التحتية حتى ينكشف الأثر الأدبي الموجود في النص.. شكرا لك أخي عباس على قراءتك القيمة التي سررت بها كثيرا ، ولا أعرف كيف أشكرك. شكر يليق بمجهودك القيم، وكرمك النبيل. دمت متألقا في إبداعك ونقدك المتعدد والمختلف. حفظك الهم أخي، تحياتي وتقديري |
| الساعة الآن 04:26 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط