منتديات مجلة أقلام - ببساطة: تغلبي على مشكلة الخوف عند طفلك
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الأسرة والمرأة والطفل (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=51)
-   -   ببساطة: تغلبي على مشكلة الخوف عند طفلك (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=18721)

نايف ذوابه 20-01-2008 02:10 PM

ببساطة: تغلبي على مشكلة الخوف عند طفلك
 
قبل اللجوء إلى التهديد

زاوية ببساطة (7)
د. محمد بن عبد العزيز الشريم


يستخدم كثير من الآباء والأمهات أسلوب التهديد مع أطفالهم، إما تشجيعاً على أداء أمر مطلوب، أو نهياً عن عملٍ غير مقبول. لا يُعدّ التهديد -في معظم الأحيان- أسلوباً تربوياً ناجحاً؛ لأنه لا يشجع الطفل على الاستجابة لأوامر والديه بطريقة مقبولة ومحببة إلى نفسه، نتيجة لكونه يتبع التعليمات مجبراً، بل إن التهديد قد يساهم في تكريس العناد عند بعض الأطفال صعبي الانقياد، أو عندما تكون دوافعهم النفسية مشجعة على اتباع أساليب لفت الأنظار أو الاستحواذ على الاهتمام، ومنها العناد المدفوع بالتهديدات.
ولذلك فإنه من غير المناسب أن يلجأ الوالدان –والمربون عموماً- إلى التهديد في كل صغيرة وكبيرة. نسمع أحياناً بعض الآباء يردّد تهديدات مثل: "إذا سمعتك ترفع صوتك مرة أخرى فسأكسر رأسك"، وربما نسمع الأم تردّد: "والله لن تذهبي معنا إلى الملاهي إذا لم تأكلي طعامك". كما أن بعض الآباء أو الأمهات قد يطلبون من طفلهم ذي السنتين ألاّ يسكب العصير على ملابسه وهو يشرب من كأس مفتوح، عندها لا يناسب أن يُقال له: "إن سكبت العصير مرة أخرى فلن تخرج للحديقة".
ويزداد الأمر سوءاً عندما تكون التهديدات مصحوبة بصراخ أو صوت عال أو نظرات قد تكون مخيفة. فالطفل ينظر إلى والديه على أنهما مصدر الحب والخير والحنان، فإذا بدرت منهما تلك التعبيرات المرعبة فإنه سيُصدم بذلك التغيّر الطارئ عليهما، مما يجعله في النهاية يفتقد الاستقرار النفسي داخل منزله، وهو الأمر الذي قد يزيد بدوره من مشكلة عدم اتباع التعليمات، وقد يتطور -إذا ازداد هذا الشعور- إلى مشكلات أكبر.
يجب أن يكون اللجوء للتهديد أمراً مخططاً له حتى يؤتي ثماره بشكل إيجابي للوالدين وللطفل نفسه؛ ولذلك فإنه من الضروري أن يقوم الوالدان بدورهما التربوي ابتداء قبل أن يتوقعا من طفلهما اتباع تعليماتهما أو التصرف بالشكل المقبول أمام الآخرين. ولكي تزيد فرص تعاون الطفل مع والديه ينبغي عليهما فعل ما يلي:
·تعليم الطفل أولاً بدرجة كافية يتأكدان معها أنه فهم ماذا يريدان منه بشكل واضح: إذ ليس من المعقول أن يطلب أب من طفله ذي السنوات الأربع أن يكتم سراً عن الأطفال الآخرين؛ فالطفل اجتماعي، ويعبر عما يجول بخاطره بكل براءة، ولذلك فإنه يحاول أن يجذب انتباه الآخرين بأن يخبرهم عن أشياء مثيرة رآها أو سمعها، وهذا ما قد يكون سبباً في غضب والديه عليه.
·التأكد من أن الطفل قادر على اتباع ذلك السلوك بشكل معقول: فلكل عمر قدرات تتناسب مع مستوى النمو العقلي والبدني والحركي والانضباطي. ولذلك فإنه ليس من المتوقع أن تستجيب طفلة عمرها ثلاث سنوات لطلب أمها بألاّ تأخذ من الحلوى التي تقدمها مضيفتها مع القهوة.
·إعطاؤه فرصاً لتعديل سلوكه: فعندما يرتكب الطفل خطأ غير مقصود فمن المناسب أن يشرح له الوالدان أن هذا الأمر خطأ، فعندما يضرب الطفل أخاه الأصغر نطلب منه الاعتذار وتقبيل أخيه أو احتضانه.
·التأكد من عدم وجود دوافع قوية تقوده نحو هذا السلوك: لدى الأطفال طاقة عالية، ولابد من تفريغها بشكل مناسب، وإلاّ فإنه فقد يفرغ تلك الطاقة بشكل سلبي، مثل استفزاز الطفل الأصغر لأخيه أثناء حل الواجب المدرسي. فإبعاد الصغير أو إلهاؤه بأمور أخرى كفيل بإنهاء المشكلة.




مجلة الإسلام اليوم عدد(39)

سلمى رشيد 21-01-2008 02:55 AM

مشاركة: ببساطة...قبل اللجوء إلى التهديدد(زاوية تربوية شهرية بقلم.د. محمد عبدالعزيز ال
 
الأستاذ الكريم نايف
في الحقيقة نحتاج نحن الآباء والأمهات إلى دروس طويلة ومكثفة في التعامل السليم مع الأولاد حتى نمنحهم الجو الصحي الملائم لتكوين شخصيات سوية ونعطيهم مثلا للمستقبل.
أما ما هو حاصل على أرض الواقع فهو بصورة عامة خلاف ذلك وأحيانا كثيرة لا نمنح أنفسنا ولا أطفالنا المساحة الكافية لممارسة السلوك الصحيح حين نقع في دائرة رد الفعل السريعة واللجوء إلى الحلول السريعة مثل التهديد...
ولو توقفنا قليلا وسألنا أنفسنا
هل كانت النتيجة المرجوة من التهديد كما أردنا؟؟
هل أكل الطفل وجبته كاملة مثلا..
وهل قام الإبن بإداء واجباته المدرسية كما يجب؟؟
وهل كتم الأسرار العائلية ؟؟
والأمثلة كثيرة
الأطفال أذكياء بما فيه الكفاية لكسب موقف في وقته
وبعد ذلك يطبقون المثل
عادت ريمة لعادتها القديمة.
أستاذي الكريم
أتمنى أن تكون هذه وقفة مع طرقنا في التعامل مع الأبناء والتشاور معهم قدر الإمكان وجعلهم يشعرون انهم هم من أخذوا القرار لا نحن بأسلوب التهديد وبالتالي سيلتزمون به.
جزيل الشكر والتقدير على هذا العرض.

نغــــــــــم أحمد 24-01-2008 01:00 AM

مشاركة: ببساطة...قبل اللجوء إلى التهديدد(زاوية تربوية شهرية بقلم.د. محمد عبدالعزيز ال
 
آثار العنف على نفسية الأطفال :


أولاً : اضطراب السلوك سواء في تكوين العلاقات مع الأصدقاء أو الزوجة أو الأبناء الذين يتعرضون للعنف ، فيفقدون مهارات تكوين العلاقات وبنائها والمحافظة عليها .
وقد يؤدي ذلك إلى انعزالهم أو فشلهم في الزواج أو الانطواء عند الأبناء .
ثانيا : الجنوح والخروج على القوانين بارتكاب الجرائم الاجتماعية مثل : تخريب الممتلكات والسرقة والاعتداءات الجنسية على الكبار والصغار ، وكذلك تعاطي المخدرات.
ثالثاً : اضطراب الشخصية فمن يتعرض للعنف يتولد لديه اضطراب في تكوين شخصيته ، وتنشأ لديه اتكالية على الغير.
رابعاً : العنف الشديد ، وخاصة العنف الجسدي على الطفل ، الأمر الذي يفقده مهاراته وقدراته ويسبب له الشلل أو الكسور أو عدم النمو أو التخلف العقلي .

خامساً : ضحايا العنف معرضون للقلق والاكتئاب والإحباط وقد يحتاجون إلى علاج طوال حياتهم من هذه الأمراض




تكثيف المفاهيم الإسلامية




أوضح لنا الرسول عليه الصلاة والسلام ، ويجب أن نستشعر الحكمة من اللجوء للضرب إذا دعت الضرورة ،

على أن يكون بلا قسوة ، نابعا من قلب رحيم لا يحمل حقدا على الابن ولا ضغينة ولا استخفافاً بحرمة الإنسان ، إن كان طفلا أو امرأة أو شيخاً وحتى في الحدود الشرعية جاء في صفة ضرب السكران أنه يجلد جلداً غير منهك ، فكيف بما هو دونه ؟ عندئذ ،
يجب أن يلاحظ أن من تجاوز الأسلوب الشرعي في التأديب أن تكف يده من أولي الأمر في البلاد حتى وإن كان أبا أو أخا أو زوجا أو قريباً ،
إنما دين الإسلام شرعه الله ليحقق به السلام بمفهومه العام ، السلام للضمير وللأسرة والمجتمع وللأمة الإسلام وأرى مواجهة هذه الظواهر الشاذة وفق شريعتنا من الاستعانة بالصلاة والمحافظة عليها والخوف من الله وترسيخ حقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر ،
والابتعاد عن كل ما يثير الغريزة الجنسية ويهيئ للإنسان الفعل الحرام ، وأن يقوم المجتمع بإبراز خطورة ما يدور من مشاكل ومعالجتها بالحكمة والموعظة ،
وتكثيف المفاهيم الصحيحة عبر لجان يتولى مهمتها العلماء والمثقفون وأهل الخبرة .

نغــــــــــم أحمد 24-01-2008 01:06 AM

مشاركة: ببساطة...قبل اللجوء إلى التهديدد(زاوية تربوية شهرية بقلم.د. محمد عبدالعزيز ال
 
تختلف العوائل بعضها عن بعض في شكل العقوبة الموجهة للأبناء ، وكلٌّ يدافع عن طريقته في العقاب وأثره في التربية ، ونحن هنا نستعرض ثلاث حالات يحتاج فيها الوالدان للعقوبة ، والتي هي :

الأولى :
سوء السلوك ، فحين يستعمل الطفل الكلمات النابية ، أو يسيء إلى الآخرين ، فلا يجد والده غير العقوبة رادعاً عن قلة الأدب .
الثانية :
التصرفات الخاطئة ، وهي حالة أخرى يوجِّه فيها الآباء عادة العقوبة لأبنائهم حين يكون الطفل ثرثاراً ، أو غير مبالٍ في اتِّساخ ملابسه ، وتنظيم حاجاته .

الثالثة :
العناد ، فإن عدم طاعة والديه تدفع الآباء إلى عقوبة أبنائهم ، وإن الآباء - وبالخصوص أولئك الذين يستخدمون العقوبة القاسية - عليهم التريُّث قليلاً ليفكروا بأن ما أوصل الطفل إلى الحالة التي جعلته معانداً ، أو قليل الأدب ، أو غير ذلك ، هي نتيجة سوء تربيتهم له ، فما هو ذنب الأبناء إذن ؟
نحن لا نقول إن على الوالدين ترك أبنائهم مطلقاً دون عقاب ، بل نؤكد على اختيار العقوبة المفيدة الرادعة للطفل ، حيث نلحظ أن أنواع العقوبة التي تعارف عليها أفراد مجتمعنا هي باختصار :
1 - الإيذاء الجسدي ، بأن يستخدم الوالدان ضرب الطفل ، أو شَدِّه إلى أحد أركان البيت ، أو حرق أجزاء بدنه ، إلى غير ذلك من العقوبات الجسدية .
2 - الإيذاء النفسي ، مثل الشتم والسبِّ ، والقول للطفل بأنَّنا لا نحبك ، أو عدم تكليمه لمدة طويلة ، إلى غير ذلك من الأساليب المؤذية
فكل أنواع هذه العقوبة سواء أكانت جسدية أو نفسية حسب المنظور الإسلامي للتربية خاطئة ، حيث ينصُّ الحديث الشريف : ( دَع ابْنَكَ يَلعَبُ سَبع سِنِين ، ويُؤدَّبُ سَبعاً ، وألْزِمْه نَفْسَكَ سَبع سِنين ) ، فالسبع سنوات الأولى من حياة الطفل تحمل عنوان اللعب ، واللعب يعني تعليمه وإرشاده دون إلزامه وتحمُّله لمسؤولية فعله .
والعقوبة تعني تحميله مسؤوليات العمل ، إضافة إلى أن الأذى الجسدي والنفسي الذي نسببه للآخرين هو من الذنوب الجسيمة التي لا ينفع الاستغفار وحده لمحوها ، بل نحتاج معها إلى الديَّة ، والديَّة ضريبة مالية تحدد قيمتها على الأثر الذي يتركه الأذى الجسدي أو النفسي ، وبدون الديَّة لا يمكن تحقق العفو الإلهي إلا بعفو المقابل ورضاه .
فالنهي عن استخدام العقوبة المؤذية للجسد والنفس لا تعني مطلقاً ترك الطفل يتمادى في غَيِّه دون فعل شيء ، فالمربِّي الإسلامي يدعونا إلى إظهار الخطأ بشكل لطيف ، وبدون أذى للطفل ، ويعتبره من أفضل أنواع العقوبة الرادعة لخلوها من الآثار السلبية على نفسية الطفل ، بالإضافة إلى الجوانب الإيجابية في إعداد الطفل في مرحلته الأولى لتحمُّل المسؤولية .
جاء في الحديث الشريف عن أحد أصحاب الإمام المعصوم قائلاً : شكوتُ إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) اِبناً لي ، فقال : ( لا تضربه واهجره ، ولا تُطِل ) ، فالمربي الإسلامي في الوقت الذي ينهى عن استعمال الضرب الذي هو ذا أثر سيئ على الجسد ، كذلك ينهى عن الإيذاء النفسي بقوله ( عليه السلام ) : ( لا تُطِل ) ، أي لا تُطِل مُدَّة عدم تكليمك إياه - الهَجْر - والاكتفاء بهجرانه لمدة قصيرة بسبب خطئه .
فإن توضيح الخطأ للطفل من أهم الأمور في هذه المرحلة ، ولكن البعض من الآباء يعاقبون أبناءهم دون أن يعرفوا ما الذي ارتكبوه ، أو إن الأم تنظر إلى طفلها فلا تمنعه من عمل يمارسه ، وفي وقت آخر يتعرَّض للعقوبة بسبب الفعل ذاته .
فإن هذه الحالة تُشوِّش الطفل كثيراً ، فلا يميز بين الخطأ والصواب ، وحين يأتي الطفل إلى أمه باكياً لأن لعبته انكسرت بيديه أو عند أصدقائه ، وبكاؤه دليل معرفته للخطأ ، فلا يصح من الأم أن تعاقبه ، فما دام يفهم الخطأ فعليها أن تكون معه ، تبدى تأسُّفها وحزنها لما حدث له .
التهديد :
إذا كانت العقوبة لغرض التأديب ، فليطمئن الوالدان بأنَّ التهديد يضعف من أثر التأديب ، كيف ؟ لأن التهديد وحده دون تنفيذ العقوبة كأن تهدِّد الأم صغيرها بالضرب أو حرمانه من شيء يحبه ونفَّذت التهديد ، فالسلبيات تدخل في أنواع العقوبة المؤذية التي لها آثار سلبية فضلاً عن عدم جدواها في التأديب ، وإذا لم تنفذ التهديد فهو خطأ جسيم آخر لأنه يضعف من شخصيتها أمام الطفل .
ومن هنا نلحظ أن التهديد سواء نفذ أم لم ينفذ فلا فائدة مَرْجوَّة منه ، ولا يصل بالوالدين إلى الهدف الذي ينشدانه في تأديب الطفل ، حتى بالتهديد المثير للذعر ، كتخويفه بالشرطة ، أو بمن يسرقه ، أو بالحيوان المفترس ، ويجب على الوالدين تركه لأنه يؤثر على مشاعره ، ويزيد في مخاوفه ، ويثير قلقه .
ولعل سائلاً يقول : لماذا تقرُّ التربية الإسلامية أسلوب التهديد ؟ كما جاء في الآية الكريمة : ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ) الماعون : 4 - 5 .
وجوابه : إن العقوبة الإلهية للعبد تختلف عن العقوبة التي يستخدمها الوالدان للطفل ، لأنها - العقوبة الإلهية - نتيجة طبيعية لفعل العبد ، مثل حصاد الأشواك لمن زرع بذرته ، أو فشل الطالب الذي انشغل باللعب واللهو في وقت الامتحان ، كما تختلف عن عقوبة المربين بأنَّها عارضة على الإنسان ، مثل ضرب الوالدين للابن لعدم اهتمامه بدراسته ، أو طرد الفلاح من المزرعة لعدم زرعه النباتات المثمرة المفيدة .
فالعقوبة الإلهية إذن نتيجة طبيعية لفعل الإنسان ، وعقوبة الوالدين نتيجة غير طبيعية لفعل الأبناء ، ومن هنا كان التهديد الذي استعمله القرآن يختلف تماماً عن التهديد الذي يستعمله المربُّون ، فهناك اختلاف كبير بين أن تقول للطالب مثلاً : الويل لك إن لم تهتم بدراستك ، فإن الفشل نصيبك ، أو : الويل لك إن لم تهتم بدراستك ، فإن الضرب المبرح نصيبك .
فالنوع الأول من التهديد مفيد في التأديب والتربية ، لأنه لا يستبطن العقوبة المؤذية من جهة ، ولأنه يلفت النظر - وبدون إيذاء - إلى الخطأ الذي ينتظر الفاعل ، أما النوع الثاني من التهديد فهو غير مفيد لعدم تأثيره في الفاعل ، وللأسباب التي ذكرناها في موضوع التهديد ، ومن هنا كان الأسلوب القرآني في تربية العبد باستخدام التهديد مفيداً ومثمراً ومؤثراً .
فالعوامل النفسية التي تكمن وراء استخدام الوالدين أنواع العقوبة القاسية تجاه أخطاء أبنائهم ، وكما يراها علماء التربية الغربيون هي ما يلي :
1 - تعرُّض الوالدين في صغرهم لنفس العقوبة التي يستعملونها مع أبنائهم ، كَرَدَّة فعل نفسية يندفع إليها الفرد حين لا يتمكن من ردِّ الأذى عنه ضعيفاً في الصغر .
2 - تنفيس لحالة الغضب التي يعايشها المعاقب بسبب توتره من كلمة أو إهانة أو مشكلة يعاني منها لا يقدر على مواجهتها فتنعكس على الأبناء .
3 - شعور الوالدين بالعجز تجاه تصرفات أبنائهم الخاطئة أو مع الآخرين ، لضعف شخصيتهم ، وعدم ثقتهم بأنفسهم ، الأمر الذي يدفعهم إلى العقوبة القاسية مع أبنائهم للتغطية على ضعفهم والخروج بمظهر القوة .

" منقول "

نايف ذوابه 06-02-2008 04:25 PM

مشاركة: ببساطة... بديل التهديد
 
بديل للتهديد

زاوية ببساطة (8)
د. محمد بن عبد العزيز الشريم


ترى كثير من الدراسات السلوكية أن كثرة التهديدات التي يوجّهها الوالدان لطفلهما أو المربون عموماً تجعله أقلّ تعاوناً، وربما ترسّخ العناد في نفسه، أو تعزّزه بدرجة تجعل التفاهم معه أمراً أكثر صعوبة. كما أن كثرة التهديدات تجعل الطفل لا يشعر بالأمان، وأنه معرض لخطر الحرمان أو العقاب كلما فعل أمراً لا يرضي والديه. هذه المشاعر تجعل الطفل في النهاية ينظر لنفسه نظرة سلبية تحرمه من الشعور بأنه محبوب من قبل والديه، أو أنه طفل طبيعي مثل الآخرين الذين يعيشون طفولتهم في جوّ من الألفة والمحبة داخل أسرهم.
ولكن عدم اللجوء للتهديد لا يعني ترك الحبل على الغارب للطفل؛ فمن المهم أن يعلم الطفل أن السلوك الخاطئ مرفوض تماماً. فعندما يعرف الطفل ذلك فإنه ربما يحاول كسر تلك القاعدة باختبار والديه ومعرفة ردة الفعل التي سيبديانها عندما يخالف أوامرهما. فما هو الحل عندها؟! أهو اللجوء للتهديد أم إيقاع العقوبة مباشرة!
الحل الأفضل هنا لا يكمن في أي من هذين الأسلوبين، مع أنهما الأكثر شيوعاً عند الآباء والأمهات، بل في تعليم الطفل أن هناك تبعات للسلوك الحسن وعواقب للسلوك السيئ على حد سواء. فيمكن أن يُقال للطفل في غير وقت ارتكاب الخطأ أن الاعتداء على الآخرين لفظياً أو بدنياً غير مقبول، ولذلك فإن من يفعل ذلك سيُنبّه في المرة الأولى، وفي المرة الثانية سيُطلب منه البقاء في غرفته مدة نصف ساعة، وبعد الاعتذار يمكنه العودة، وإذا تكرر الأمر مرة ثالثة فستكون نتيجته الحرمان من مشاهدة التلفاز يوماً كاملاً -على سبيل المثال- أو الحرمان من مرافقة إخوته في المرة القادمة التي يذهبون فيها إلى الملاهي.
من المهم أيضاً، حتى نعزز السلوك الإيجابي عند الطفل، أن ننفذ ما نقول؛ فعندما نخبره بأن السلوك الفلاني ستكون نتيجته كذا، فلا بد أن يرى الطفل النتيجة، ويعيشها بالفعل حتى تردعه في المرات القادمة عن تكرار الخطأ، ويعرف أن الأمر ليس مجرد صراخ في الهواء يزول أثره بمجرّد هدوء أعصابنا وننساه، ولا أن تغلبنا عواطفنا فنسامحه عندما يعتذر أو نرى دموعه تنسكب على خديه. ولكننا في الوقت نفسه ينبغي ألاّ نظهر للطفل أننا نعامله بشكل يختلف عن طريقة تعاملنا مع بقية إخوته، إلاّ في هذا الأمر الذي استحق أن يُعاقب عليه. ومن المفيد عندما يهدأ الطفل أيضاً أن يبين أحد الوالدين- ويُفضّل أن يكون الآخر الذي لم يفرض العقوبة- للطفل أن السلوك الذي بدر منه غير مقبول، وأنه يجب عليه الاعتذار من ذلك السلوك أمام كل من تأثر به.

سلمى رشيد 09-02-2008 02:52 PM

مشاركة: ببساطة...بديل التهديد(زاوية تربوية شهرية ب&#16
 
الأستاذ الكريم نايف
يبدو أن الآباء بحاجة إلى دورات مكثفة في التعامل الصحيح مع الأبناء وفي ضبط النفس لأقصى درجة...
والمشكلة في اتباع أسهل الطرق وهو الصراخ والتهديد واستخدام ألفاظ غير مناسبة أحيانا...
يعرض التلفزيون برنامجا بريطانيا اسمه سوبر ناني
فتأتي السوبر ناني مدججة بكل أساليب التربية النظرية والعملية لتواجه طفلا أو مجموعة من الأطفال في أعمار صغيرة لتبدأ معهم صرراعا بنفس طويل من أجل تغيير سلوكياتهم
وفي الحقيقة ما تعرضه سوبر ناني يشابه جدا الطرح في هذه المقالات وخاصة اساليب العقاب وضرورة تنفيذها وإلا كان التأديب بلا فائدة مرجوة.
هل فات الأوان وتركنا لأطفالنا الحبل على الغارب؟؟
سؤال يجب أن نواجهه.

نايف ذوابه 08-03-2008 06:09 PM

مشاركة:ببساطة. طفلي يصر على مرافقتي ...!!
 
طفلي يصرّ على مرافقتي

ما من أب إلاّ ويعاني من إصرار بعض أطفاله الصغار على أن يرافقوه عندما يريد الخروج. وهذا السلوك يعكس رغبة فطرية لدى الأطفال في القرب من والديهم وعدم الابتعاد عنهم، كما أنه يتوافق مع رغبتهم في الخروج من المنزل إلى مكان آخر ربما يكون أكثر إمتاعاً.
والأطفال بشكل عام –والصغار بشكل خاص- لا يفرقون بين خروج الأب للعمل أو للصلاة أو للتسوق. ولذلك فإنهم يستعدون للخروج معه عندما يرون أباهم يهم بالخروج بلبس أحذيتهم أو الوقوف عند الباب.
يحاول بعض الآباء التغلب على هذه المشكلة بأن يراوغ طفله ويخرج من باب آخر، وقد يطلب من الأم أن تحمله بعيدًا، أو أن تشاغله حتى لا يلحظ خروجه، وربما أعطاه نقوداً أو قطعة حلوى مقابل قبوله بعدم مرافقته. قد يبدو هذا الحل مريحاً في تلك اللحظة ولكن مشكلته أنه يجعل الطفل سيد الموقف، في حين أن الوالد يفترض أن يكون هو المتحكم. كما أنه لا يجعل الطفل مهيأ لتفهم الموقف مستقبلاً، مما يجعل الأب مضطراً للاستمرار في اتباع هذه الحلول لفترة طويلة دون جدوى.
التصرف الصحيح الذي يريح الأب هو أن يخرج على مرأى من طفله، دون محاولة إبعاده حتى لا يراه. والمفترض أن يكون خروج الأب طبيعياً مثل ذهابه إلى غرفة أخرى من غرف المنزل. وأن يطلب من طفله أن يودّعه بتقبيله واحتضانه. من الطبيعي أن يطلب الطفل مرافقة أبيه بعض المرات، ولإقناع الطفل بأن هذا الأمر غير ممكن يُفضَّل أن يشرح الأب لطفله طبيعة عمله بصدق. ولكن من المهم ألاّ يعطي الأب لطفله وعداً باصطحابه في وقت لاحق ولا يفي به. فهذا يفقد الأب المصداقية ويجعل الطفل لا يثق بكلامه مستقبلاً.
ولكن الأطفال يمتلكون سلاحاً يضعف أمامه كثير من الآباء، ألا وهو البكاء. ولكن هذا السلاح ليس بالقوة التي لا يمكن للأب مقاومته. فالمفترض أن يحتضنه الأب، ويقبّله ويقول له بحزم إنه لا يمكنه أخذه معه هذه المرة، وسيكفّ الطفل عن البكاء تدريجياً بمجرد إدراكه أن هذا السلاح لا يؤتي ثماره.
ومما يساعد الطفل في التعاون مع والده وتصديقاً لوعوده أن يعرف أن هناك فرقاً بين الأوقات التي يمكنه مرافقة والده فيها وغيرها. ولذلك يجب أن يأخذه والده معه أحياناً عندما يكون بإمكانه ذلك مثل أن يكون ذاهباً للتسوق، لاسيما إن كان قد سبق له إعطاء وعد لطفله بمرافقته، وذلك حتى لا يفقد الطفل الثقة بوالده، مما قد يؤدي إلى عواقب غير محمودة، وخاصة في مراحل لاحقة من عمره.



فاطمة بلة 10-03-2008 01:44 AM

رد: ببساطة...طفلي يصر على مرافقتي
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

زاوية ببساطة رائعة في طرح الأسلوب الصحيح للعلاقة بين الآباء والأبناء تلك العلاقة الشفافة والحساسة والمعقدة في آن واحد
ما أعرفه هو أن على الوالدين التعامل مع أطفالهم بصدق في كل شيء وخاصة عندما يبلغ الصغار سن الأسئلة الكثيرة التي قد يصعب على الأهل الرد عليها بوضوح أو إيجاد الجواب المناسب لعمر الطفل من مكاني وعملي في مهنة التدريس الخصوصي كانت تضيع منا أوقاتاً كثيرة في الحوارات والنقاشات ومحاولة الإجابة على الكثير من الأسئلة وقد لا يكون لها علاقة مباشرة بالمادة التي ندرس وفي غالب الأحيان تكون الحوارات اجتماعية ، أرى أنه على الوالدين أن يزيلا حاجز الرهبة من طريق أولادهم ليمنحوا اطفالهم القدرة على طرح اي نقاش أو حوار معهم ومبادلتهم الحديث والرأي أمر هام جداً في الحصول على ثقتهم وبالتالي الوصول إلى طاعتهم لما يُطلب منهم وتنفيذه بمحبة أما الصوت العالي فهو غير محبب في المنزل حتى في الأوامر أو أسلوب النهي عن الخطأ يجب أن يكون حديثاً عادياً دون صراخ والأفضل أن يكون نوع من النظرات التأنيبية كاللوم والعتب بكل محبة تجعل الطفل يخجل من تصرفاته الخاطئة ويبتعد عن تكرارها وعندما يعاود الطفل تكرار الذنب يتوجب علينا التنبيه إلى تكرار الخطأ وكرأي شخصي جربته وأدى نتيجة إيجابية أرى أن نفغر له الذنب ونتقرب منه لنتفهم الأسباب التي جعلته يعيد ويكرر الخطأ ، أيضاً بإمكاننا أن نتقرب منه ونروي له الحكايا والقصص المفيدة والهادفة والتي تعطيه دروساً في التنبيه والتحذير من مخاطر ارتكاب أي تصرف سيء وهناك وسيلة ناحجة وهي أن نستفيد من خطأ طفل آخر حدث أمامنا ونبدأ بتوجيه انتباه طفلنا للمشهد والتحدث معه حول إيجابياته وسلبياته ويبقى هناك طريق سالك بدون مخاطر وعقبات ألا وهو طريق الحب الذي لا يستطيع الطفل العيش بدونه
أسجل هنا إعجابي ببساطة معالجة مشاكل ليست بسيطة
أستاذنا الكريم نايف كل الشكر على هذه الزاوية القيمة
تحياتي للجميع

سلمى رشيد 29-03-2008 02:01 AM

مشاركة: ببساطة...طفلي يصر على مرافقتي
 
العزيزة فاطمة
أطيب التحيات
طرحت قضية هامة هنا وهي كثرة اسئلة الطفل وخروجها أحيانا عن المألوف ومن ثم في مرحلة عمرية متقدمة تدخل الأسئلة المحرجة في الدائرة ويحتار الأهل كيف يتصرفون .
اسئلة الطفل بحاجة إلى صبر ونفس طويل والإجابة بطريقة توصل المعلومة للطفل ،،أما الأسئلة الخيالية وخاصة مع برامج الأطفال التي يشاهدها من خيال وقوة جبارة وخروج عن المألوف ،، هنا ندق ناقوس الخطر كون الطفل سيكتسب مفاهيم خاطئة من الصعب تقويمها ويجب أن نفهمه الأمور بواقعية ..
لا سوبرمان حقيقي
ولا رجال من الفضاء الخارجي
وهكذا
أما الأسئلة المحرجة فقد أصبح الأهل هم من يحرجون أمام ابنائهم ،، واختلطت الأمور مع البرامج التي تعرض بلا رقابة ،، واستخدام النت فيبدا المراهق باكتشاف عالم جديد وإذا كانت الصراحة موجودة مع الأهل فسيقوم بسؤالهم أحيانا بعض الأسئلة ويمكن تبسيط الإجابة وإيجازها وخاصة أن الأبناء في الصف السابع مثلا أول سني المراهقة سيدرسون بعض الأمور بطريقة علمية تثير الفضول لديهم.
ما رأيك يا فاطمة؟؟.
وكل الود

سلمى رشيد 10-04-2008 10:55 AM

مشاركة: ببساطة...طفلي يصر على مرافقتي
 
مبارك عامر بقنه
إن خلفية الوالدين التربوية والعلمية، ومستواهما الثقافي، ونظرتهما الفردية للحياة، بالإضافة إلى العامل الاجتماعي كل هذه مجتمعة لها انعكاساتها على تربية الأبناء سلباً وإيجاباً . والتجارب التي يمر بها الوالدان خلال حياتهما، تظل عالقة في أذهانهما وقد تصاحبهما في سلوكهما مع أبنائهم.
و هناك موقفان سلبيان في تربية الأبناء يقع فيه بعض الآباء قد يكون نتيجة للعوامل السابقة، الموقف الأول هو الإفراط في حماية الأطفال، والخوف عليهم من الأخطار المحدقة بهم أو التي ربما يتعرضون لها.والموقف الآخر هو

الموقف الشكي هو الشعور أو القلق المصاحب بأن الطفل سوف يعمل أشياء سيئة أو خاطئة.

الموقف الأول: الحماية المفرطة:

يتبادر سؤال إلى الذهن: هل هناك آباء أو أمهات لا يهتمون ولا يقلقون على أبنائهم؟ الجواب: لا، فالقلق والخوف على الأبناء والاهتمام بهم يشعر به كل أب وأم، وخصوصاً في هذا الزمن الذي انتشر فيه الفساد، وكثرت فيه وسائل الانحراف.

فالقلق والخوف على الأبناء أمر طبعي؛ بل هو أمر محمود فهو دافع للمتابعة والتربية؛ إلا إذا ازداد هذا الخوف وأصبح يشكل اضطراباً نفسياً ،وهماً لازماً ؛ فإن هذا القلق يكون مرضاً. وينعكس سلباً على حياة الطفل، فيكون الطفل محاطاً دائماً بكلمات الرفض والمنع والتقييد، وتلقي الأوامر والنواهي. فيعيش الطفل حالة من الخوف والرعب تمنعه من الإقدام والمغامرة والانطلاق في الحياة بشجاعة وجرأة، وتحقيق رغباته وطموحاته واكتشاف أخطائه بنفسه مما يؤثر ذلك في نموه التربوي والسلوكي.

إن مما ينبغي أن يدركه الوالدان ــ وهما المسؤولان الرئيسان عن أبنائهم ــ أن الحرص والقلق هو نتيجة طبيعية لهذه المسؤولية والمحبة والرحمة التي وهبها الله لهما. إلا إنه من أجل بناء طفل سليم قادر على مواجهة الحياة يتحتم على الوالدين معرفة قدرات أبنائهم، وإتاحة المجال لهم في مواجهة مشاكلهم بأنفسهم، وإعطائهم الفرصة لاكتشاف الحلول لها؛ فلن يكون الطفل قادراً على التغلب على صعوبات الحياة إلا بعد أن يكون معتمداً على الله أولاً ثم على نفسه. وإلا سيكون الطفل اتكالياً ضعيفاً غير قادر على تحمل المسؤولية.

إننا بحاجة للتحرر من الخوف الزائد غير المنطقي، والتعامل مع الأبناء بواقعية، وإعطائهم الثقة في مواجهة الحياة. وكم أعجب عندما أقرأ سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف أن أمه آمنة بنت وهب بعثت ابنها الوحيد وهو لا يزال في سن الرضاعة إلى البادية مع حليمة السعدية ومكث ما يقارب أربع سنوات، فهذه الأم القرشية ــ وهن أحن النساء على ولد ــ قد تغلبت على عواطفها ومشاعرها وحنانها فبعثت بابنها إلى البادية لما في ذلك المصلحة للطفل كي يبتعد عن أمراض الحواضر، ويتقوى جسمه، ويتقن اللسان العربي في مهده، فكان عليه الصلاة والسلام أفصح الناس وأشجعهم. فالإشفاق إذا تجاوز الحد يضر بالابن وكما قال علي رضي الله عنه:" يجب عليك أن تشفق على ولدك من إشفاقك عليه".

إننا مسؤولون عن تقديم أفضل الاختيارات لأبنائنا،وإن تعارض ذلك مع مشاعرنا وعواطفنا. وعن طريق ملاحظاتنا للطفل ومعرفة سلوكه، وقدراته الصحية والعقلية، وعلاقته مع الآخرين نبني قرارنا ونقدم له أفضل الاختيارات وندعه يواجه الحياة ويتحمل الأخطاء، فلن يكون الطفل ناضجاً إلا إذا كان لديه رصيداً جيداً من التجارب والممارسات العملية. فالطفل يكتسب من التجربة والممارسة أكثر من التوجيه والإرشاد.وكما قيل: "من لا يغامر في الفشل لا يُحرز النجاح".

ومما يجدر التنبيه إليه ، أنه خلال إعطاء القرار لأبنائنا أن لا نركز نظرتنا على الجانب السلبي؛ بل يجب أن نكون معتدلي النظرة ، فننظر إلى الجانب الإيجابي بتفاؤل وإشراقة نفس، وننظر إلى الجانب السلبي بطموح ورغبة في تجاوز العقبات، مع بذل الأسباب وأخذ الحيطة، وإن حدث خلاف ما كنت ترجو فلا تجزع وتيأس ولكن ارض وسلم بقضاء الله ، ولا تلم نفسك بل استمر في مواصلة البناء وإزالة الأشواك عن الطريق ، فالقدر يدفع بالقدر.

الموقف الآخر: الشك:

من النادر أن نربي أبنائنا دون أن يكون هناك شك تجاه سلوكهم؛ بل كثيراً ما نقدم الشك ونسلب الثقة من الأبناء. فنحن نظن أنهم قد يكذبون علينا، وأنهم يتصرفون خلال بعدنا عنهم تصرفات غير مرغوب فيها. ولذلك نتجه لإثبات أو دحض هذه الشكوك بإلقاء الأسئلة الشكية، وقذف التهم في قالب السؤال: فتراه يسأل قائلاً: ماذا عملت من مشاكل اليوم في المدرسة؟ لماذا لم تصل الظهر في المدرسة؟ … وأسئلة أخرى كثيرة.

ونحن لا نفترض أن نتجاهل ما بأنفسنا من شكوك وظنون، ولكن المطالبة هو تجنب هذه الشكوك إذا لم يكن لها سند واقعي يدعمها. فالسلوك الإسلامي أن نقدم حسن الظن على الشك إذا كان سلوك الأبناء سلوكاً قويماً مستقيماً كما قال الله تعالى " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" وفي حديث أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تحاسدوا ولا تنافسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عبادا لله أخوانا[1] " فحديث الظن ـ في الغالب ـ هو حديث الكذب فهو لا يبنى على حقائق وأدلة وبراهين وإنما هواجس وأوهام وتخرصات. ومن المؤسف والمخجل أن تبني قراراتك على تخرصات وأوهام.

أن توجيه أسئلة الاتهام وإظهار عدم الثقة بالأبناء يؤدي إلى فقد ثقة الطفل في نفسه، ويضعف درجة المصداقية بين الآباء والأبناء إذ يشعر الابن أنه في نظر والديه ليس كفأً، وأنه غير مؤهل لثقة والديه، و يشعر أن والديه لا يفهمونه وبالتالي يبتعد عنهم ويتجه إلى الكتمان والتظاهر أمامهم بأنه جدير بالثقة ، وفي هذه الحالة يكون الابن قد فقد الجو الأسري المريح والذي يستطيع فيه أن يجد ذاته ويحقق رغباته باطمئنان وسعادة.

إن هنالك وسائل كثيرة للتحقق من صحة شكوكك دون أن تدع هناك أثر نفسي سلبي على أبنك. أجلس مع أبنك وحاوره ودعه يبث ويبوح ما يجول في خاطره عندها تدرك هل شكوكك صحيحة أم لا؟ حاول أن تعيش مشاكله وتبحث له عن حل لمشاكله التي يواجهها فقد يكون سبب إخفاقه الدراسي عدم توفر الجو المناسب في المنزل، هيئ له الجو المناسب ، أو أنه ليس لديه الوقت في التحضير والمذاكرة ، أزل كل العقبات التي يواجهها. كن متفاعلاً مع كلامه وقضاياه وتعامل بجد وصدق مع كل همومه وطموحه وإن كانت تبدو في نظرك أنها قضايا هامشية، تجنب إلقاء التهم أو الأسئلة الشكية، ولتكن أسئلتك أكثر لباقة ووضوحاً حتى تكتشف الحقيقة.

نايف ذوابه 10-04-2008 11:27 AM

مشاركة: ببساطة...زاوية تربوية
 
زاوية ببساطة (9)
د. محمد بن عبد العزيز الشريم


أحبَّ طفلَك كما هو!


من الأمور الضرورية لنمو الطفل النفسي بشكل صحيح شعوره بقيمته الذاتية، وتقديره من قبل الأشخاص الذين يعيش معهم أو حولهم. ومن أبرز الأمور التي تساهم في تحقيق هذا الجانب للأطفال شعورهم بأنهم محبوبون من الأشخاص المهمين في حياتهم، ويأتي الوالدان بشكل خاص على رأس هذه القائمة.
ربما يقول قائل: "وهل هناك والد لا يحبّ أبناءه"؟!
صحيح أنه لا يوجد إنسان طبيعي إلاّ ويحب أطفاله، ولكن الحب في ذاته ليس مجرد شعور قلبي، بل لابد أن تلمس آثاره في التعامل مع المحبوب، لاسيما الأطفال الذين تنقصهم الخبرة في قراءة المشاعر بالطريقة التي يعبّر بها الكبار عن حبّهم لهم.
يحتاج الطفل إلى مشاعر واضحة يستطيع فهمها بلا غموض ولا مواراة. كما يحتاج إلى أن يشعر بأنه محبوب كما هو، ولذلك لا تفرض شروطاً معينة على طفلك حتى تحبّه، كما يفعل بعض الآباء عندما يقول لابنه: "رتبْ غرفتك وإلاّ لن أحبّك"! إن أسلوباً مثل هذا جدير بأن يجعل الطفل يشعر بأنه غير محبوب إلاّ بشروط، وأنّ مَن حوله لا يقدّرونه لذاته، بل بقدر ما يلبي رغباتهم.
عندما يظهر من طفلك سلوك سلبي فلا تجعل الحبّ بينك وبينه أول ما يتعرض للتهديد. فبالإضافة إلى أن الطفل قد يشعر بأن محبة والديه له ليست أمراً مضموناً، فإنها ربما تكون محل مساومة في بعض الأحيان. لابد أن يشعر الطفل أن والديه يحبّانه بشكل أكيد ومستمر مهما كانت الظروف. وإن كان هناك رغبة في التعبير عن الاستياء من سلوك معين فيجب أن يكون التعبير واضحاً بأن الوالد يحب ولده، ولكنه لا يحب تصرفاته السيئة. وأنه بدافع حبه له يكره ذلك السلوك، ولا يرغب أن يرى ذلك السلوك منه مرة أخرى.
ومن الأمور التي تساعد على تنمية شعور الطفل بقيمته ومحبة الآخرين له ألاّ يظهروا له أنهم يتوقعون منه الكمال، أو ألاّ يصدر منه أخطاء. بل لابد أن يشعر بأن ما يقع منه من أخطاء من حين لآخر أمر لا يعني أنه طفل سيّئ، أو أنه سيفقد حب الآخرين له. بل إن الخطأ مكروه والطفل محبوب. وكون الطفل يخطئ ليس معناه أن يفقد الشعور بالأمان العاطفي، بل إن الأمر ببساطة يتطلب منه محاولة التخلص من السلوك السيّئ، والتعاون مع والديه لتعديل سلوكه نحو الأفضل.

مجلة (الإسلام اليوم) العدد 42

سلمى رشيد 17-04-2008 02:12 AM

مشاركة: ببساطة...زاوية تربوية
 
توتر الآباء ينعكس على الأبناء



http://www.albayan.ae/servlet/Satell...&ssbinary=true


قال علماء أميركيون إن الأطفال الذين يتربون في بيئة من الشجار المتواصل بين الآباء والأمهات تتزايد لديهم نسبة التعرض لأمراض عديدة، وتتدهور صحتهم بالمقارنة بالأطفال الذين ينشئون في أسر مستقرة.



ومن المعروف أن التوتر المتواصل يؤثر بالسلب في صحة الشخص المصاب به، غير أن دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة روشستر في ولاية نيويورك أفادت أن التوتر بين الآباء والأمهات ينتقل إلى الأبناء، ويؤثر بالسلب في صحتهم، ويجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة.



وقد توصلت العالمة ماري كاسرتا إلى هذه النتيجة بعد أن سألت آباء 169 طفلاً تتراوح أعمارهم بين الخامسة والعاشرة عن طبيعة علاقتهم داخل المنزل.



وتبين للعالمة أن نسبة إصابة الأبناء الذين يتربون في كنف أبوين دائمي الصراع ترتفع عن مثيلتها بين الأبناء الذين يتربون في كنف أبوين متفاهمين قليلي الشجار. ووجدت الباحثة أيضا أن جهاز المناعة بين هؤلاء الأطفال الذين ينتمون إلى عائلات متوترة نفسيا ينشط بشكل أكبر مقارنة بالأطفال الآخرين، الأمر الذي يدل على أن أجسام هؤلاء الأطفال تحاول جاهدة مقاومة الأمراض التي تنقل إليهم بسبب توتر العائلة من حولهم.



وقد لاقت النتيجة استحسان المجتمع العلمي، حيث قال العالم البريطاني دافيد جيسوب إن الدراسات المستقبلية في هذا الشأن يجب أن تركز على اكتشاف أي عوامل التوتر أكثر تأثيرا على جهاز المناعة لدى الأطفال.


الساعة الآن 07:42 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط