منتديات مجلة أقلام - التغيير القادم على الشرق الاوسط ..
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الحوار الفكري العام (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=9)
-   -   التغيير القادم على الشرق الاوسط .. (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=24579)

زياد هواش 26-11-2008 07:16 PM

التغيير القادم على الشرق الاوسط ..
 
المنطقة العربية ..
وجوارها الشرق أوسطي ..
الشرق الأوسط النفطي , هل حقا ينتظره تغييرا ما , في كيفية تعاطي الإدارة الجديدة في البيت الأبيض معه ..!!

لننظر إلى هذا المشهد المستقبلي القريب , من الشرق إلى الغرب .

ولنعيد طرح المشهد المعقد بصياغات جديدة ..
_ هل سيستطيع باراك أوباما , صاحب شعار التغيير , أن يستوعب الحراك السياسي الاجتماعي , الحاد , في الشرق الأوسط والمنطقة العربية منه تحديدا ..؟؟
_ هل سيستطيع باراك أوباما , أن يتلمس طريقا للتغير , في رؤية السياسات الأمريكية مجتمعة , الخارجية والأمنية والاقتصادية والمالية النقدية , للتغير القادم على الشرق الأوسط , ومنطقته العربية تحديدا ..؟؟
_ هل سينجح باراك أوباما في تغيير النمطية الساذجة للنهايات السياسية , للتجارب الأمريكية التقليدية تاريخيا ,
فيتنام , هوشه منه ...
إيران , الشاه ...
مصر , السادات ...
لبنان , بشير الجميّل ...

لا نعتقد ذلك ..
سنعتمد الأبجدية الماركسية , في تحديد المشهد التاريخي الكارثي للإدارة الأمريكية الراحلة , وتقييم دورها الشرق أوسطي .
هذه الإدارة الأمريكية , تعلن للعالم كله , بداية انحدار الخط البياني للإمبراطورية الامبريالية الأمريكية , على نسق الإمبراطورية الأم المولدّة لهذا النموذج , بريطانيا العظمى .
نحن نرى في الإدارة الأمريكية الراحلة " الأداة غير الواعية للتاريخ في انجاز الثورة " .
الثورة على البنى الأبوية للجغرافيا الشرق أوسطية , والضرورة التاريخية للتحولات الحتمية في بنى المجتمع الشرق أوسطي .
( حتمية الثورة الاجتماعية وضرورتها التاريخية )

مهما بدا المشهد العراقي , كارثيا , في أوجهه كلها , إلا أن الغزو الأمريكي الاستعماري المتوحش , حطم بنية النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي , العراقي إلى غير رجعة , إذا العراق وقسريا , أمام تحدي لا بديل عنه , في إعادة بناء بناه كلها , من الإنسانية إلى المادية , وهي عملية , تصاعدية , تملك دفعها الذاتي , وتخضع فعلا لقوانين التاريخ , العراق لا يستطيع العودة إلى الوراء , والزمن لا يعود إلى الوراء , والعراق إلى مستقبل أفضل , ولكن احتمالات أثمان هذا المستقبل ستتوقف على حراك المجتمع وطاقات وتراث وقيم المجتمع العراقي من الداخل .
التغيير في العراق انطلق .

مع تجاوز الاختلافات ..
كانت الحرب اليهودية على العرب عموما , والفلسطينيين تحديدا , العام 1967 , وإكمال الغزو اليهودي لأرض فلسطين التاريخية , وجوارها .
في ظاهره انتصارا يهوديا , وفي نتائجه , بداية انحدار الخط البياني للوجود اليهودي في فلسطين .
بإكمال اليهود لدورهم التاريخي غير الواعي , دفعوا بالثورة الفلسطينية , التي قامت على أنقاض التحطيم اليهودي للبنى العربية الأبوية التقليدية في ارض 1948 .
دفعت حرب العام 1967 , الثورة الفلسطينية , إلى مستويات عليا , أوصلت اليوم (المقاومة) إلى تحرير غزة نهائيا , وما نعتقده , المد التحرري الثوري التاريخي الحتمي , لهذه الثورة , إلى أراضي الضفة والقدس , ثم إلى الداخل , إلى أراضي 1948 .

بالتأكيد مع تجاوز الاختلافات أيضا ..
المشهد وفق الأبجدية الماركسية في لبنان يبدو اليوم غاية في الوضوح .
لقد حطمت الاجتياحات الجزئية الإسرائيلية لجنوب لبنان وتحديدا اجتياح العام 1982 , وصولا إلى بيروت , البنى الأبوية التقليدية للنظام اللبناني الطائفي المذهبي الإقطاعي العائلي المعقد , وتحديدا في الجغرافيا الممتدة من بيروت إلى الحدود الشمالية مع فلسطين وصعودا إلى الحدود الشرقية مع سوريا .

اجتياح العام 1982 ..
له نتيجتين غاية في الايجابية , على الرغم من كارثية نتائجه , وجسامة تضحيات المقاومين له :
الأولى , الخروج الفلسطيني من بيروت , ساهم في تحطيم , البنية الفلسطينية البديلة والمخادعة , العسكرية والسياسية والمقاومة , وأعاد الحراك الفلسطيني كله إلى الداخل الفلسطيني , إلى حيث ينتمي , والى حيث يستطيع أن يعيش , في تربته وبيئته ومناخه الطبيعي .
وليصب في قلب ايجابية نتائج حرب العام 1967 .
الثانية , هذا التحطيم في الجغرافيا اللبنانية , هو ما سمح تحديدا , للمقاومة اللبنانية , حزب الله , في إعادة بناء , مقاومة لبنانية جديدة , على أنقاض تعقيدات وتداخلات سابقة وساكنة ومتعارضة ..
إن إعادة بناء هيكلة جديدة للمقاومة , في بيئتها ومناخها وتربتها , أوصلها إلى الانتصار الكبير والعظيم والحتمي والتاريخي , في حرب تموز العام 2006 .

حرب تموز صيف العام 2006 ..
تكرس الرؤية السابقة وتثبتها .
الفشل الإسرائيلي والهزيمة الحقيقية للغزاة اليهود , كانت باعترافهم , في فشلهم التام والكامل في ( تحطيم بنية حزب الله ,عسكريا واجتماعيا ) .

من هنا وتحديدا ..
ننظر إلى مشهد الحراك اللبناني الداخلي ما بعد انتصار تموز العام 2006 .
حزب الله والقوى المحيطة به , ثبتت بنيتها , وامتلكت قدراتها التاريخية , (( كأداة تغيير واعية )) , لانتمائها وحراكها , من قلب بنية لبنان , وتحركت بفعل الحيوية المادية التاريخية للقيام (بدور ملح) في إحداث التغيير الأكبر , واختراق البنية الأبوية السلبية والمتعفنة , للمجتمع اللبناني بنواحيه السياسية والاقتصادية والثقافية ...

بالتوازي ..
البنى الإقطاعية التقليدية اللبنانية , تهاجم حزب الله والقوى المحيطة به , لإحساسها الصحيح , بالتغيير القادم عليها , وهي تفترض أنها برهانها على القوى العربية الرجعية والإقليمية وأمريكا وإسرائيل , تستطيع وقف مسار التاريخ .
وكذلك حال القيادات الفلسطينية في رام الله اليوم , أو الذين يحبون تسمية القيادات التاريخية , وهم لا يؤمنون بشكل خاص "بحتمية التاريخ" .
أو القيادات العراقية الحالية التي تتجه لإقرار الاتفاقية الأمنية مع الغزاة الأمريكان .

في لبنان وفلسطين والعراق ..
المشهد متماثل , كل حراك يعاكس مجرى الحتمية المادية التاريخية للتغيير القادم , بفعل الأداة الأمريكية الإسرائيلية التاريخية , غير الواعية .
أو بفعل الأداة التغيرية المقاومة العربية , (الثورة الواعية) .
لا يقوم بأكثر مما يقوم به الغريق في مستنقع آسن , يتحرك بعنف فيغرق بسرعة اكبر .

الثورة الإيرانية ..
كانت المؤشر الواضح الذي لا لبس فيه , لرياح التغيير الحتمية القادمة على الشرق الأوسط .
البروباغندا الأمريكية والإسرائيلية والرجعية العربية , في تصديها لما اصطلح خداعا على تسميته (محاربة تصدير الثورة الإيرانية) , سرّع ايجابيا في تهيئة البيئة المجاورة لإيران , للانتقال إلى التغيير .
واليوم ..
المشهد المكرر , في الصراع الإيراني الأمريكي , وشعاراته المخادعة , سيساهم ايجابيا أكثر ويولد المزيد من العوامل المساعدة في تسريع التغيير القادم على الشرق الأوسط .

التغيير ليس واقع الحال في واشنطن وبيتها الأبيض , بوصول باراك أوباما .
التغيير التاريخي الحتمي , الثورة , "المقاومة" , هي القادمة بتسارع على جغرافية الشرق الأوسط , ومنطقته العربية بالتحديد .

السؤال إذا ..
هل يستطيع باراك أوباما أن يتحول بأمريكا , محاولا تجنب , الانهيار القادم , على وقع التغيير الحتمي في الشرق الوسط ..!!

الجواب ..
لن يستطيع أوباما / كلينتون ..
أن يوقف عجلة التاريخ , ربما يحاولون تبطيء المشهد المتغير , الممتد من كابول إلى واشنطن .

ربما ..!!

26/11/2008

..


الساعة الآن 09:25 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط