منتديات مجلة أقلام - بصمةٌ للقهر الذي يتركه أسى الصغار ..!
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتـدى الشعـر المنثور (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=43)
-   -   بصمةٌ للقهر الذي يتركه أسى الصغار ..! (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=4662)

د. صفاء رفعت 30-05-2006 11:50 PM

لم أكن أعرف كيف أمنحهم السعادة؟!..
 


إهـــــــــــــــــــداء :

إلى أصدقائي الصغار ,
الذين تساقطوا تباعاً تباعاً من على أَسِرَّتهم البيضاء ,
لتختفي قلوبهم البيضاء من الحياة ,
و تترك في قلبي ألماً أبدياً داكناً كليلٍ بغير إنتهاء.....

................................






للوجع المزمن
بصمةٌ غائرةٌ في أعماق القلب المرهق
و للقهر الذي يتركه
أسى الصغار
جُذوةٌ من نار
و إعتلالٌ أمرّ من إنتظار الموت
و أطول من عمر الشكوى
و من سهر الأحداق الثكلى....

...........................

لم أكن أعرف كيف أمنحهم السعادة ؟
و كان الألم في عيونهم
يزداد عمقاً
كلما ازدادوا براءةً
و ازداد الوجع قسوة
و الوهن اجتياحاً


أما الأسى المزمن
فقد كان ميثاقاً أبدياً
تلده كلماتهم البسيطة
المشحونة بالتوجع
و أسئلتهم العفوية
و هي تبحث عن فرصةٍ للخلاص
و لأنـــــــــي أعرف إجاباتها المفجعة
كنت أشعر بحزنٍ لا يشبه الحزن
هادئاً و مرّاً و خشناً
يشق طريقه العميق
في سويداء القلب
و يتعلق بأهداب الدمع
باحثا عن موعد الانتهاء
و لأنــــــي أعرف الحقيقة
كنت أدرك أنه
لن ينتهي ....


.........


لم أعد أعرف كيف أمنحهم السعادة
فلا شيء يعيد البسمة الضائعة
الى وجوههم البريئة الشاحبة
التي أضناها الوهن والسهاد

لا الدمى........
و لا الحلوى ...........
و لا كلماتي الرقيقة ............
أو وعودي الكاذبة !!!!!!!!!!


................


تلاحقني عيونهم الجميلة
كبحرٍ من الحب المطلق
و الذي لا أملك تحديه أو رفضه

عيونهم ....الملأى بتساؤلات يائسة :

" ألن أخرج اليوم ...؟"

" -------- لا ---------"

" و لا بعد غد ....؟؟ "

" ------------------"

" و لا نصف يوم ثم أعود ؟؟!!! "

"----------------------"

" في أي حينٍ يحين الشفاء ؟؟؟"



أي صبرٍ يمكنه أن يداوي الشقاء ؟
أي قلب يمكن أن يحتمل
كل هذا الألم
كل هذي الجراح التي
لا تندمل
رُغم إعتياد الألم
و إعتياد البكاء ؟!.

................


إباء اسماعيل 02-06-2006 10:26 AM

نص رقيق جداً يحمل حسّاً إنسانياً عالياً .. ينساب كالماء شفافية وعذوبة
صفاء :
اسمك يطفو على سطح وعمق مفرداتك
إحساسك بوجع معاناة الأطفال وآلامهم اليومية في وطن الدمار و الحروب الصغيرة ،
يجعل القارئ يتعاطف مع النص ليدخله ويعانق تلك الروح الجميلة التي سكبته
تبقى لدي نقطة واحدة أود أن أشير إليها :
النص فيه جمالية عالية ولكنه يأخذ طابع النثر أكثر من الشعر.
حاولي أن تتخلصي من التعابير المباشرة
واستبدليها بلغة وصور موحية كي تأخذي بنصك إلى أفق الشعر.
دمتِ مبدعة

د. صفاء رفعت 02-06-2006 06:55 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إباء اسماعيل
نص رقيق جداً يحمل حسّاً إنسانياً عالياً .. ينساب كالماء شفافية وعذوبة
صفاء :
اسمك يطفو على سطح وعمق مفرداتك
إحساسك بوجع معاناة الأطفال وآلامهم اليومية في وطن الدمار و الحروب الصغيرة ،
يجعل القارئ يتعاطف مع النص ليدخله ويعانق تلك الروح الجميلة التي سكبته
تبقى لدي نقطة واحدة أود أن أشير إليها :
النص فيه جمالية عالية ولكنه يأخذ طابع النثر أكثر من الشعر.
حاولي أن تتخلصي من التعابير المباشرة
واستبدليها بلغة وصور موحية كي تأخذي بنصك إلى أفق الشعر.
دمتِ مبدعة

شاعرتنا المتألقة : إباء إسماعيل

كيف أعبر لك عن إمتناني لمرورك الذي زاد كلماتي ثراءً و بهجة ؟
شكرا على ملاحظتك القيمة و على تقييمك الطيب للنص ,
أنت محقة بأن النص ينتمي للنثر أكثر من انتمائه الشعر,
لذلك فإني لن أتضايق أبداً إذا قررت نقله الى منتدى النثر!


في الحقيقة كان هؤلاء الصغار مرضاي في مستشفى الأطفال ,
و الذين تملأ ذكراهم العابرة عينيّ بالدموع ,
و كانوا سببا رئيسيا في تغيير نيتي في مجال التخصص لأبتعد عن كل هذا الألم ,
فما كان بوسعي أن أحتمل معاناتهم ....


تحياتي الطيبة و إمتناني .

خديجة القاسمي 02-06-2006 09:04 PM

اختي صفاء

كلماتك فيها الكثير من الصفاء و الصدق

و لا أظنها سوى روحك الجميلة عكست بعض نورها على هذا النص

دمت مبدعة.

د. صفاء رفعت 02-06-2006 11:27 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خديجة القاسمي
اختي صفاء

كلماتك فيها الكثير من الصفاء و الصدق

و لا أظنها سوى روحك الجميلة عكست بعض نورها على هذا النص

دمت مبدعة.


أختي الفاضلة

بارك الله فيك و في روحك الندية الطيبة ,

ما أتى بالنور هنا إلا بهاء سناك ,

شكرا لك و دمت بخير .

عبود سلمان 04-06-2006 10:00 AM

الصفاء والقلب والرائعون ؟؟ والملامات ؟؟
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء رفعت


إهـــــــــــــــــــداء :

إلى أصدقائي الصغار ,
الذين تساقطوا تباعاً تباعاً من على أَسِرَّتهم البيضاء ,
لتختفي قلوبهم البيضاء من الحياة ,
و تترك في قلبي ألماً أبدياً داكناً كليلٍ بغير إنتهاء.....

................................






للوجع المزمن
بصمةٌ غائرةٌ في أعماق القلب المرهق
و للقهر الذي يتركه
أسى الصغار
جُذوةٌ من نار
و إعتلالٌ أمرّ من إنتظار الموت
و أطول من عمر الشكوى
و من سهر الأحداق الثكلى....

...........................

لم أكن أعرف كيف أمنحهم السعادة ؟
و كان الألم في عيونهم
يزداد عمقاً
كلما ازدادوا براءةً
و ازداد الوجع قسوة
و الوهن اجتياحاً


أما الأسى المزمن
فقد كان ميثاقاً أبدياً
تلده كلماتهم البسيطة
المشحونة بالتوجع
و أسئلتهم العفوية
و هي تبحث عن فرصةٍ للخلاص
و لأنـــــــــي أعرف إجاباتها المفجعة
كنت أشعر بحزنٍ لا يشبه الحزن
هادئاً و مرّاً و خشناً
يشق طريقه العميق
في سويداء القلب
و يتعلق بأهداب الدمع
باحثا عن موعد الانتهاء
و لأنــــــي أعرف الحقيقة
كنت أدرك أنه
لن ينتهي ....


.........


لم أعد أعرف كيف أمنحهم السعادة
فلا شيء يعيد البسمة الضائعة
الى وجوههم البريئة الشاحبة
التي أضناها الوهن والسهاد

لا الدمى........
و لا الحلوى ...........
و لا كلماتي الرقيقة ............
أو وعودي الكاذبة !!!!!!!!!!


................


تلاحقني عيونهم الجميلة
كبحرٍ من الحب المطلق
و الذي لا أملك تحديه أو رفضه

عيونهم ....الملأى بتساؤلات يائسة :

" ألن أخرج اليوم ...؟"

" -------- لا ---------"

" و لا بعد غد ....؟؟ "

" ------------------"

" و لا نصف يوم ثم أعود ؟؟!!! "

"----------------------"

" في أي حينٍ يحين الشفاء ؟؟؟"



أي صبرٍ يمكنه أن يداوي الشقاء ؟
أي قلب يمكن أن يحتمل
كل هذا الألم
كل هذي الجراح التي
لا تندمل
رُغم إعتياد الألم
و إعتياد البكاء ؟!.

................




ياصفاء

من بضع وريقات‏

تقشف غيابك ..‏

حتى تخشب جرس القلب ..‏

وللجهل ترف في ربيع البلاد ..‏

لم يبق من اللغة إلا ماؤها المملح ..‏

أما من مزنة‏

أناشيد مبللة بالحزن‏

مذبوح حتى الشرف ..‏

حلبتنا مسامير الشعارات والفتاوى ..‏

على خشب العروش السائحة ..‏

فإلام ندخر موتنا ..‏

د. صفاء رفعت 07-06-2006 01:23 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبود سلمان

ياصفاء

من بضع وريقات‏

تقشف غيابك ..‏

حتى تخشب جرس القلب ..‏

وللجهل ترف في ربيع البلاد ..‏

لم يبق من اللغة إلا ماؤها المملح ..‏

أما من مزنة‏

أناشيد مبللة بالحزن‏

مذبوح حتى الشرف ..‏

حلبتنا مسامير الشعارات والفتاوى ..‏

على خشب العروش السائحة ..‏

فإلام ندخر موتنا ..‏



أستاذ عبود

مرورك من هنا زاد من إمتناني لك

الجهل ترف في ربيع البلاد

نعم , و أي ترف لو تعرف !!!

إلام ندخر موتنا؟؟؟

ربما لحياة جديرة بأن لا نموتها

كي لا نحياها ,

لو تعرف ,,,,

كم كان موتهم قاسياً على عناد القلب ؟؟؟


شكرا لتواجدك


نورة التونسية 10-06-2006 03:24 PM

الى صفـــــــــــــــاء

لكنها الارض
والشجرات ، السماء ونور اذار
ترتعش حين تفسرك
ضحكاتك ووقع خطاك
كمثل مياه جديدة تخفق
جبينك الذي يتغضن
بين الحاجبين تماما
غيمة رعد تحتشد
جسمك الطري
ساحة نجيل
تنشف في الشمس
بلى....دم انت وأنفاس وعلى
هذه الارض تحيين .تعرفين عبيرها
وتعرفين كيف نستيقظ
في كل اوان.........بقد كلمتنا
ولعبت تحت الشمس........
ماء ضافيا واول برعم من الارض ينبثق
من الصمت الذي ينبت
حين كنت طفلة ، لعبت
تحت سماء اخرى
حفظت صمتها
عيناك غيمة
تنهمر فجاة كمياه
من الخلفية الخالية الان
تضحكين فيثبت نبضك
من فوق ذلك السكوت


الساعة الآن 06:53 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط