![]() |
حـــــواء ( قصاصات مبعثرة )
بسم الله الرحمن الرحيم أوراق وقصاصات مبعثرة كمشاعر الأنثى .. من النادر أن تستقر أو تتوازن . نقرأ فيها المرأة بكل وجوهها .. وكل ألوان زهورها : أماً .. أختاً .. زوجة .. بنتاً .. زميلة .. صديقة ....... وإلخ في محاولة متواضعة للتعرف والتعريف بحواء . شكراً لكل من سيمرّ من هنا . |
المرأة
كائن صغير .. داخله عالم عجيب .. تستتر في عتمته ألغاز .. تناقضات .. وانفعالات . قد تنجح في دخول هذا العالم من بابه ( قلبها ) لكنك ستحتاج مشعلاً من " حب " تتلمس به جنبات غموضها . ومع ذلك تأكد أنك ستكبو عدة مرات .. لتكتشف في النهاية أنك مضطر للتعايش معها دون فك جميع رموزها . قد تتعجب مما ذكرنا .. لكن الأشد عجباً أن المرأة نفسها ( في كثير من الأحيان ) لا تستطيع أن تفهم نفسها !!! |
بينما ترشف ليلى قهوتها الصباحية الساخنة قالت لها أختها .. وهي تتصفح الجريدة : انظري يا ليلى .. إنها قصيدة جديدة لـ قيس . قالت ليلى بمرارة : بل قولي إنها إهانة جديدة .. فهو لا يعرف إلا التغزل بجمالي .. لأنه الشيء الوحيد الذي يريد أن يراه فيّ . إلى متى يتجاهل عقلي ؟!!! |
هل هذه محاولة لخيانة بني جنسك ؟؟
أم هي محاولة لتعرفيننا بالمرأة ؟؟ علي كل حال أعتقد بأنك تحاولين كسر هذا الصنم المعروف بتقاليد الرجل الشرقي الرجعي المهتم بجمال المرأة وليس عقلها أحترم كثيرا هذه المحاولة والي الامام |
أحترم جدا رأيك ولكن سمعت أخر فترة دريد لحام حينما سألوه ماذا تمثل لك زوجتك فقال
" هي زوجتي أحيانا .. وصديقتي أحيانا أخرى .... لكنها حبيبتي دائما " فعلى المرأة أن تكون كذلك حتى تستمر الحياة وان لم يفهمها الرجل لانه من الصعب جدا علىالرجل ان يفهم المرأة بسهولة لان فهم المراة يحتاج الى طقوس غريبة وقد تكون في كثير ٍ من الأحيان مجنونة . |
اقتباس:
ويُـغفل عقلها .... أسعدني وجودك و ابداء رأيك تحياتي وشكري لك أخي الكريم . |
اقتباس:
شكراً لوجودك الكريم ومداخلتك الجيدة . تحياتي . |
نظرت الأم الستينية إلى ابنها الثلاثيني نظرة حسرة وحزن .. وتذكرت آلام المخاض التي عانتها ( آلام تُـصنف على أنها أشد أنواع الألم الحسي الذي يستطيع تحملها الكائن الحي ) وامتزجتْ آلام ذكرى ساعة خروج النفس من النفس و صرخة هذا الذي عانق الحياة مع آلام الواقع الذي تمخض عن ابن جاحد .. لم يحمل على عاتقه همّ أن يُـنسي أمه أويُـسدد شيئاً من ديونه لها . فانهمر الدمع من عينيها كما لم ينهمر من قبل . |
كل يوم يلمح الزوج دفتر يوميات زوجته .. غافياً في أحد الأدراج ..
كل ما يفعله أن يغلق ذلك الدرج بهدوء .. غير عابئ .. ولا مكترث بما فيه .. وفي أحد الأيام .. تحرك الفضول في داخله .. وتساءل ماذا تكتب زوجتي في هذا الدفتر الصغير .. مدّ يده .. أخذ الدفتر .. قلّب أوراقه .. ثم استوقفه عنوان صغير .. على رأس إحدى الصفحات فأخذ يقرأ .. بتمعن و ذهول .. على أعتاب قلب موجوع .. مخدوع ... حبٌ يحتضر ((( يا لهذه الليلة الطويلة .. متى ستنقضي ؟! ليلة حافلة بالأحداث .. قاسية بالمصارحة .. والاعترافات .. آاااه .. قد أكون سامحته .. ولكن : مازال في القلب غصة .. مازال خاطري دون سلوى .. وها هو ينام ملء جفنيه .. كطفل رضيع ارتوى من حنان أمه .. وأفرغ كل همومه .. حتى شفي من آلامه وأوجاعه ثم فتح ذراعيه للنوم .. واحتضنه بهدوء .. وسلام نم .. يا سيدي نم ودع الهموم .. والأحزان .. ونيران الغيرة تحرقني وحدي فقلبي كفيل أن يتحملها ( كالعادة ) ويطرد أشباحها عنك .. كل ما أريده .. هو الهروب من هذه الضوضاء التي في رأسي وهذا الصراخ الذي يقتلني .. ( إلى متى تسامحينه .. حتى يخونك للمرة الألف ؟؟؟ ! إلى متى يستخف بكِ ويقول : اعتبريها مراهقة .. قلة عقل .. غباء .... إلخ حجج واهية .. مازلتِ تصدقينها ( على مضض ).. لأنكِ تريدين تصديقها ألا ترين أن هذه المرّة ليست كأي مرة !!! ) نعم .. هذه المرة ليست كأي مرة .. ! فقد كان إحساسي أشدّ مرارة .. وأنا أشاهد دليل الخيانة بين يديّ .. دارت بي الدنيا .. ارتفع ضغط دمي .. و تسارعت خفقات قلبي .. ثقل رأسي .. وقدماي ما عادت تقوى على الوقوف . فعلاً .. هذه المرة ليست كأي مرة .. ! لأنها جاءت بعد كل الوعود .. والعهود التي جادت بها نفسه لي وكنت أتحرج من أن أطلبها منه خوفاً من أن يشق عليه الوفاء بها .. لا أريد أن أقلب الصفحات الماضية .. لأقرأ ما كتبته قبل بضع ليالٍ ( ليلة فرح .. و وعود حب أبدية ) لأني لا أريد أن أبكي .. باختصار يا قلمي الحبيب .. ويا دفتري الغالي قلبي فقد الأمان .. !!! فقد جاءت الطعنة .. على غير موعد متوقع فكم يلزمني من الوقت لأضمد جراحي .. وأستعيد أماني .. أخشى أن يموت الحب .. وأضطر لألفه في أكفانه .. وأواريه بعيداً فهاهو يعاني آلام النزع الأخير ))) ذُهل الزوج مما قرأ .. وعاد يبحث عن تاريخ هذه الليلة تسمرت عيناه على التاريخ برهة من الوقت .. في محاولة جاهدة لتذكر تلك الليلة التي كانت قبل شهور قليلة . |
| الساعة الآن 08:29 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط