![]() |
هروب
هروب
أمام المرآة..أسدلت ضفائرَها، صدى كلماتِه يتردّدُ في رأسها الصغير: -متى تكبرين يابنية! يمرّ العمرُعلى عجل..قبل أن يأفلَ ربيعُها؛ طفقتْ تستجدي المرايا. |
رد: هروب
ما اسرع الايام والشهور والسنين .. العمر غفلة يمر سريعا فما بين البنية ورأسها الصغير فصول الحياة وأفول الربيع ..ابدعت استاذة سمر .. تعودنا على هذا البذخ الفائض من الابداع .لك اجمل التحايا
|
رد: هروب
اقتباس:
هو مايجعل المعاني الجميلة تستحضر تحياتي وأطيب المنى |
رد: هروب
رقيقة وجميلة يا سمر
في ومضة كتبت قصة عمر .. نعم يمر العمر على عجل . دمت مبدعة |
رد: هروب
اقتباس:
تحياتي لك |
رد: هروب
هروب من الطفولة: قراءة نقدية في قصة قصيرة جدًا لسمر محمد عيد
القاصة سمر محمد عيد تكتب في نص "هروب" ومضة سردية متوترة، تنهض على ثنائية الزمن والهوية. النص يبدأ من صورة المرآة، تلك العتبة التي تحوّلها القاصة إلى فضاء للتوتر بين الداخل والخارج، بين الطفلة التي تتأمل ذاتها والمرأة التي لم تصل بعد إلى اكتمالها. المرآة هنا ليست أداة للتجميل، بل مرآة وجودية تعكس أسئلة العمر والزمن والانتظار. صدى الكلمات يتردد: "متى تكبرين يا بنية!"، عبارة أبوية أو مجتمعية تختزل سلطة الآخر التي تضع الأنثى في موضع الانتظار الدائم. وكأن الطفولة ليست مرحلة طبيعية، بل عبءٌ ينبغي تجاوزه بسرعة. غير أن النص يكشف المفارقة القاسية: العمر يمرّ على عجل، لكنه في نظر الآخرين ما زال متوقفًا عند عتبة الطفولة. هذه المفارقة تعكس أزمة المرأة مع الزمن الاجتماعي والزمن الوجودي، فهي محاصرة بين تسارع العمر وتباطؤ الاعتراف بنضجها. الأسلوب يتسم بالتكثيف والاقتصاد، مع اعتماد تكرار المرآة بوصفها مركزًا دلاليًا. فالمرايا هنا تتحول إلى مستجوبة، والقاصة تمنحها صوتًا صامتًا: المرأة لا تخاطب الناس بل تستجدي انعكاسها، كأنها تبحث عن شرعية وجودها من خلال انعكاس لا يعترف به الآخر. وفقًا لما يذهب إليه بارت في حديثه عن النص، فإن اللذة ليست في الاكتمال، بل في المسافة التي يفرضها النص على قارئهوهنا النص يترك القارئ في مسافة قاسية بين الطفولة والنضج، بين الانتظار والانطفاء. القفلة تأتي مأساوية: "قبل أن يأفل ربيعها؛ طفقت تستجدي المرايا."إنها لحظة إدراك متأخر، ووعي مرير بأن الزمن لا ينتظر، وأن الهروب من الطفولة لم يتحقق إلا في شكل خسارة للربيع. هذا الانكسار يذكّر بما يسميه ياوس خرق أفق التوقع، إذ أن القارئ يتوقع تحررًا أو نضجًا، لكن النص ينتهي بانطفاء الربيع لا بتفتحه. الجملة تعمل مثل "بياض" من بياضات النص التي تحدث عنها إيزر، حيث يترك الكاتب فراغًا: ماذا ترى البطلة في المرايا؟ هل ترى طفلة أم امرأة ذابلة؟ القارئ هو الذي يملأ هذا البياض بخبرته وتأويله. النص بذلك يفضح آليات التسلط الاجتماعي على الجسد الأنثوي والزمن الشخصي، ويضع القارئ أمام سؤال وجودي: هل يكبر الإنسان فعلًا حين يكبر جسده، أم حين يعترف به الآخر؟ وهل المرايا تعكس حقيقة الذات أم تعيد إنتاج سجنها؟ |
رد: هروب
اقتباس:
تحية كريمة المبدعة المتألقة سمر أحمد عيد. نص جميل يحظى بخصوبة تصويرية، تجري أحداثه في صمت، ولم تتوقف أفعال البطلة وحركاتها عبر عمرها ، ابتداء من الطفولة نحو زمن غير معلوم ، فهي تتسابق مع عمرها، وفي كل إطلالة في المرآة، نجدها تراقب طفولتها، كأنها تحاول أن تحافظ عليها. فهي تراقب مرحلة عمرها، بمقياس ما تظهره المرآة من تغيرات على الحالة الجسمية، دون الاطلاع على ما تضمره النفس من شعور وعاطفة سواء كانت مؤلمة أو سعيدة.. ------- نعم ، نجد عمر الإنسان يتقدم بشكل بطيء، فلا يستطيع أن يتحكم فيه، أو يوقفه إرضاء لرغباته التي يرسمها التي هي مخالفة لنمو الإنسان، علما أن الطفولة لا تستقر على حال، ولا تدوم، لها مرحلة معينة، فهي تنهار وتتلاشى أمام تقدم العمر. ------- فالنظر إلى المرآة لا يغير شيئا من تكوين الإنسان الطبيعي، وإنما تُظهِر اختلافات كبيرة على مستوى الشكل والهيئة الجسدية. كما أن النظر فيها لمرات عديدة، يعطي للإنسان شكله الخارجي المتغير، تغيير ملازم مع تقدم عمر الإنسان، ولو تعددت المرايا. فالبطلة كانت تراقب المستوى الفَتِيِّ والجمالي في جسدها، كأنها كانت تخاف أن يدخل عمرها ــ ربماــ في الشيخوخة وهي غير مدركة لذلك. فالكثير منا ينظر إلى صور طفولته ، فيكاد أن لا يعرف نفسه ، ولما يقارن بين طفولته وكبره يجد فرقا كبيرا. قصة قصيرة جدا ، لكنها ممتلئة بمعان ودلالات، عملت الكاتبة على تطفيفها باقتصاد لغوي، فخلقت فجوات وفراغات، تعتبر من المسكوت عنها في النص. ما يحفز القارئ على إغناء مضمون النص، بالشرح والتأويل المنسجم مع ما سكتت عنه اللغة، مع توليد معان جديدة كانت خفية في صلب لغة النص. جميل ما أبدع وكتبت سمر . تحياتي وتقديري **** |
رد: هروب
اقتباس:
قراءة باذخة سلطت الضوء على خبايا النص ومكنوناته.. وتحليل عميق سبر أغوار النص.. يسعدني ويشرفني ماتفضلتكم به أستاذنا القدير تحياتي وعبق الورد.. |
رد: هروب
مبارك لك استاذة سمر محمد عيد، هذا النص الموحي.
في خضم الحياة لا نبالي بمضي العمر، ولكننا نحاول عبثا استرجاعه. مع أطيب الأمنيات. |
رد: هروب
الأديبة الكريمة/ سمر محمد عيد المحترمة ،،
ومضة ناجحة بكلمات قليلة ،، استطعت اقتناص مشهد قاس لفتاة/ امرأة تقف أمام المرآة لتتذكر العمر وكيف مضى ،، سلمت الأيادي ،، تحياتي ،، |
رد: هروب
اقتباس:
منذ فترة لم أقرأ لك، وها أنا أتوضأ في ضياء حرفك.. . أنا ممن يقدرون العناوين، ويتوقفون عندها كثيرا، لأني كالكثيرين من محبي فن القص القصير جدا نؤمن أن اختيار العنوان لا يأتي جزافا، بل أحيانا تجد أن عنوانا محددا يفرض نفسه.. "هروب"! كانت تهرب من حياة خارج بيت أبيها، الذي كان ينتظر يوم تتويجها في الأبيض، ككل أب محب لابنته.. (نحن كبنات نعرف هذا الشعور جيدا).. ولأنها كانت تمارس الهروب طقسا يوميا، ذكرتها مرآتها أن الربيع قارب على الأفول.. فلقد سرقها الزمن، وسرقت هي أيامها أو لنقل بخلت بها، فوقعت في شرق الوقت.. / . قصة إنسانية / نفسيةبامتياز، وهي مجرد وجهة نظر قد لا تطابق الفكرة الرئيسية أبدا... محبتي للغالية المبدعة سمر عيد صديقة الطفولة الأثيرية |
| الساعة الآن 08:27 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط