منتديات مجلة أقلام - المكتبة المدرسية وقراءات الأطفال
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى أدب الطفل (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=41)
-   -   المكتبة المدرسية وقراءات الأطفال (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=3926)

بهاء الدين الزهوري 26-04-2006 12:58 AM

المكتبة المدرسية وقراءات الأطفال
 
بهاء الدين الزهوري *

إن المفهوم الحديث للمكتبة المدرسية ، يتضمن إضافة إلى كونها مركز المصادر التعليمية ، أنها مركز التعلم بالمدرسة العصرية ، التي تسعى إلى تحقيق النمو المتكامل للطفل ، وإتاحة الفرص الكافية لتنمية قدراته عن طريق ممارسة مختلف الأنشطة الفردية ، تبعاً لميوله وحاجاته 0

وفي ضوء هذا المفهوم الحديث للمكتبة ، نتساءل : ما الوضع الحالي للمكتبة المدرسية في مدارسنا الابتدائية ؟ و إلى أي مدى تسهم في تلبية حاجات الأطفال القرائية ؟ وما دور المعلمين في إيجاد العلاقة الودية بين أطفالهم والكتاب ؟ وما أنواع قراءات الأطفال المتوفرة في مكتباتنا المدرسية ؟ و ما أثر المكتبة المدرسية في الثقافة العامة للطفل ؟
والجواب عن هذه التساؤلات سهل وبسيط ، وهو أن الوضع الحالي لمكتباتنا المدرسية لا يتوافق مع المفهوم الحديث للمكتبة المدرسية ، حيث أصبحت المكتبة مركز التعلم في المدرسة العصرية 0

ولكن حاجات الطفل القرائية تحدد الخطوط العامة لأنواع القراءات الصالحة له ، بحيث يعتبر صالحاً كل كتاب ينجح في إقامة علاقة ودية بينه وبين الطفل ، وكل كتاب يؤثر في شخصيته ويحدد سلوكه ، لأن العلاقة الودية بين الطفل والكتاب تعين على اكتساب مادة المطالعة ، تبعاً لكونها تنمي ميول الطفل القرائية 0


وتؤكد الدراسات التربوية المعاصرة ، أن الطفولة في العالم كله موحدة الحاجات القرائية ، ولكن هذا لا يعني إغفال خصوصية الطفل العربي ، وبخاصة قضية القيم التي تتصل بأناه العليا 0 وتصب هذه التأكيدات على تحديد الأنواع الأربعة التالية للقراءات :

• النوع الأول : الحيوان وما يتصل به :
يحتاج الطفل إلى معرفة طبائع الحيوانات وعاداتها ، والطرائق التي تحصل بوساطتها على طعامها وشرابها ، وكيف تعنى بأسرتها وترعى أولادها ، وحجمها والأمكنة التي تعيش فيها وما إلى ذلك 0

• النوع الثاني : الإنسان وما يتصل به :
يحتاج الطفل إلى معرفة المهن التي يقوم الإنسان بأدائها : الحدادة ، والزراعة ، والصناعة ، وصفات العاملين فيها 0 كما يحتاج إلى معرفة كيفية ظهور الإنسان على الأرض ، وكيفية تعلمه التفكير ، وسيطرته على الأشياء المحيطة به كالماء والنار ، ومحاولاته تخفيف أعباء عمله وحياته ، ومدى تمثله للمصادر الطبيعية كالمعادن مثلاً ، يضاف إلى ذلك ما يتعلق بعادات الشعوب ودياناتهم ولغاتهم وتاريخهم وما إلى ذلك 0

• النوع الثالث : الطبيعة وما يتصل بها :
يحتاج الطفل إلى معرفة الظواهر الطبيعية المحيطة به ، كالأرض والهواء والماء والنبات والجبال والأنهار والبحار والمناطق الحارة والمتجمدة والنجوم والصحراء والبراكين والزلازل وما إلى ذلك 0

• النوع الرابع : الكشوف والاختراعات العلمية وما يتصل بها :

تكمن حاجة الطفل إلى هذه الأمور العلمية ، في كونه يراها يومياً أو يسمع عنها أو يختبرها بنفسه 0 فهو يرى في منزله التلفاز ، ويرغب في معرفة الطريقة التي تنتقل فيها الصورة والتمثيلية والإعلان 0 وكذلك الأمر بالنسبة للسيارة والمحركات ، والقطارات ، والطائرات ، وسفن الفضاء ، والبواخر ، والميكروبات ، والهاتف والزجاج ، والمذياع ، وروائع العلوم الأخرى 0

ويبدو أن الخبرة في حقل قراءات الأطفال قد قادت المعنيين إلى إصدار سلاسل متنوعة من الكتب ، ونحن نتمنى الالتفات إلى هذه السلاسل والتأكيد عليها ، لأن فيها ما يقود المعلم إلى وضع الكتاب الملائم بين أيدي الأطفال ، و لا يعيب هذه السلاسل سوى كونها لا تحدد على الغلاف المرحلة العمرية التي يتوجه إليها الكتاب ، ولو فعلت ذلك لوفرت على الآباء والمعلمين والأطفال أنفسهم كثيراً من العنت والعناء 0

وعلى أية حال يمكن أن نذكر بعض السلاسل التي أثبتت جودتها لغوياً وعلمياً وفنياً ، كما أثبتت قدرتها على الوصول إلى الأطفال ، وهي : كل شيء عن – كتابك الأول عن – المكتبة الخضراء – المكتبة الزرقاء – قصص التلميذ – أولادنا – القصص الدينية – مجموعة الكتب العلمية المبسطة – شعوب العالم – العب وتعلم – لون واقرأ – الطفل السعيد – أبطال العرب – الناجحون ، وغير ذلك من الإصدارات الخاصة بالأطفال ، الصادرة عن اتحاد الكتَّاب العرب بدمشق ووزارة الثقافة0

توجيه قراءات الأطفال

إن توجيه قراءات الأطفال يتم في إطار المكتبة المدرسية وما تحويه من كتب وسواها ، ويستند إلى معرفة نفسية الطفل وحاجاته القرائية ، ومعرفة الموضوعات التي تلبي ذلك 0

وهذا يستدعي تأهيل المشرفين على الطفل ، وتدريبهم على طرق تنمية القراءة، وتقديمهم الكتب للأطفال بشكل غير مباشر ، وهناك الكتب نفسها من حيث وجودها بين يدي المربي سواء أكانت في المكتبة المدرسية أم في السوق المحلية 0 وإجمالاً تفتقر المكتبة العربية إلى أنواع القراءات كلها تقريباً ما عدا قصص الأطفال ، تلك القصص التي يكاد ذهن الإنسان ينصرف إليها حين يتحدث عن المادة المقروءة الواجب تقديمها للطفل 0

وفي مجال توجيه قراءات الأطفال ، يجب ألا نغفل ذكر المؤسسات الرسمية ودورها ، وكذلك دور الأسرة 0 وهذا كله يقتضي وجود نقاد لثقافة الطفل ، لأن توجيه قراءات الأطفال عملية متكاملة لا يغني جزء منها عن آخر ، وأعتقد حالياً أننا قد قطعنا كثيراً من الخطوات نحو هذه العملية سواء على الصعيد المحلي أو الصعيد العربي ، وبخاصة في مجال المكتبة المدرسية 0

وإذا ما أردنا للمكتبة المدرسية أن تؤدي دورها المؤثر في ثقافة الطفل ، فيجب أن يكون من أعمالها ما يلي :
• زاوية القصة 0
• المعارض 0
• سماع القصة والموسيقى بهدف مساعدة الأطفال على تكوين شخصياتهم وإيقاظ شعورهم وتنمية أذواقهم 0
• ألعاب مكتبية مثل المسابقات والأحاجي والألغاز 0
• التحدث عن الكتب التي أعجبت الأطفال 0
• دعوة بعض كتَّاب أدب الأطفال للتحدث عن كتبهم أو أية موضوعات تهم الأطفال 0
• تكليف بعض الأطفال بقراءة قصة أو سردها بلغتهم الخاصة 0
• العمل على إيصال الخدمة المكتبية إلى كل طفل بواسطة نظام الإعارة المعمول به في المدارس 0

وأخيراً لم تعد المكتبة المدرسية اليوم عبارة عن مجموعات من الكتب توضع فوق رف أو رفين في غرفة المدير ، أو في إحدى قاعات المدرسة ، بحيث لا يمكن الإفادة منها ، و إنما أصبحت في معظم الدول التي تسير في درب التقدم والتطور خلية ثقافة متجددة ، بما تقوم به من وظائف ، وبما تقدم من برامج علمية وتربوية 0 من خلال مجموعاتها القرائية والسمعية والبصرية ، ومن خلال صلاتها وعلاقاتها العامة 0

ولعل من بين الأهداف الهامة للتربية ، توجيه الأطفال إلى الكتب والقراءة الهادفة ، وهو ما ألحت عليه التربية الحديثة ، بعد أن أثبتت أن ما يكتسبه الطفل المتعلم من الخبرات والمعلومات ، بجهده ونشاطه ، يعد أقوى فاعلية ، وأكثر تأثيراً مما يتلقاه عن طريق التلقين ، لأن التلقين يزود العقل بالمعلومات فقط ، أما اكتساب المعرفة عن طريق الممارسة العملية ، والمطالعة الحرة ، والبحث ، فتزود الطفل بالقدرة على حسن استخدام هذه المعرفة ، وتخلق لديه ملكة الابتكار ، وتعده للنجاح في ميادين الحياة المختلفة 0

إن دور المكتبة المدرسية في خدمة الأهداف التربوية ، دور أساسي ، وبخاصة تلك المكتبة ذات المقتنيات المفيدة من كتب وأجهزة ، وذات المشرف المستنير الذي يوجِّه ويدرِّب ويوفر الكتب المطلوبة في الوقت المناسب ، ويتعاون مع الهيئة التعليمية لتحقيق الأهداف المرجوة من العملية التربوية والتعليمية 0
________________________________________
عضو مركز التطوير التربوي بمدارس الأنجال الأهلية بجدة

د.أسد محمد 28-04-2006 01:03 AM

تحية
 
توجيه قراءات الأطفال

إن توجيه قراءات الأطفال يتم في إطار المكتبة المدرسية وما تحويه من كتب وسواها ، ويستند إلى معرفة نفسية الطفل وحاجاته القرائية ، ومعرفة الموضوعات التي تلبي ذلك 0

وهذا يستدعي تأهيل المشرفين على الطفل ، وتدريبهم على طرق تنمية القراءة، وتقديمهم الكتب للأطفال بشكل غير مباشر ، وهناك الكتب نفسها من حيث وجودها بين يدي المربي سواء أكانت في المكتبة المدرسية أم في السوق المحلية 0 وإجمالاً تفتقر المكتبة العربية إلى أنواع القراءات كلها تقريباً ما عدا قصص الأطفال ، تلك القصص التي يكاد ذهن الإنسان ينصرف إليها حين يتحدث عن المادة المقروءة الواجب تقديمها للطفل 0

أستاذ بهاء الدين
مادة مرجعية بامتياز
وفيها تفصيل دقيق حول فرص الطالب للاستفادو من المكتبة المدرسية
على أكمل وجه
ننتظر المزيد

ماهر حمصي الجاسم 28-04-2006 01:39 AM

العزيــــــز بهاء

الطفل هو اللبنة الأولى في المجتمع ... إن أحسن وضعها بشكل سليم ، كان البناء العام مستقيماً مهما ارتفع وتعاظم ..
والطفل هو نواة الجيل الصاعد التي تتفرع منها أعضاؤه وفروعه ..
وكما أن البناء يحتاج إلى هندسة وموازنة ، وكما أن النواة تفتقر إلى التربة أو الظروف المناسبة.. كذلك الطفل فإنه يحتاج إلى هندسة وموازنة بين ميوله وطاقاته ، ويفتقر إلى تربة صالحة ينشأ فيها وتصقل مواهبه ، ويعوزه تنظيف لموارد الثقافة التي يتلقاها والحضارة التي يتطبع بها والتربية التي ينشأ عليها !!
إنه عالم قائم بذاته ، يحمل كل سمات الحياة بصورة مصغرة ، في صخبها وأمنها، في سعادتها وشقائها ، في ذكائها و بلادتها ، في صفائها و حقدها ، في تفوقها و تأخرها ، في إيمانها وجحودها ، في حربها وسلمها ...
إن تعهد العقل والعاطفة بالتربية والتنمية ـ والذي هو أساس سعادة الإنسان يجب أن يبدأ من مرحلة الطفولة ، فمرحلة الطفولة هي أحسن مراحل تعلم الأسلوب الصحيح في الحياة ، فقدرة الإقتباس و التقليد ، وحاسة التقبل عند الطفل شديدة ، فباستطاعته أن يتلقى جميع حركاته و سكناته ، وأقواله وأفعاله ، بدقة عجيبة أشبه بعدسة تصوير .
وفي الوقت الذي يتكامل جسد الطفل وينمو ، يجب أن تسلك روحه في طريق التعالي والتكامل أيضاً ، وكما يعتنى بسلامة جسد الطفل ، يجب أن يعتنى بسلامة مشاعره ومعنوياته ، حيث يجب تعويد الطفل على النظافة والأدب والصدق والعطف والمسؤولية وحب الخير ..وعشرات الصفات الفاضلة الأخرى ، فمن الصعوبة بمكان تغيير سلوك الأشخاص الذين لم يتعودوا في أيام طفولتهم على السلوك التربوي الصحيح .
إن أسعد الناس هم أولئك الذين نشأوا على التربية السليمة والصفات العالية منذ حداثة السن حتى أصبحت جزءاً من كيانهم .


العزيـــــــــــز بهاء
وكأني بك أغفلت :

وينشأ ناشئ الفتيان فينا = على ماكان عوده أبوه
وما دان الفتى بحُجىً ولكن = يعودُه التدين أقربوه
وجميعنا يحفظ الحديث المشهور الذي يقول فيه النبي (صلى الله عليه وسلم): "مامن مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أويمجسانه"، ولكن لنتمعن في الشق الثاني من الحديث الذي قلما يحفظه منا أحد: "كما تُنتج البهيمة ُ، بهيمة جمعاء، هل تُحسون فيها من جدعاء". ياالله على هذه البلاغة العجيبة والألفاظ الدقيقة ،أي: هل تستطيون اكتشاف عيب في بهيمة ولدت كاملة النمو من بهيمة صحيحة الجسم، وكذلك العكس، وهكذا هو الإنسان بحسب ما يربي ويصنع سيرى إنتاجه بقدر جهده وحسن صنعته.


الساعة الآن 10:10 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط