![]() |
ادعموا المقاومة وقاوموا التطبيع مع العدو الصهيوني
اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية بيان إلى الشعب المصري الأبي ادعموا المقاومة وقاوموا التطبيع مع العدو الصهيوني يتعرض الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبعض مدن الضفة لعدوان عسكري مسعور جوا وبرا وبحرا من جانب قوات الاحتلال الصهيوني. وعلى مدار نحو أسبوعين حتى الآن يسقط عشرات الشهداء أطفالا ونساءا وشيوخا وشبابا علاوة على شهداء المقاومة المسلحة التي تدافع عن شرف وكرامة أهلها وأمتها العربية وأضعافهم من المصابين، وتُدمر مرافق الحياة المدنية كهرباء ومياه وجسورا وطرقا ومدارسا وغيرها. قام هذا العدوان الهمجي واستمر بتأييد ومباركة أمريكية أوربية سافرة وبحجة "حق" الاحتلال "إسرائيل" في الدفاع عن نفسه والتي لا تعني إلا موافقة بل وتحريض المحتل الغاصب على العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني جراء مطالبه العادلة ودفاعه المشروع عن حقوقه المسلوبة. ويأتي هذا العقاب كرد فعل عصبي وكمحاولة ستلحق بسوابقها الفاشلة لإثناء الشعب الفلسطيني عن انتهاجه طريق المقاومة والتحرير باختياره في الانتخابات للمنظمة التي رفضت طريق أوسلو الانهزامي، وبصموده البطولي أمام سياسة التجويع والحصار الاقتصادي والمالي، وبالتطور النوعي في مقاومته المسلحة للاحتلال التي تمثلها العملية الفدائية البطولية في كرم أبو سالم المسماه "الوهم المتبدد" حيث دمرت المقاومة بعض معدات العدو وقتلت بعض جنوده وأسرت أحدهم وغيرها من العمليات. ولا يخفي أن ما شجع على ارتكاب هذه الموجة الجديدة من حرب الإبادة الدائمة للفلسطينيين ، وما يعفي أمريكا وغيرها من المستعمرين من أي حرج جراء تشجيعهم المفضوح للاحتلال الصهيوني ، هو نفس السبب الذي أطلق يد هذا الاحتلال لارتكاب دورات الإبادة السابقة، ألا وهو انسحاب الأنظمة العربية تباعا منذ عقد السادات اتفاقية كامب ديفيد من ميدان مواجهة العدو بل وحسمها، خاصة في مصر والأردن، لموقفها المعادي لتطور المقاومة الفلسطينية والمذعور من احتمال تغير معطيات واقع الصراع داخل فلسطين المحتلة وتخطيه نهائيا لخيارها الذليل، خيار الاستسلام والخضوع للسيطرة الأمريكية الصهيونية على المنطقة. وخلافا لأبسط الحقائق تدور الطاحونة الإعلامية الاستعمارية لإخفاء واقع جرائم الحرب ولتصويرها على أنها عمل مشروع لتحرير الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية. ومما يعزر هذا الدجل ويروجه مواصلة الأنظمة العربية وفي مقدمتها النظام المصري لموقفها المتواطئ مع محاولة تركيع الشعب الفلسطيني. لقد انصاعت السلطة السياسية المصرية من قبل لسياسة الحصار الاقتصادي والمالي للشعب الفلسطيني، ولم يبد رئيس الجمهورية في تصريحاته لجريدة الأهرام في 30/6 معارضة واضحة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة بل ألقى باللائمة على حماس مطالباً لها بالتراجع أمام العدو بتحذيرها من "مغبة الاستمرار في اتخاذ مواقف متشددة"، وهو و أركان نظامه يعتبرون أنفسهم طرفا محايدا، يقوم بدور الوساطة على قاعدة التهدئة وانصراف الفلسطينيين عن طريق المقاومة وركونهم للراعي الأمريكي للكيان الصهيوني. إن لدى الدول العربية الكثير، إذا أرادت أنظمتها الحاكمة ، من وسائل الضغط السياسية والاقتصادية على الكيان الصهيوني وأمريكا ، لكنها ترفض استخدامها خضوعاً واستسلاماً . كما إنها تملك إذا تحرر قرارها الوطني تقديم المساعدات بالمال والسلاح للشعب الفلسطيني الأعزل إلا من كرامته وبطولته . ويخطئ من يحسب أن العدوان الصهيوني الحالي مهما اتسع نطاقه وطالت مدته سيكسر إرادة المقاومة والتحرير . فليس للفلسطينيين مما يخسرونه من مقاومتهم غير الأغلال، وهو ما ينطبق أيضاً في الحقيقة على الشعوب العربية الأخرى خاصة في دول الحوار الفلسطيني التي لم يزيدها التراجع والتخاذل أمام الصهيونية وحاميها الأمريكي إلا تدهوراً وتخلفاً، وبعد كل ما جرى منذ قبلت الدول العربية سياسة الاعتراف بإسرائيل وقرار مجلس الأمن 242 ، مروراً باتفاقية كامب ديفيد واتفاقية أوسلو واحتلال العراق ، وصولاً للوضع الراهن حيث تغيب تماماً أي إمكانية لموافقة صهيونية أو أمريكية طوعية على استقلال وتحرير أي بشر من أرض فلسطين، وحيث يتأكد ويتعمق دور الكيان الصهيوني كأداة أساسية للإمبريالية الأمريكية والأوروبية . لقد كان فوز حماس انعكاساً لتطور موضوعي في معطيات الصراع العربي الفلسطيني – الصهيوني وأبعاده الإقليمية والدولية يؤذن بمرحلة نهوض وصعود جديد للكفاح الوطني الفلسطيني وعلى رأسه المقاومة المسلحة ، مرحلة تحمل إمكانيات تغير أو إيقاف الاتفاقيات والسياسات الانهزامية السابقة . يقف على رأس هذا التطور تأكيد الشعب لطريق المقاومة ونبذ الاستسلام والمستسلمين. ولن يزيده العدوان المتصاعد والتبجج الأمريكي الأوربي الوقح إلا إصرارا على اختياره التحريري المقاوم. فعلى الرغم من التضحيات الغالية للشعب الفلسطيني فإن من التداعيات الإيجابية للعدوان الصهيوني البربري نزع ورقة التوت الواهية عن عورة كل مشاريع الاتفاقيات والسياسات والتسويات والانسحابات أو إعادة الانتشارات للقوات الصهيونية المحتلة، والتي لا تكفل أي أمن أو أمان لأي حق من حقوق الشعب الفلسطيني ما بقي الاحتلال الصهيوني، وكذلك تعرية كل مزاعم أمريكا وغيرها من الدول الاستعمارية عن حقوق الإنسان وحماية المدنيين وجرائم الحرب وعن حق الشعوب في اختيار حكامها وتقرير مصيرها ونشر الديمقراطية . وهذا وذاك مما يدفع الشعب الفلسطيني والشعوب العربية لمقاومة الصهيونية والاستعمار الأمريكي والعالمي ومشاريعها في المنطقة التي يقف في مقدمتها مشروع الشرق الأوسط الكبير بمرتكزاته الأساسية الثلاثة؛ الاحتلال الصهيوني لفلسطين ، والاحتلال الأمريكي للعراق، وتبعية الدول العربية السياسية والعسكرية والاقتصادية للدول الاستعمارية. يا أبناء شعبنا المصري الأبي : إن المقاومة الفلسطينية تدافع في آن واحد عن أرض وحقوق شعبها المغتصبة وعن وجودنا وأمننا القومي المصري والعربي، وهي و المقاومة العراقية واللبنانية طلائع النضال المتقدمة في معركة حرية واستقلال الدول العربية، لذلك فإننا جميعا مطالبون بالالتفاف حول المهمات التالية والنضال لتحقيقها: 1- تأييد موقف المقاومة الفلسطينية بعدم إطلاق سراح الأسير الصهيوني إلا مقابل الإفراج عن أسري فلسطينيين ووقف العدوان الهمجي على الشعب الفلسطيني. 2- التأييد التام لحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني بكل الوسائل وفي مقدمتها المقاومة المسلحة. 3- إحياء وتطور أنشطة مناصرة الشعب الفلسطيني ودعم مقاومته المسلحة، وتقديم كل أشكال المساعدات الممكنة لحياته ومقاومته للاحتلال، ونقد وفضح أي محاولات لاستمرار الحكومات العربية في الانصياع للحصار الاقتصادي والمالي للشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة. 4- الضغط على الحكومات العربية وفي مقدمتها الحكومة المصرية لحملها على الاستجابة لمطلب الغالبية العظمى من جماهير الشعب وقواه الوطنية بوقف كل أشكال ومجالات التطبيع والتعامل مع الكيان الصهيوني. 5- توسيع وتطوير المقاطعة الشعبية للمنتجات الصهيونية والأمريكية والأفراد والشركات المتعاملة مع الكيان الصهيوني. 9/7/2006 اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية |
| الساعة الآن 04:37 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط