منتديات مجلة أقلام - بوح النساء
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الحوار الفكري العام (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=9)
-   -   بوح النساء (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=55904)

د. محمد رأفت عثمان 08-04-2013 10:58 AM

بوح النساء
 
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على خير الخلق سيدنا محمد
أحبتي في أقلام :
كثيراً ما نقرأ هنا و هناك شعراً أو نثراً لسيدات يبحن بعواطفهن و يكتبن كلاماً في الحب و الهيام و الشوق , و لأن هذا البوح قد يفسره البعض بأنه خدش لحياء الأنثى بينما البعض الآخر قد يفسره بأنه كلام جميل لا نحتاج معه لأي ربط , فإنني أطرح هذا الموضوع للنقاش على زملائنا في أقلام , متمنياً عليهم إبداء رأيهم بتجرد و من دون تحيز و شكراً لكم .

سميرة جوهر 08-04-2013 06:25 PM

رد: بوح النساء
 
السلام عليكم
طرح رائع لموضوع في غاية الأهمية
أتمنى أن استمع الى آراء الاخوة والأخوات هنا
فرغم قصر مدة تواجدي بينكم
الا انني أحترمكم أسرة كبيرة يهمني آراء أعضاءها
واليكم بعض ما قرأت في هذا المجال..
الســـــؤال:
ـ هل ينطبق يا شيخ حديث المرأة المستعطرة على المرأة التي تكتب الخواطر الغزلية بالمنتديات.. والتي فيها وصف للمحبوب.. أو الحب.. أو الشوق له بأي صورة.. وهل المرأة مسؤوله عمن يقرؤنها من رجال إن ثارت الغرائز فيهم وهل يعتبر هذا من اللين في القول والخضوع فيه..؟؟
وجزاكم الله كل خير


الفتــــــوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من مقاصد الشريعة حفظ النسل والعرض، ولذا حرمت الوسائل المفضية إلى القدح في هذا المقصد، فمنعت النظر والخلوة وخروج المرأة مستعطرة وتزينها للأجانب والخضوع بالقول واللمس وسفر المرأة بغير محرم، وغير ذلك من الوسائل، فنأخذ من ذلك أن كل وسيلة تؤدي إلى القدح في هذا الأصل فهي ممنوعة.
وكتابة وقراءة الخواطر والقصص الغرامية لا شك أنها وسيلة لتهييج الغرائز التي تدفع إلى الوقوع في الفواحش، وفي هذه القصص توجد المعاني التي ذكرها السائل من خروج المرأة متعطرة والخضوع بالقول.
ولا شك أن المرأة مسؤولة عن إثارتها لغرائز الرجال، إضافة إلى ما في هذه القصص من أثر سيء في تعليق القلب بغير الله والولوج بالنفس إلى أودية العشق المحرمة، ومتاهات الخيال الباطل، وقد جاء في الحديث: العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، القلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. رواه مسلم.
وللخواطر والقصص الغرامية حظ كبير من هذا الحديث، فإنها موجبة لتمني القلب وتفكيره فيما حرم الله، وهذا كاف للقول بتحريم قراءتها.
وليس هناك ما يسمى بالحب البريء، فإن الأصل تحريم العلاقة بين الرجل والمرأة إلا بما أحل الله من الزواج أو ملك اليمين.
وليس هذا الحب إلا صورة من صور العشق الموجبة لبعد القلب عن الله وتعلقه بغيره، وقربه من الشيطان ودخوله في حزبه.
وقد عد العلماء العشق من صور الشرك الخفي الذي ربما عظم فأذهب الإيمان.
والمرأة الصالحة ينبغي لها أن تهتم بما يعود عليها بالأجر والثواب والمنفعة، وذلك في قيامها بحق ربها وحق أهلها بأداء الفرائض واجتناب المحرمات وقراءة القرآن والمحافظة على ذكر الله وحضور الدروس النافعة والمشاركة في الأنشطة النسائية الهادفة وكتابة القصص والخواطر النافعة والجادة، وسلوك طريق الدعوة والنصيحة للأهل والأقارب والصديقات والاشتغال بقراءة المجلات الإسلامية النافعة وقراءة سير الصالحين والصالحات، وهذا كله من وسائل التسلية والمتعة والفائدة.
نسأل الله أن يلهمك رشدك وأن يوفقك لطاعته ومرضاته.
والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبد الله الفقيه

ولي عودة ان شاء الله
بارك الله بجهودكم للوصول بنا الى البعد عن الشبهات..

د. محمد رأفت عثمان 08-04-2013 10:15 PM

رد: بوح النساء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سميرة جوهر (المشاركة 420095)
السلام عليكم
طرح رائع لموضوع في غاية الأهمية
..

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لك أختي سميرة على مرورك و اهتمامك و ردك الواسع , ألبسك الله ثوب العافية و حقق لك أمانيك في الدنيا و الآخرةو كل ذلك في غير معصية له و جعلك في الفردوس الأعلى من الجنة و أبعد عنك الهموم و الأحزان .


عبد الفتاح الهادي 08-04-2013 10:53 PM

رد: بوح النساء
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لكم على طرح هذا الموضوع
بالنسبة لما تعلق بالحب والغزل
انا اتفق مع مقولة "أجمل مافى المرأة حياءها"
لذا يبقى إفصاح المرأة عن مشاعرها بصورة مشابهة للرجل هو كسر لحيائها وكبريائها

خصوصا وان مجتماعاتنا محافظة
لكن لا يجب منع المر
أة من البوح بمشاعرها في الحدود المقبولة والا كيف لنا ان نعرف معاناتها واحتياجاتها في ضل منعها من حق التعبير المقنن الذي لا يخرج عن نطاق الذوق العام ولا يخدش الحياء



ياسر أبو هدى 09-04-2013 01:52 AM

رد: بوح النساء
 
بارك الله فيك دكتور محمد رأفت


أقول لأخواتي الفاضلات


الأخوة و المحبة وحمل المشاعرلا تعنى تجاوزات على الشرع أو على الأاخلاق

وهذه ذكراناً وإناثاً نجدها ونشعر بها بين الفينة والأخرى

بل المفترض أن تعني الاتجاهات الإيمانية بمعين مؤنس ودفق قريب ومزن هطّال .

فحينما تقودك مشاعرك للإسهام في مشاريع رائعة تكونين بحق رائعة.

وحينما تُلجأك لهجير الشمس تحت وحل الإعلام القذر إلا مما رحم الله

تكونين يقيناً بائسة فاشلة !!

حينما تفيض مشاعرك للخدمة والدعوة وفق ما ترينه مناسباً لكِ .

حنيما تتدفق مشاعرك رغبة في الإشادة بكل سمو يعلو بكِ .

حينما تعلو مشاعرك همة وطموحاً وشوقاً لكل ما يرقى بك نحو المجد الحقيقي .

حينما تتقدمين ولاءاً بما تؤمنين به

حين يكون ما تؤمنين به بحق يستحق الولاء له .

حين ذلك كله .. تكونين بكل فخر إنسانة فـــريــدة .. راقــيــة ..

وأما البوح بالمشاعر والأحاسيس مابين الزوجين فلابأس به

وأما خارج نطاق الزوجية فباب من أبواب الشيطان

تشعر بعض الفتيات معاملة سيئة من أهلها، مما يدفعها إلى البحث عن البديل،

وإنه من الغريب جدا، أن كثيراً من الفتيات لا يسمعن كلمات الحب والغزل والمدح

إلا عن طريق الحرام !! فعندما تسمع كلمة :

" أنا أحبك "

لأول مرة يكاد قلبها يطير فرحا بها ، وكذلك عندما يقال لها :

" أنت جميلة " أو " اشتقت لك كثيراً "

أو غير هذا من الكلمات التي ينبغي أن تسمعها البنت من أبويها وإخوتها

ولو كانت تسمع مثل هذه الكلمات بالحلال لأصبح احتمال انجرافها وراء من يُسمعها إياها بالحرام أقل .

ولكن الذي يحصل أنها لا تسمع منها شيئا حتى تسمعها من الغريب !

أما الوالد والوالدة فقد تسمع منهما ما يزيدها هما إلى همها ،

وربما لا تسمع منهما شيئا البته

إن مجتمعنا جاف جدا ، والمشاعر قد تكون مختفية في البيوت إلا في القليل منها

وعندما تبحث الفتاة عن مكان تفرغ فيه عاطفتها فلا تجد إلا والدا مشغولا بعمله

وأما مشغولة بأشياء تافهة .. وعندما تبحث عن شخص يبادلها الشعور بالحب

ولا تجده في البيت .. وعندما تتاح لها الفرصة في إيجاد البديل – في غيبة من الدين والعقل - …

فهل بعد هذا نستغرب إذا انحرفت مشاعرها عن طريقها الصحيح ؟

لذا يجب على الوالدين أن يظهرا مشاعرهما لابنتهما، وإظهار المشاعر يكون بالكلام الجميل

(أحبكِ ،حبيبتي ، اشتقت إليكِ … الخ)

ويكون بالقبلة واللمسة والضمة الأبوية الحانية ..وليتأكد الوالدان أن ابنتهما

إن وجدت عندهما ما يغنيها عن الحرام فإنها في مأمن من ألاعيب المعاكسين

ولا يعني هذا أنها ستكون في غنى عن الزوج ..

ولكنها ستكون أكثر صموداً أمام الإغراءات من تلك التي لم تتعود على الكلام الجميل

وعلى الاهتمام بها في البيت .نستطيع أن نقول إن الفتاة في مجتمعنا

عندها مشكلة حقيقية في إيجاد شخص يتعاطف معها ويكون قريبا منها

"يتشرب المشاكل والهموم، ويستمع للشكوى ويظهر التعاطف والحب الصادق

خصوصاً عندما تكون الفتاة محاطة بأب بعيد عنها وبينها وبينه علاقة رسمية

تمنعها من الشكوى له وأم لاهية عابثة

بعيدة عنها تتعامل الفتاة معها بعلاقة رسمية بحيث لا تستطيع الفتاة أن تجعل منها صديقة لها

وبعيدة عنها بحيث أن الأم لا تنزل للمستوى العمري المناسب لابنتها ولا تتفهم حاجتها في هذا السن

وهكذا تبرز الحاجة للتعاطف وللاستماع كسبب أول لبحث الفتاة عمن يستمع إليها

فتجد في الشكوى للشباب فرصة للتنفيس عن نفسها، وهكذا تتخلص الفتاة بشكواها للشاب

من مشكلة عدم وجود من يسمعها ولكنها تقع في مشكلة التعلق بالشخص الذي يساعدها في حل مشاكلها .

الفتاة الطبيعية عبارة عن

كتلة متحركة من العواطف التي تتأجج في كثير من الأحيان وتسكن في أحيان أخرى

ومن هذه العواطف عاطفة الحب . والحب الذي أقصده

ليس حب الفتاة لوالدها أو والدتها أو لأخيها أو غيرهم من الأشخاص والأشياء

بل هو الحب بمعنى الميل العاطفي

والذي يكون للزوج - بالحلال - أو العشيق – بالحرام. - .

وهذه الحاجة موجودة أيضا عند الرجال، ولكن الفرق بين الرجال والنساء

أن الرجل يتحكم في عواطفه ويتغلب عليها في كثير من الأحيان

بينما تعجز المرأة عن هذا في كثير من المرات .والفرق الآخر أن الرجل يستطيع

أن يشبع هذه الحاجة بالزواج ممن يحب وليس عليه حرج في ذلك

بينما تبقى المرأة تتعذب وتتألم في انتظار ذلك الخاطب الذي يأتي ليطرق الباب

وإن ابتلاها الله بالحب فإنها لن تستطيع أن تتقدم لخطبة من تحبه ولا أن تصرح بذلك لأحد

وشكراً لك يا دكتور على هذه النافذة الطيبة

ثناء حاج صالح 09-04-2013 05:39 AM

رد: بوح النساء
 
شكرا د. رأفت لطرحك هذا الموضوع الحساس .

في الحقيقة . .هناك شعرة رقيقة بين الخضوع في القول و التعبير العفوي عن العواطف والحاجات النفسية الأخرى أدبيا . فليس بكلام الغزل وحده قد تثار مشاعر الإعجاب ومن ثم عاطفة التعلق أو العشق عند القارئ . .وهنا أريد أن أعمم الموضوع ليشمل كلا من المرأة والرجل على حد سواء إذ ليس من حق الرجل أن يثير بكتابته غرائز المرأة أيضا . والمسألة ترتبط ببعدين اثنين متقاطعين أحدهما يصدر عن الكاتب والآخر يصدر عن القارئ فقد تكتب المرأة غزلا أو بوحا عاطفيا فتثير الإعجاب عند قارئ ما وتثير الاشمئزاز عند قارئ آخر وقد تكتب في شأن إنساني أو ديني أو فكري عام وتكون جذابة الأسلوب فتحدث تأثيرا عميقا في نفس من يقرؤها رجلا كان أو امرأة وتكون مشاعر الإعجاب تجاهها نواة صالحة لنمو عاطفة المودة فإن تحول الإعجاب عند القارئة الأنثى إلى محبة في الله أو صداقة فليس من المستبعد تحوله إلى حب حقيقي عند القارئ الذكر .وكلامي ينطبق أيضا على الكاتب الرجل وقرائه .
الكتابة يا أخوتي شبيهة بمرآة يوجهها أحدنا نحو شخصيته لتنعكس فيما يمتلكه من أدوات تعبيرية لغوية لذا فإن ما نقرؤه من فكر الكاتب وعاطفته يكاد يتجسد شخصا أثيريا نشكله في خيالنا وفقا لموقفنا مما يطرحه هذا الكاتب وموافقته لميولنا ونموذج ثقافتنا وبالتالي فإننا لا نملك أن نقمع مشاعرنا تجاه هذا الشخص .
وأريد أن أطرح مثالا مفيدا عن وجود معجبين ومحبين لكل نوع من الكتاب والمفكرين والشعراء والدعاة لله أو الخطباء فكل منا يعجب بمن يجد في كتاباته دون غيره مثالا أو صفات تجذبه وليس في ذلك ضير ولا هو حرام . .بل على العكس فإنه أمر طبيعي ومنطقي ومطلوب لتنمية الشخصية . ولا أظنكم تلومونني مثلا إذا أخبرتكم أنني معجبة بشخصية عمر بن الخطاب ( كرجل ) ويأسرني أسلوب تفكير ابن تيمية و يثير طربي شعر المتنبي ؟ فماذا لو كان بين هذه الأسماء اسم معاصر ؟
فهل إذا امتنع الكاتب ( رجلا كان أو امرأة ) عن كتابة الغزل أو البوح العاطفي يكون قد كف عن التأثير في قارئه ؟
أنا أرى أن الأمر إذا ضاق اتسع . وبما أنه من غير الممكن تجنب إحداث التأثير في نفس القارئ فيكفي الالتزام بشروط
‏ تجنب التعابير الإباحية أو المنافية للدين أو الخلق أو الحياء . ولتكتب المرأة ما يعبر عنها وليكتب الرجل . ويكفي أن الكتابة وسيلة تعبير راقية ترقى بالكاتب والقارئ معا عندما يقف الكاتب منها موقف المسؤولية .

محمد جاد الزغبي 09-04-2013 07:12 AM

رد: بوح النساء
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بارك الله فيكم أخى د. محمد رأفت ..
واعتقد ان التعبير عن القضية لخصته الزميلة الفاضلة ثناء فى قولها
اقتباس:

في الحقيقة . .هناك شعرة رقيقة بين الخضوع في القول و التعبير العفوي عن العواطف والحاجات النفسية الأخرى أدبيا


لكن ما يهمنى طرحه هنا ..
ليس فى صلب السؤال الذى تفضلتم به وانما فى نقطة متعلقة بها ..
وهو سؤال اود أن أسأله لأنفسنا ودعونا نتسم بالصراحة ..
هل المشكلة فى كون القائل .. امرأة ..
بمعنى أن التعبير العاطفي الأدبي لو كان فيه شبهة فالمفروض أنه محرم على الكافة رجلا كان أم امرأة فليس من الإسلام أن نحاسب المرأة باعتبارها امرأة ونترك الحبل على غاربه للرجال لمجرد أنهم رجال
وليس كلامى هذا بالطبع من منطلق نظرة العلمانية للمرأة
بل من ناحية المفهوم الإسلامى الصرف
وعليه ..
فالنقاش يجب أن يتغير من دراسة موقف المرأة من تلك القضية إلى دراسة موقف المسلم عموما من التعبير الأدبي للعاطفة
فلو كان مباحا فهو للكل , ولو كان محرما فهو للكل أيضا ..

ووجهة نظرى فى هذا الأمر أن التعبير الأدبي العذرى المعروف بالإنضباط اللفظى والتعبيري والمتحلى بآداب الإسلام هو المباح
أما التعبير الخارج بالغزل الصريح فهذا ما لا أقره كفطرة قبل أن يكون دينا ندين به لله ..
والله أعلم

د. محمد رأفت عثمان 09-04-2013 08:11 AM

رد: بوح النساء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الفتاح الهادي (المشاركة 420127)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لكم على طرح هذا الموضوع
بالنسبة لما تعلق بالحب والغزل
انا اتفق مع مقولة "أجمل مافى المرأة حياءها"
لذا يبقى إفصاح المرأة عن مشاعرها بصورة مشابهة للرجل هو كسر لحيائها وكبريائها

خصوصا وان مجتماعاتنا محافظة
لكن لا يجب منع المر
أة من البوح بمشاعرها في الحدود المقبولة والا كيف لنا ان نعرف معاناتها واحتياجاتها في ضل منعها من حق التعبير المقنن الذي لا يخرج عن نطاق الذوق العام ولا يخدش الحياء



بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لك أخي أ.عبد الفتاح على مشاركتك و اهتمامك , رزقك الله ايماناً صافياً نقياً و عيشة طيبة هنية و أكرمك بالصحة و
العافية الدائمتين و بالعلو و الرفعة في الدارين .


د. محمد رأفت عثمان 09-04-2013 08:27 AM

رد: بوح النساء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر أبو هدى (المشاركة 420150)
بارك الله فيك دكتور محمد رأفت


أقول لأخواتي الفاضلات


الأخوة و المحبة وحمل المشاعرلا تعنى تجاوزات على الشرع أو على الأاخلاق




وأما البوح بالمشاعر والأحاسيس مابين الزوجين فلابأس به
وأما خارج نطاق الزوجية فباب من أبواب الشيطان

تشعر بعض الفتيات معاملة سيئة من أهلها، مما يدفعها إلى البحث عن البديل،

وإنه من الغريب جدا، أن كثيراً من الفتيات لا يسمعن كلمات الحب والغزل والمدح

إلا عن طريق الحرام !! فعندما تسمع كلمة :

" أنا أحبك "

لأول مرة يكاد قلبها يطير فرحا بها ، وكذلك عندما يقال لها :

" أنت جميلة " أو " اشتقت لك كثيراً "

أو غير هذا من الكلمات التي ينبغي أن تسمعها البنت من أبويها وإخوتها

ولو كانت تسمع مثل هذه الكلمات بالحلال لأصبح احتمال انجرافها وراء من يُسمعها إياها بالحرام أقل .

ولكن الذي يحصل أنها لا تسمع منها شيئا حتى تسمعها من الغريب !

أما الوالد والوالدة فقد تسمع منهما ما يزيدها هما إلى همها ،

وربما لا تسمع منهما شيئا البته

إن مجتمعنا جاف جدا ، والمشاعر قد تكون مختفية في البيوت إلا في القليل منها

وعندما تبحث الفتاة عن مكان تفرغ فيه عاطفتها فلا تجد إلا والدا مشغولا بعمله

وأما مشغولة بأشياء تافهة .. وعندما تبحث عن شخص يبادلها الشعور بالحب

ولا تجده في البيت .. وعندما تتاح لها الفرصة في إيجاد البديل – في غيبة من الدين والعقل - …

فهل بعد هذا نستغرب إذا انحرفت مشاعرها عن طريقها الصحيح ؟

لذا يجب على الوالدين أن يظهرا مشاعرهما لابنتهما، وإظهار المشاعر يكون بالكلام الجميل

(أحبكِ ،حبيبتي ، اشتقت إليكِ … الخ)

ويكون بالقبلة واللمسة والضمة الأبوية الحانية ..وليتأكد الوالدان أن ابنتهما

إن وجدت عندهما ما يغنيها عن الحرام فإنها في مأمن من ألاعيب المعاكسين

ولا يعني هذا أنها ستكون في غنى عن الزوج ..

ولكنها ستكون أكثر صموداً أمام الإغراءات من تلك التي لم تتعود على الكلام الجميل

وعلى الاهتمام بها في البيت .نستطيع أن نقول إن الفتاة في مجتمعنا

عندها مشكلة حقيقية في إيجاد شخص يتعاطف معها ويكون قريبا منها

"يتشرب المشاكل والهموم، ويستمع للشكوى ويظهر التعاطف والحب الصادق

خصوصاً عندما تكون الفتاة محاطة بأب بعيد عنها وبينها وبينه علاقة رسمية

تمنعها من الشكوى له وأم لاهية عابثة

بعيدة عنها تتعامل الفتاة معها بعلاقة رسمية بحيث لا تستطيع الفتاة أن تجعل منها صديقة لها

وبعيدة عنها بحيث أن الأم لا تنزل للمستوى العمري المناسب لابنتها ولا تتفهم حاجتها في هذا السن

وهكذا تبرز الحاجة للتعاطف وللاستماع كسبب أول لبحث الفتاة عمن يستمع إليها

فتجد في الشكوى للشباب فرصة للتنفيس عن نفسها، وهكذا تتخلص الفتاة بشكواها للشاب

من مشكلة عدم وجود من يسمعها ولكنها تقع في مشكلة التعلق بالشخص الذي يساعدها في حل مشاكلها .

الفتاة الطبيعية عبارة عن

كتلة متحركة من العواطف التي تتأجج في كثير من الأحيان وتسكن في أحيان أخرى

ومن هذه العواطف عاطفة الحب . والحب الذي أقصده

ليس حب الفتاة لوالدها أو والدتها أو لأخيها أو غيرهم من الأشخاص والأشياء

بل هو الحب بمعنى الميل العاطفي

والذي يكون للزوج - بالحلال - أو العشيق – بالحرام. - .

وهذه الحاجة موجودة أيضا عند الرجال، ولكن الفرق بين الرجال والنساء

أن الرجل يتحكم في عواطفه ويتغلب عليها في كثير من الأحيان

بينما تعجز المرأة عن هذا في كثير من المرات .والفرق الآخر أن الرجل يستطيع

أن يشبع هذه الحاجة بالزواج ممن يحب وليس عليه حرج في ذلك

بينما تبقى المرأة تتعذب وتتألم في انتظار ذلك الخاطب الذي يأتي ليطرق الباب

وإن ابتلاها الله بالحب فإنها لن تستطيع أن تتقدم لخطبة من تحبه ولا أن تصرح بذلك لأحد

وشكراً لك يا دكتور على هذه النافذة الطيبة

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لك أخي أ. ياسر على مداخلتك الواسعة , كتبك الله في عليين و رزقك الدنيا و جعلها بين يديك تنفقها فيما يرضيه سبحانه و رزقك حب المؤمنين و اليتامى و المساكين و بَغّض إليك الفسوق و العصيان .


د. محمد رأفت عثمان 09-04-2013 08:42 AM

رد: بوح النساء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح (المشاركة 420162)
شكرا د. رأفت لطرحك هذا الموضوع الحساس .

في الحقيقة . .هناك شعرة رقيقة بين الخضوع في القول و التعبير العفوي عن العواطف والحاجات النفسية الأخرى أدبيا . فليس بكلام الغزل وحده قد تثار مشاعر الإعجاب ومن ثم عاطفة التعلق أو العشق عند القارئ . .وهنا أريد أن أعمم الموضوع ليشمل كلا من المرأة والرجل على حد سواء إذ ليس من حق الرجل أن يثير بكتابته غرائز المرأة أيضا . والمسألة ترتبط ببعدين اثنين متقاطعين أحدهما يصدر عن الكاتب والآخر يصدر عن القارئ فقد تكتب المرأة غزلا أو بوحا عاطفيا فتثير الإعجاب عند قارئ ما وتثير الاشمئزاز عند قارئ آخر وقد تكتب في شأن إنساني أو ديني أو فكري عام وتكون جذابة الأسلوب فتحدث تأثيرا عميقا في نفس من يقرؤها رجلا كان أو امرأة وتكون مشاعر الإعجاب تجاهها نواة صالحة لنمو عاطفة المودة فإن تحول الإعجاب عند القارئة الأنثى إلى محبة في الله أو صداقة فليس من المستبعد تحوله إلى حب حقيقي عند القارئ الذكر .وكلامي ينطبق أيضا على الكاتب الرجل وقرائه .
الكتابة يا أخوتي شبيهة بمرآة يوجهها أحدنا نحو شخصيته لتنعكس فيما يمتلكه من أدوات تعبيرية لغوية لذا فإن ما نقرؤه من فكر الكاتب وعاطفته يكاد يتجسد شخصا أثيريا نشكله في خيالنا وفقا لموقفنا مما يطرحه هذا الكاتب وموافقته لميولنا ونموذج ثقافتنا وبالتالي فإننا لا نملك أن نقمع مشاعرنا تجاه هذا الشخص .
وأريد أن أطرح مثالا مفيدا عن وجود معجبين ومحبين لكل نوع من الكتاب والمفكرين والشعراء والدعاة لله أو الخطباء فكل منا يعجب بمن يجد في كتاباته دون غيره مثالا أو صفات تجذبه وليس في ذلك ضير ولا هو حرام . .بل على العكس فإنه أمر طبيعي ومنطقي ومطلوب لتنمية الشخصية . ولا أظنكم تلومونني مثلا إذا أخبرتكم أنني معجبة بشخصية عمر بن الخطاب ( كرجل ) ويأسرني أسلوب تفكير ابن تيمية و يثير طربي شعر المتنبي ؟ فماذا لو كان بين هذه الأسماء اسم معاصر ؟
فهل إذا امتنع الكاتب ( رجلا كان أو امرأة ) عن كتابة الغزل أو البوح العاطفي يكون قد كف عن التأثير في قارئه ؟
أنا أرى أن الأمر إذا ضاق اتسع . وبما أنه من غير الممكن تجنب إحداث التأثير في نفس القارئ فيكفي الالتزام بشروط
تجنب التعابير الإباحية أو المنافية للدين أو الخلق أو الحياء . ولتكتب المرأة ما يعبر عنها وليكتب الرجل . ويكفي أن الكتابة وسيلة تعبير راقية ترقى بالكاتب والقارئ معا عندما يقف الكاتب منها موقف المسؤولية .

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لك أختي أ. ثناء على الإجابة الواسعة و الثرية , رزقك الله الدنيا و جعلها بين يديك تنفقينها فيما يرضيه سبحانه و رزقك عَمَلِ الخيرات و المبَرّات و عصمك من الذنوب و المعاصي و الآثام و كتبك في عليين و ألبسك ثوب الصالحين العارفين الأتقياء الزاهدين المستبشرين بالجنان و بالرضا من رب العالمين .


د. محمد رأفت عثمان 09-04-2013 08:51 AM

رد: بوح النساء
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد جاد الزغبي (المشاركة 420163)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بارك الله فيكم أخى د. محمد رأفت ..
واعتقد ان التعبير عن القضية لخصته الزميلة الفاضلة ثناء فى قولها

لكن ما يهمنى طرحه هنا ..
ليس فى صلب السؤال الذى تفضلتم به وانما فى نقطة متعلقة بها ..
وهو سؤال اود أن أسأله لأنفسنا ودعونا نتسم بالصراحة ..
هل المشكلة فى كون القائل .. امرأة ..
بمعنى أن التعبير العاطفي الأدبي لو كان فيه شبهة فالمفروض أنه محرم على الكافة رجلا كان أم امرأة فليس من الإسلام أن نحاسب المرأة باعتبارها امرأة ونترك الحبل على غاربه للرجال لمجرد أنهم رجال
وليس كلامى هذا بالطبع من منطلق نظرة العلمانية للمرأة
بل من ناحية المفهوم الإسلامى الصرف
وعليه ..
فالنقاش يجب أن يتغير من دراسة موقف المرأة من تلك القضية إلى دراسة موقف المسلم عموما من التعبير الأدبي للعاطفة
فلو كان مباحا فهو للكل , ولو كان محرما فهو للكل أيضا ..

ووجهة نظرى فى هذا الأمر أن التعبير الأدبي العذرى المعروف بالإنضباط اللفظى والتعبيري والمتحلى بآداب الإسلام هو المباح
أما التعبير الخارج بالغزل الصريح فهذا ما لا أقره كفطرة قبل أن يكون دينا ندين به لله ..

والله أعلم

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لك أخي أ. محمد جاد على إثرائك الموضوع , أدام الله عليك نعمة العافية و زادك منها و أبعد عنك الأوجاع و الأسقام و رزقك القرب منه والفردوس الأعلى من الجنة و أسعدك بطاعته و أغناك بغناه و فرج همك و كربك .

فاطِمة أحمد 09-04-2013 09:29 PM

رد: بوح النساء
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل د. محمد رأفت ، أشكرك للدعوة الكريمة لهذا المقال .. وكنت سجلت دخولي للمشاركة فيه لأهميته البارحة ثم انقطع عندي النت ...
موضوع مهم بالفعل وأتمنى أن يشارك الجميع برأيهم
أول ما قرأت رد السيدة سميرة بفتوى .. فللموضوع وجهة دينية تحد مما سنقول فيه

إلا إننا سنحاول تدوين آرائنا مع الاحترام والطاعة لفتاوى العلماء ( والتي فد تختلف قليلا ) ونعلم أن رأينا مجرد رأي شخصي أو نقاش وشتان الفرق بين الرأي والفتوى

أحب أولا أن أقول نحن من بدأنا كهواة .. وما بدأت إلا هاوية تحب المعرفة على قدر ما
وعندما يتيسر وقتي فقط
عندما بدأنا الكتابة لم ينوه لنا أحد بشيء عن الكتابة إن كانت مكروهة مثلا أو محرمة وتفصيلات ذلك ... وربما اختصرت علينا الكثير ومن الجميل أن يكون الإنسان على قدر من هذه المعرفة
وسأقول إني أحب كتابة الخواطر بخاصة أني كثيرا ما ابتعد عن الموسيقى
لكني الخواطر أيضا فيها ما فيها
بعض الرجال يعجب بشخصك لمجرد كتابتك خاطرة وهذا شيء وجدته في المنتديات
وأعتقدت أن الحب دون النظر مستحيل ولكني وجدت مما رأيت أنه ممكن

الحقيقة هذه المسألة متعلقة أيضا بالاختلاط قليلا

بحثت مرة عن فتاوى تخص الشعر

ووجدت هذه الفتوى وهي رد على سائل ..

(وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت
الشِّعر كلام ؛ قبيحه قبيح ، وحسنه حَسن . وثبت الحديث بهذا المعنى عند الدراقطني والبيهق
وخلاصة القول : أنه ليس كل شِعر غزل يُقال بتحريمه ، ولا كل شِعر غَزل يُقال بِجوازه أيضا !
بل منه ما هو جائز ، وهو الغزل العفيف ، ومنه ما هو مكروه ، ومنه ما هو مُحرّم ، ويدخل في هذا الأخير : وَصْف ما يكون بين العشاق مما حرّم الله من العلاقات . أو وصف العورات ، إلى غير ذلك مما تنبو عنه النفوس الطيبة وتنفر منه الفِطَر السليمة .
والله تعالى أعلم)



الشعر موجود من قديم ويتقبله الناس بخاصة ذاك الذي نستطيع أن نقول عليه مهذبا أو راقيا

عن نفسي أني أكثر ميلاً لكتابة الخواطر من كتابة القصة أو المقال إلا إني أحاول عدم الاهتمام الكامل بالخواطر وأن تأخذ المقالات أو القصص حيزا أكبر من كتاباتي لأني أحب أن تكون لكتاباتي هدف مهما كان بسيطا
لم اقرر عدم كتابة الخاطرة لكن أحاول تجنب ما أستطيع تجنبه مما يخدش الحياء

بالطبع نستطيع أن نكتب خواطر دون خدش حياء وخواطر دينية وتربوية ووطنية
أو للتعبير عن موقف

غير أن المشكلة أن الخط الفاصل بين هذا وذاك غير واضح الملامح .. ربما إلا لشخص خبير

بالنسبة لي إني شخص من عامة الناس أفضل الابتعاد عن ما أستطيع الابتعاد عنه

ابتداء من نشر صور غير محتشمة أيضا و الحقيقة أن البحث عن صورة ملائمة لموضوع متعب كثيرا !!!
فالعرب طبعا لم ولن يتطوروا لالتقاط صور مختلفة فيها نساء محجبات مثلا بل سيكتفون كالعادة
أن يستوردوا الصور كما علمتهم أمريكا وأوربا .. اضطررت مرات عديدة لاقتباس صو ر لا ترضيني تماما لكن أتحاشى الصور الغير مهذبة وأنا أحب الصور لكن لا اجدها كما أرغب

وأقر إن المرأة عندما تكتب الخواطر تتعرض لمضايقات ما
ولا أدري هل هي الفتنة أم ظن الرجال إنها سهلة لمجرد كتابتها لخاطرة

للشباب والشابات الاعتدال مفيد جدا في كل شيء
ومن أحب قراءة الخواطر فليقرأ لأقلام رصيتة من آن لأخر واوصي بعدم قرآئتها كل يوم لأن في ذلك
شغل القلب عن ذكر الله ومنفذ للشيطان
ولا اوصي ابنائي بها بالطبع
عن القصص لا أحب القصص الغير هادفة ولا أقرأ الروايات
ووجدت القصة القصيرة جدا ممتعة ومفيدة

شكرا لك سيدي على طرح في صلب حياتنا ومعاشنا
وفقنا الله وأياكم


الساعة الآن 10:25 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط