![]() |
مفقود
يتفقَّدهم، يجلب لهم الأغطية، تدمع عيناه، يلتحف الذِّكريات.
|
رد: مفقود
عزيزي ،،،
هذه ومضة موفقة، يمكن لكل منا تفسيرها كما يشاء، فالقصيصة تتسم بالرمزية، ويعكس مشهدها مشاعر الحزن والحنين من خلال تصرفات بسيطة، واستخدام "يلتحف الذكريات" هذه الجملة تجسد الارتباط العاطفي بالذكريات المفقودة، وأنا تخيلت أن الرجل يفتقد أولاده أو عائلته، الذين ماتوا أو استشهدوا في زمن سابق، ولكن ذكراهم لا تفارق خياله، فهو مازال يحضر الأغطية ويذهب لتغطيتهم، فيفاجأ بخلو الغرفة منهم، (فيلتحف الذكريات). ويمكن لأديب آخر، أن يدلو بدلوه بشكل آخر بالطبع. تقبل من أخيك الود والتحية ،،، |
رد: مفقود
نلتحف الذكريات لنغطي عجزنا عن ادراك ماجرى من فقد
وربما لبعث الأمل في قلوب متعطشة لعودة نص متماسك وطيب المعاني |
رد: مفقود
اقتباس:
مفقود / تعني: ضائع، أَيْ غَيْرَ مَوْجُودٍ، لاَ أَثَرَ لَهُ. فالعنوان جاء كلمة مفردة، وقد اعتبر أحد الأدباء أن العنوان "هو منصة الانطلاق الأولى لعاملئ الشكل والمضمون". عنوان إيحائي يحمل أسرارا خفية داخل النص، يرمز إلى ضياع شيء في الحياة، حدث /حالة/ مشكلة/معضلة/ حالات متعددة مرتبطة بالطبيعة، بالمجتمع، بالإنسان ...عنوان يحفز القارئ للتخمين والتأويل والتساؤل قبل الولوج إلى عالم النص. من هو المفقود؟ من الغائب؟ أهو إنسان ؟ أهو شيء من الأشياء المهمة؟ أهو حي؟ أهو ميت؟ أهو حاجة مهمة يمتلكها الإنسان؟ أهو ضائع لا يعرف أحد مكانه؟ ما هي الأسباب التي جعلته مفقودا؟ هل هناك إشارات أو علامات يمكن إتباعها للعثور عليه؟ وأخيرا، هل تم البحث عنه؟ يتفقَّدهم/ الضمير"هم "على من يعود؟ ما هي الجماعة التي تفقَّدها البطل؟ هل هم أهله؟ هل هم أولاده؟ هل هم أشخاص من أسرته: الأب والأم/ الإخوان والأخوات/ هل هم فقراء؟ غرباء؟ متشردون؟..هل حلت بهم كارثة من الكوارث: زلزال ، احتراق بيوتهم/ الحرب/الجهاد/ التضحية في سبيل تحرير البلاد/ الدفاع عن كرامتهم/ فقدان ما يملكون/ الجلاء/../ تفقَّدهم/ ليطلع على وضعيتهم، كأنه يتخيل حالتهم البائسة. وجملة / يتفقَّدهم/ دفعتني أتذكر الآية الكريمة، قال الله تعالى/ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ/ كتناص إيحائي خفي، له علاقة تلميحية ب "المفقود" الذي يتطلب "التفقُّد". لقد لعبت العاطفة دورا كبيرا في مساعدتهم وتلبية حاجتهم، فهل تحقق هذا المبتغى والمراد؟ كلها فرضيات يمكن الاستغناء عنها لما يتوغل القارئ في مضمون النص، والاحتفاظ بما ينسجم مع الخط السردي للقصة / الومضة البارقة.. يتفقدهم/ هو يعرف أنهم موجودون معه في المنزل، وهم يحتاجون إلى أغطية تقيهم من البرد ، فهل هم أحياء، أم هم أموات؟ وما دام أنه بكى، وسالت دموعه فإنه لم يجدهم كما تعود على ذلك. إنهم مفقودون بسب من الأسباب التي ذكرناها سابقا.. ومن هنا نستنتج أن البطل يعيش على ذكريات سابقة، يعيش على صور ما زالت موجودة في وعاء ذاكرته، فصورتهم ما زالت محفورة في عقله وفكره وقلبه. بطل له ارتباط قوي بالمكان الذي أصبح فارغا من أحياء عاش معهم مدة طويلة. يلتحف الذِّكريات./التحف بالذكريات بدل الأغطية التي كان يحملها البطل إليهم،ربما أنه لم يحمل لهم أغطية، وإنما يتخيل نفسه أنه يعيش في الماضي، فالماضي حاضر بقوة في ذاكرته. فحدث التفقُّد لصيق بذهنه وساكن في قلبه، فالتبس عليه الماضي والحاضر نظرا لثقل فاجعة غيابهم نهائيا من المكان المعروف. فأصبح يعيش على التداعي واستحضار ذكريات ساكنة في الزمن. والمساعد على ذلك هو مكوثه في نفس المكان الذي كانت تعيش فيه أسرته، أولاده، أمه،أبوه،أحفاده،.. تصوير دقيق لفاجعة كبيرة، أجهزت على الارتباط الوثيق بينه وبين أفراد أسرته، فمن الصعب على البطل بناء ذاكرة حية وفعالة تساير لما يجري من حوله من تطور وتغير الظروف والأحداث. ومضة حكائية بنيت على اختزال شديد، وتلميح قوى، وإشارات خفية سكت عنها النص، كمخاتلة فنية تتميز بالفراغ، واتساع الفجوة بين حدث وجود الإنسان في المكان الذي كانت فيه حياة، وخلو نفس المكان الذي أصبح فارغا وجامدا لا حياة فيه، بسبب غياب أفراد الأسرة الذين أصبحوا مفقودين. فالكاتب لم يشرح ولم يفسر، فقد لخص زمنا طويلا بقي في الذاكرة بزمن قصير داخل النص، ما يحفز القارئ على ربط الأحداث التي عاشها البطل في الماضي والحاضر. هكذا قرأت هذه الومضة الجميلة التي جمعت بين حركة متكررة جرت في الماضي،/التفقد/ تقديم الغطاء/ وحركة فكرية تجري في الحاضر. والفاصل بينهما هو الوجود أناس في الماضي، وعدم وجودهم في الحاضر. تقبل شغبي لهذه القصة /الومضة الجميلة.. تقديري واحترامي أخي المبدع المتألق ماجد. |
رد: مفقود
اسمحوا لي أولاً أن اصحح كلمة عينيه، بـ (عيناه).
|
رد: مفقود
يسعدني استاذ احمد فؤاد صوفي، مرورك الكريم، وتحليلك الجميل، وإثراءك النَّص
بوحي قلمك الثر، وفهمك لهذا النوع من الأدب الذي يعتمد التكثيف والإيجاز والإيحاء. مع وافر الاحترام وبالغ التقدير. |
رد: مفقود
استاذ ناظم العربي، شكرًا لك قراءتك الرَّائعة للنَّص،
وتحليلك الذي يضيف الكثير من الاستنتاجات القيّمة المنبعثة من نظرتك الواسعة. تمنياتي الغالية. |
رد: مفقود
مشاركة رائعة استاذ الفرحان بوعزّة، وتحليل مستفيض ماتع وهادف، يجعلنا نغوص في اعماق النّص ولا نقف عند فرضية واحدة، وهذا هو احد سمات هذا النوع من الأدب.
لك مني أطيب الأماني وخالص الأدعية. |
رد: مفقود
القفلة هنا أحدثت فارقا
وجاءت موفقة .. تدمع عيناه ؛ لأنهم صاروا أثرا بعد عين لم يتبق معه سوى الذكريات .. وتفقده لهم كمتلازمة Phantom limb من باب عدم التصديق وتوهم وجودهم .. لك احترامي أخي المكرم وكل التقدير .. |
رد: مفقود
للتثبيت تقديرا ..
.......... |
رد: مفقود
يسعدني حضرة الاستاذة الفاضلة، راحيل الأيسر، مرورك الكريم،
وإضفائك على النص ظلال كلماتك الوارفة. مع فائق الاحترام وبالغ التقدير. |
رد: مفقود
اللحاف، هنا ،هو الترياق..
نص دافئ. تحياتي صديقي |
| الساعة الآن 10:21 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط