![]() |
لماذا لايكرم الفنان وهو حي يرزق
لماذا لايكرم الفنان وهو حي يرزق ؟؟؟
-------------------------------------------------------------------------------- توفي المبدع الرائد الفنان والقاص والشاعر والمفكر الراحل (فاتح المدرس) ،اهم الرموز التشكيلية العربية واحد فرسان التشكيل السوري ، تاركا مرسمه الذي تحول الى صالة عرض تحمل اسمه تشرف عليها زوجته السيدة شكران الامام والفنان الناقد عصام دروريش ،وقد قدمت بعض المعارض العادية ، ليكون مرسمه الابداعي ،ذكرى في خبر (كان ) ويحتفل الاحبة الان بجدران نظيفة ومكوية بعبارات النميق والاطراء والمديح المجاني ،واشياء اخرى لم ،يكن الراحل (الاستاذ ) يسعى لها ، ابدا ،وكانت خارج قناعاته الفكرية والحياتية والمهنية ،راسما لفنه وفكره ،طعم الحضور الآزلي ،والمدهش ، بعدما تركته الذكريات الى اجل غير مسمى ،وضحية الاحتفاليات المدهونة ،بنعيق الاصوات المحسوبة على انها اهل التشكيل بأصوات ممجوجة ،,قد تتوارى خلف ابداع المبدعون ، لتنال منهم ، راسمة لوجودها البقاء العفن ،والحياة الرتيبة ،التي لايعمل عليها المبدعون الاصلاء ، والحقيقيون ، واما صورة ماقرءت عن حديث السيدة شكران الامام ،زوجة الفنان الراحل ، من قول منشور بجريدة ،( زوجة الفنان الراحل المدرس السيدة شكران الإمام كانت الوحيدة التي ابتعدت عن التوظيف الأيديولوجي لهذه المناسبة، متمنية أن يكون فاتح المدرس بيننا ليتقلد شخصياً هذا الوسام، فجميل أن نقدر مبدعينا أثناء مسيرة حياتهم ، ) وجدت نفسي ،تسألني لماذا لايكرم المبدع التشكيلي العربي وهو حي يرزق ،؟؟؟؟ ولماذا يقلد وهو ، يعيش ، ويتنفس ، اين ،هم هؤلاء المستشاريين والعباقرة ، واصدقاء الوزراء والمسؤوليين العر ب ، من جوقة التراتيل ، والكبار (الرواد ،يغادرونا ) دون ورقة مطبوعة من شكر وتقدير ، تقدير لاثمان حياتهم ، الذين واجهوا الصعاب (البليدة والمتخلفة ) كي يكرموا ، ونحتفل بهم ، ولماذا الكثيرون منهم ، لانزوارهم وهم عاى اسرة الموت والمستشفيات ، ومنه مات لانه لايجد الدواء والعلاج ، ومن هم من مات قهرا ،ومنهم من مات ،تضحية في عملة فداء الواجب الابداعي ، والقائمة قد تطول ، احبتي تعالوا نتسأل فقط ،الان ،ومن ثم نطرد ديدان من يعرشون على موائد التكريم ، بدواعي انهم ،من اهل التكريم والمكرمون ، ؟؟؟ الخ ,ولنقرا (ونتصورا ،عمق فاجعتنا بقرار رسمي ، واحتفالية رسمية ,ولو جاءت متأخرة ، لنسأل عن اوسمة لم تقلد لمبدعون اخرون ،حسب علمي في التشكيل السوري لم تسلم بعد ، منهم (الراحل وحيد استانبولي وسعود غنايمي ورولان خوري ونبيه قطاية واسعد المدرس في حلب وخالد الفراتي ومروان قنبر واسماعيل حسني في دير الزور ،وصبري روفيل وعمر حسيب وحسن حمدان وبشار العيسى ويوسف عبد لكي في الحسكة ومصطفى يحيى في درعا واخرون مثلهم في الاقطار العربية ،هم ايضا بحاجة الى اوسمة اونياشين او كتب شكر وتقدير ، لانهم اهل الابداع الانساني ، الذين حملوا الراية والشعلة ولازالوا وكانوا وسيبقوا ، شعلة لاتنام ولاتنطفىء ، اخوكم عبود سلمان ))) ((((نترك المعرض السنوي إلي احتفالية التكريم التي أقيمت بمعزل عنه، مع أنه كان من الأجدر أن تدرج في إطاره، ولكن مع ذلك أقول انني دخلت قاعة المحاضرات في مكتبة الأسد بدمشق بانطباعات جيدة تعززها معرفتي بمكانة الفنانين المكرمين ـ فاتح المدرس ونذير نبعة ـ في المشهد التشكيلي السوري، لكنني خرجت من القاعة بمشاعر متناقضة، إذ فوجئت باحتفال سياسي بدأه المذيع علاء الدين الأيوبي مقدم الحفل، واستمر في كلمة الوزير محمود السيد الذي أشاد بمكرمة الرئيس في منح وسام الاستحقاق للفنانين رغم اللحظة العصيبة من تاريخ المنطقة التي نمر بها، زوجة الفنان الراحل المدرس السيدة شكران الإمام كانت الوحيدة التي ابتعدت عن التوظيف الأيديولوجي لهذه المناسبة، متمنية أن يكون فاتح المدرس بيننا ليتقلد شخصياً هذا الوسام، فجميل أن نقدر مبدعينا أثناء مسيرة حياتهم ، في إشارة إلي تأخر هذا التكريم الذي اعتبرته أخيراً تكريما للحركة التشكيلية السورية ممثلة برمز من رموزها. بعد ذلك اعتلي المنصة الفنان نذير نبعة فألقي خطاباً سياسياً بدأه: صباح الخير : يتعرض الوطن في هذا الزمن الرديء إلي عاصفة عاتية تحاول هدم كل الملامح الحضارية التي تميزت بها هذه الأرض عن سائر الأوطان. تحاول بسمومها تبديد كل الأحلام والأماني الجميلة التي تضيء الدرب أمام إنساننا نحو المستقبل .... وسط كل هذا الجو القلق.. تبارك يد الوطن بشار الأسد، بالأوسمة صدر مبدعيه أبناء النور الذين يقاومون الظلام... اليوم أحمل هذا الوسام بالإنابة عن كل المبدعين التشكيليين في سورية الحبيبة... والذين اعتقد أن بعضهم يستحق هذا التقدير أكثر مني. كما أعاهد باسمهم الوطن ألا يجبرنا الخوف علي أن ننكس راية النور والجمال.. وأن تظل مرفوعة في وجه الظلام. وستظل جذورنا مغروسة بأرض الوطن. في زمن العسر كما في زمن اليسر. في زمن القحط كما في زمن الخير. بعد ذلك قام السيد الوزير بتقليد الوسام إلي السيدة شكران الإمام وإلي الفنان نذير نبعة وسط تصفيق حار من الجمهور وأمام عدسات المصورين. لكنني خرجت وأنا أتساءل أين القيمة التشكيلية والإبداعية في هذه الاحتفالية؟ ولماذا لم يتحدث احد عن الفن التشكيلي أو عن تجارب المكرمين في مشهد التشكيل السوري؟ ولماذا غابت كلمة نقابة الفنون الجميلة التي رئسها الفنان الراحل فاتح المدرس لعشر سنوات خلت؟ ولماذا لم يُطبع أو يوزع بروشور عن المكرمين وعن أعمالهما؟ ولماذا لم يترافق التكريم مع معرض لأعمالهما؟ أم أن الهدف من التكريم اقتصر علي الوظيفة الأيديولوجية فقط، والتي أتقن الفنان نذير نبعة العزف علي ألوانها حتي أن بعضهم خلط بينه وبين المذيع الأيوبي في نبرة الخطاب ودلالاته السياسية؟!!)))) الخبر للكاتب انور بدر عن صحيفة القدس العربي /لندن |
| الساعة الآن 11:35 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط