منتديات مجلة أقلام - من الألف إلى الميم
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=6)
-   -   من الألف إلى الميم (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=69656)

إبراهيم محمد شلبي 20-10-2021 09:01 AM

من الألف إلى الميم
 
صمت طويل...
حرفيا: صمت طويل.
ليس ذاك الصمت الممطوط المترهل في الأفلام السينيمائيّة الرديئة. إنّه صمت حقيقيّ بكلّ ما في الكلمة من تمام المعنى، صمت أشبه بسرحان مشدوه في الفراغ، في اللاشيء، في انهيار الأشياء متراكمة متزاحمة فوق بعضها. صمت مَن امتلأت قبضته بالزمان فآلى ألاّ يفتحها. صمت طويــــــــــــل.

كلّ هذا الصمت لأعرف ما أصرخ بالكتابة!

نحن لسنا نحن. لا ثبات فينا، وإن كنّا نعود لعاداتنا القديمة من جديد. ينحتنا العمر. يشكلّنا الوقت. نصبح تضاريس لعوامل الزمان والمكان. يسقط كلّ ما فينا وتبقى أسماؤنا فقط! لا شيء منّا سوى اسمنا، وقليل ممّا كنّاه.

حينَ قلتُ لكِ: "نكتُب". كنت استجدي عواطفك القديمة لتحيا كتابتي. أردتُ التنفّس. "أختنقُ"، قلتُ لك. كنتُ أمارسُ عادتي السيّئة في الاحتيال لأصنع من المستحيل ممكنا، ومن الخيال واقعا، ولأجسّد كلّ ما لا يتجسّد لأملّه من جديد. دورتي المعتادة البغيضة.

بنصف إغفاءة أكتب. بنفس متقطّع كتلك النقاط والفواصل المتناثرة. بضياع لا تلمّه خيوط. كلّ هذا لاستصلاح ما غمرته الرمال قبل أن يتصحّر للأبد. لأنفض بعض ثلج غربتي قبل أن يحطّ الشتاء أوزاره الثقيلة على كتفيّ.

أتبحثين عن شيء في هذا النص؟ لا شيء فيه. كتلة من الضياع تمتدُّ منها نحوَك يدٌ تريد الانتشال. لا عنوان. لا موضوع. المتن ينحاز للهامش والهامش ينساب للمتن. لا شيء سوى أنّي أختلق حوارا طمعا أن تُحيي ما مات فيّ. يكفي أن تلمس يداك نصّا ذابلا ليحيا.

ما أجمل التصغير باسمك وما أنداه! وما أحبّه إليّ مرخّما! مَن اعطى اسمك هذا النذر عليّ أن أجمع التصغير بالترخيم وينثني قلبي؟! ماذا ستكتبين ردا على هذا البائس المفضوح؟! وافضيحتاه! لكنّها الكتابة فعلنا "الأفضح". متراسنا التأويل، وذريعتنا أساؤوا الفهم، وحجّتنا أن نفصل النصّ عن الكاتب. الآن أبتسم. يا للذة هذه السذاجة المغرية.

ها أنا أكتب لا شيء عن لا شيء وأقيس المسافة بين هنا وهناك بما تكتبين ردّا.
وأصمت من جديد.
فهل ستكتبين؟ أم ستهربين؟!

أميمة وليد 20-10-2021 11:16 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
لست وحدك من يقبع في زوايا الصمت يا صديقي..

كلنا نبتسم للفراغ، ضجيج أرواحنا يحجب عنا أصوات العالم حولنا فلا نكاد نسمع أو نحس أو نرى

نواري الدّمعةَ خلفَ الضّحك
والضّعفَ خلفَ الجبروت
نخبئ موتَنا خلفَ مظاهرِ الحياة التي نعيشها مرغمين؛ نهربُ للطّرفِ الأبعدِ عمّا يكتنفُ أرواحَنا، ونمضي.

والكتابة رئتنا الثالثة، نحتاجها كي نتنفس حينما يثاقل القلب وتخذلنا ضلوعه.

دعوتني للكتابة، وكنت مرة قد دعوتني للرقص، وفي المرتين لبيت دعوتك وتماديت أخفي ضعفي خلف هشاشتك، أحمل قلبي على راحتيّ، وأهتف :

به ترمّد جمرُ السّهدِ والتيهِ
لا تشعلوا شغفَ الذكرى بماضيه

فالذكريات التي عاشتْ تحرّقهُ
مذ مطلعِ الشوق ما زالت تناديهِ

كالأخطبوط يمدُّ العمرَ أذرعَه
هذا الغيابُ.. ألا تبّت أياديهِ

حبلٌ تأرجَح من أقصى مشانقه
يستنزف الروح دمعاً في مآقيه

سوط الحياة لوى قلبي لتجلدني
عقارب الوجد حتى فاض ما فيه

وتنزف الساعة الخنساء لهفتَها
على الوسائد مذ غامت لياليه

يسابقُ الصبرَ في مضمارِ خيبتهِ
و يتبع الوهم في موّال حاديهِ

لا تحسبوني من الأشواقِ في دعةٍ
ولا من الشعرِ في أشجى قوافيهِ

ولا فؤادي من السُّلوانِ طينتهُ
ولا تذمَّرَ من نسيانِ ناسيهِ

لكنْ فقدتُ الهوى في أوج لهفته
وفاقد الشيء _لو تدرون_ يعطيه!

لم يسعفني النثر، فهربت إلى الشعر أستجدي قوافيه، علها تحملني إليك في غربتك حرفا شجيا يواري يباس حرفك ويبعث الحياة فيه.

أما اسمي، فمن حروف الندى يا صديقي أنسجه بردا وسلاما لنار قلبك، فكن بخير حتى تبتسم الحياة.

و

و

لا تكف عن الكتابة يوما، فهناك يمامة بيضاء عشها حرفك ووطنها سماء نصك.

راحيل الأيسر 21-10-2021 04:59 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
الأستاذ والأديب الموقر / إبراهيم شلبي

عدت والعود أحمد ..


أحيانا يتسكع المداد في طرقات الروح وأزقة القلب ولا يجد قوته .. فينكمش لواذا في خيام الصمت ..

كسرب فرد جناحه ليحلق لكن الضباب كان كثيفا فالتقمه ..
هكذا بعض الشعور القاتم يأبى إلا يجرجرك إلى سرداب مغلق في أعماق أعماقك ٫ يخيط بوحك النازف بالذهول
بأحداق ملبدة ومحاجر تموج ..

في لحظات الضياع حتى الورق يتجهم في وجوهنا
يعبس المداد وتصاب لغتنا بالهشاشة ..




سعدت بالقراءة لك ..
وسعدت أكثر بعودة الأميمة العزيزة ..



ليتكم تتابعون هنا كثنائية ..
ونستمتع نحن بما تجودون به علينا .



شكرا لكما ..

إبراهيم محمد شلبي 26-10-2021 12:22 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
لا يزال ابن زريق حاضرا فينا، ولا يزال الشعر ملاذ التائهين في أحلامهم، ولكننا ما زلنا نحلم على الأقل.

ليس في جعبتي شيء، عدت خالي الوفاض، انغمست في تيارات الحياة حتّى جرفت كلّ ما بي من شغف وحلم. لم تعد الكتابة ملاذا كما كانت، جفّت ينابيعها وذبلت استعاراتها. أكتب الآن لئلا يبتلعني الفراغ ويخرج من داخلي ليغلّفني. صبرت وتصابرت أياما دون جدوى، كأنّ قلق الدنيا يسكن خاطري.

لست معقد آمال أحد، فلماذا تصرّ إحداهن مثلا على عشقي وتطمع أن أكون واحة في صحرائها! أنا صحراء تبتلع ما حولها فكُفّي أحلامك عنّي. نسيت أن أقول لها إنّي منكسر القلب منذ زمن، اكتفيت بابتسامة بلهاء تحمل من المكر قدر ما تحمل من الخبل ومضيت. كان يجب أن أقول لها: لا يزال قلبي عالقا بين الألف والميم.

إن كنت أسير على رصيف البحر أيمكن للكرمل أن يغتاظ؟ لديّ شواطئ لم تعوّضني عن عكا ولا عن كرمل حيفا. لديّ غابات لم تعوّضني عن الصنوبر ولا البلوط والخروب. ولديّ حقول أبعد من مدّ البصر لكن شيئا لم يعوّضني عن ابن عامر. يبدو أنّ الطفل فينا يدخل إصبعه في أنف كلّ مراحل عمرنا!

مرّة أخرى أكتب لا شيء عن لا شيء في لا شيء، أحتال لنفسي على نفسي فقط، إذ ليس من العيب أن نستسلم للحياة.

أميمة وليد 27-10-2021 11:41 PM

رد: من الألف إلى الميم
 
لا أخفيك حبا يا صديقي أنني مذ طرقت أبواب الشعر أشعر بنشوة كتلك التي تعتري الأجنحة الصغيرة حين يفتح لها الأفق الرحب ذراعيه .. داعيا إياها لعناق طوييييييل طوييييييييل..

ليس ابن زريق وحده وعينيته المجيدة من يتقافزان ببراعة على سلم الذاكرة.. ثمة أسماء كثيرة تنقر بعصافير حروفها ونغمات جرسها أبواب القلب فتنفتح لها ردهات الروح لتحل منها في أي ركن شاءت..

والحلم كالشعر يحملنا على أجنحة من نور، يرأب صدع أرواحنا المتعبة ويمسد بنأماته الحانية ماء أخيلتنا فيشهق في دمنا الغرق..

وربما تحتاج أحيانا أن تبقى على قلق يا صديقي ، ليكتحل جفن الأفق بمرود أحلامك وإن كانت بيضاء من غير سوء، تخرج من قلب العتمة آية أخرى، لتهمس في أذنك : أولم تؤمن يا إبراهيم؟! فتهتف ملء يقينك : بلى، ولكن ليطمئن قلبي!

الكرمل لا شك يشتاقك، وتلك الطرقات التي عبرتها يوما ما زالت تحن إلى وقع خطاك فيها، حتى (ابن عامر)، في ألبوم ذاكرته تحتل صورة ذلك الطفل حاملا كتابا يقرؤه وهو يرعى الأغنام في المروج الصفحات الأولى من سفر خلوده. وشاطئ عكا يغار البحرُ على رمله من أقدام العابرين فيمتد ليمحوها حال عبورهم، أما العائدون فما زال يترقب أن يحتضن بذراعيْ أمواجه آثار خطوهم مدركا أن "الفلسطيني عاشق بالفطرة ومغترب لا يكف عن الرحيل".

بالكتابة نحيا على قيد الحلم يا صديقي.. نتهاطل كالغيم وإن كنا نشكو الظمأ، وننبت كالسنابل حتى وإن تضورنا جوعا.. وما زال الأفق يتسع على مقاس حروفنا، فامكث هنا زمنا متكئا على جذع فكرة، ستدثرك المعاني حتما بدفء نبضاتها.

إبراهيم محمد شلبي 28-10-2021 08:37 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
صَباحُ الخيرِ يا مِيمانِ.. يا مِيمانِ.. خَيرَ صباحْ
صباح الخير يا أرقى.. ويا أنقى ندى إصباح
صباح الخير مِلءَ دَمي يُحَلُّ مُسلِّمًا ويُباح

لِميمَيكِ الّذي ألقى مِنَ التَّدليهِ واللَّوعَةْ
وما قد فاضَ مِن لُغَتي لِعطرِكِ ناشرًا ضَوعَه
وَلي منكِ الّذي يُعطي لشِعري قِمَّةَ الرَّوعَةْ

فِدا ميمَيكِ قافيتي وأغنيتي التي أُنشِد
برَجعِ السُّهدِ أحشدُها وخفقُ لواعجي مُنشِد
أتوهُ بلحنِها طَرَبًا فَهل في التّيهِ مِن مرشِد؟!

وَما لحني سوى عينيكِ يا مِيمانِ.. هُدبَيكِ
تردُّ هواجسَ الماضي إليَّ ورعشَ جفنَيكِ
إذا قبّلتُكِ انهدَلا وشاحًا فوقَ عينَيكِ

سَلي خَدّيكِ عن كَفّي تَبوحُ خَواطِري جَهرا
تُغافلُني أناملُها إليكِ تُقبّلُ الزَهرا
وعيناكِ تُعاتبُني بصمتٍ خلتُهُ دَهرا

سَلي إن شئتِ كفّيكِ تُخبّرْ ما كتمتِ الآن
سلّي عَينيكِ تُخْبِرْكِ... سَلي الأهدابَ والأجفان
سَلي ما شئتِ.. مَن شئتِ.. تَرَيْ ما أعجزَ النسيان

وما النسيانُ ما أرمي إليهِ وَما يُواسيني
حَنينٌ كُلُّ أنسجَتي.. وَيقسو... أو يُقاسيني
يَصبُّ هواكِ في كأسي وبالذكرى يُحاسيني

لَكَم أحنو وكَم أرنو إلى ما كانَ بالأمسِ
وِصالا غامرًا قلبي يَجُسُّ الحُبَّ بالهَمسِ
يُسيلُ الشّعرَ مِن جَسَدي وَكلِّ حواسِيَ الخَمْسِ

وَكم أهفو إلى زَمَنٍ يُسابِقُ وقتُهُ الآتي
إلى مِيمَينِ إذ تصحو أُناديها مُوَيلاتي
تُغافلُ هاتِفي.. تَغفو.. وَتلكَ أشدُّ وَيلاتي

أتيتُ أصبُّ أعذاري... وَما لي في الهوى عُذرُ
مسافاتٌ تُحاصِرُني كأنّي لِلنَّوى نَذرُ
وأبذَرُ للجَوى شعرًا فينمو في دَمي البذرُ

وأقسى ما لقيتُ نَوًى يُسعِّرُ بي أنينَ الروحْ
وشوقًا يعتَلي لَهَفًا يجيءُ بخاطري ويَروحْ
ويرميني قَنا رمشٍ فأغدو الجرحَ والمَجروح

رُموشُكِ قد مَضَت هَجرًا وما زالتْ تَواعِدُني
أجسّرُ فرقَ توقيتٍ وآمالي تساعدُني
فسَبعٌ لا تدانيني... ولكن لا تُباعدُني

ولي في اللّيلِ أغنيةٌ أمرُّ كلامِها أحلاه
تقولُ للحنِها هَمسًا: مَريضٌ.. حُبُّها أبلاه
وميمان الشِّفا للرّوحِ.. أو يبقى لأمرِ الله

ولي في الليلِ أسئلةٌ فَهل ألقى لديكِ جَواب؟
غَريبٌ لا يُنادِمُني خَليلٌ.. ما لَديَّ صِحابْ
فهَل في الليلِ يا ميمانِ تُفتَحُ للجوى الأبواب؟!!

أفي قلبي لهذا الليلِ... ذاكَ الصبحِ مِن ذكرى
سِوى تنهيدةٍ حَرّى وآهَةِ دمعةٍ سَكرى
وأشعارٍ أردّدُها.. تَقولُ لِحَرفِنا: شُكرا

أفي جَنبَيَّ تسليةٌ تُبدّدُ لوعةَ العُشاقْ؟
وَفي نبضي صَدى لَحنٍ يُربّتُ أضلعَ المشتاقْ؟!
أَمِ الأشواقُ تحمِلُني تَطوفُ بحزنِيَ الآفاق؟!

أنا والليلُ يا ميمانِ هَدْلُ يَمامةٍ وَرقاء
هُيامُ فراشةٕ في الريحِ... شُحوبُ سمائِنا الزَرقاء
أنا الشعرُ الّذي يحيا إذا متنا بِغَيرِ لقاء
وأنتِ قصيدةٌ فَتَكَتْ بِشاعرها لدى الإلقاء

عبد السلام الكردي 02-11-2021 03:47 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
جميل أن رأيتك هنا يا إبراهيم،هنا أتنفس في واحتك وتكون أول المستقبلين،اشتقنا يا صديقي.

أميمة وليد 03-11-2021 03:24 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
مساؤك عطر

تعالَ نفاجئِ الشّتاءَ، ونُمطرْ
تعالَ نتسلّلْ بينَ الغيومِ، ونُشعلِ البرقَ
تعالَ ننقر على طبولِ الرّعدِ
تعالَ نُغيّرْ طقوسَ الشّتاءِ الحزينِ،
ونُحولْهُ مرّةً إلى موسمِ فرحٍ

تعال نهذِ بالشعر ونراود النثر عن بلاغته

فأنا..

على ظمَأِ الحياةِ وُلِدتُ غيمَة
وعشتُ على جبال الريح خيمَة

ولي في الأرض متسعٌ ولكن
إلى قلب السماء تبعت نجمة

أنا بنتُ القصيدةِ فيض حرفٍ
فؤادي فكرة والنبضُ نغمة

ولي في البوحِ آفاق القوافي
أجول بها بإحساس و همّةْ

وحين الصبح داعبني لأصحو
زرعت بوجهه الوضاح بسمة

لضمت من المحبة عقد نور
وفي قلب الحياة تركت بصمة

أرتل لهفتي شعرا وأبدي
حنيني كي تدثرني بضمّة

فمنك ومن ضلوعك صغت حلمي
وبعض الحلم للعشاق رحمة

لأنك أمتي ذبت انتماء
وأحترفُ الولاءَ لخيرِ أمة

وأسماني أبي لضياء وجهي
و نبض الحبِّ في قلبي أميمة

عبد السلام الكردي 03-11-2021 11:22 PM

رد: من الألف إلى الميم
 
مرحبا اخت أميمة ..مازلتِ تكتبين ولم تزل الكلمات تطاوعك لرسمك كما انت
تحياتي

أميمة وليد 04-11-2021 12:55 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام الكردي (المشاركة 497760)
مرحبا اخت أميمة ..مازلتي تكتبين ولم تزل الكلمات تطاوعك لرسمك كما انت
تحياتي

تحايا عابقة بالود وبالورد أخي الطيب

عبد السلام الكردي

دعاني إبراهيم فلبيت.. وسعيدة لا شك

أن أكون بينكم من جديد في أقلام

أرجو أن ترتقي هذه الحروف إلى عالي ذوائقكم

إبراهيم محمد شلبي 05-11-2021 12:46 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
صهيلُ حصانِنا مَن رامَ لجمَه؟!
يسوقُ الريحَ مِن قاعٍ لِقِمَّه

ويعدو فوقَ بطحاءِ القوافي
ويُدخِلُ في المعاني ألفَ حكمَه

أنا والشعرُ صنوانٌ وُلِدنا
نَسَجنا الحُبَّ ميثاقًا ولُحمَه

كأنَّ دماءَنا في الروحِ تجري
يَصبُّ بِجسمِيَ المنحولِ اسمَه

فأغدو والقصيدةُ في يراعي
أخفّ مِنَ الفراشةِ فوق نسمه

أقولُ لفاتناتِ الطرفِ مهلا
فإنّ لقَصّةِ المُضنى تَتِمَّه

يَموتُ بنَظرَةٍ منْ ثمَّ يحيا
بأخرى ظنَّها في البؤسِ نعمه

تناوَبُهُ الجُفونُ الكُحلُ طعنًا
تَشُقُّ مِنَ الهوى وتذيبُ جسمَه

ويهلَكُ في التباعدِ والتّداني
وَيسغَبُ في القِلى ويَراهُ تُخمَه

أقلّي العذلَ واروي قَلبَ صَبٍّ
عَلى ظمأٍ أتاكِ يَجرُّ يُتمَه

يَعافُ الماءَ رقراقًا ويصبو
لِثغركِ يبتغي وَيرومُ لثمَه

فصبّي مِن رِضابِكِ كأسَ عشقٍ
يُبرّدُ مِن لهيبِ الشوقِ جسمَه

ولا تأسي يقولُ الناسُ: عيبٌ
يَرَونَ الحُبَّ إسفافًا وتهمَه

ذَري العذّالَ وانتبذي نداهم
فَهم يغشَونَ نورَ العشقِ ظلمَه

وأنتِ الشمسُ تُشرقُ لا تبالي
وتشعلُ ليلَهم وَتُنيرُ دهمَه

وأنتِ كواكبُ الظلماءِ تسنو
وأنتِ البَدرُ يوقدُ كلَّ عتمَه

يُحبُّكِ مَن أحبَّكِ لا يُجافي
ويُعلِنُ حُبَّكِ لا رامَ كَتمَه

ويرفُلُ في المتاعِبِ لا يُبالي
مُحبُّكِ أو مُريدُكِ يا أُميمَه

عبد السلام الكردي 05-11-2021 03:03 AM

رد: من الألف إلى الميم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميمة وليد (المشاركة 497762)


تحايا عابقة بالود وبالورد أخي الطيب

عبد السلام الكردي

دعاني إبراهيم فلبيت.. وسعيدة لا شك

أن أكون بينكم من جديد في أقلام

أرجو أن ترتقي هذه الحروف إلى عالي ذوائقكم

أهلا بك أميمة..بلا شك سوف يكون الأمر ممتع جدا،حين تتابع النصوص بتناغم وانسجام يجعلها ذات معنى..تحياتي لكما


الساعة الآن 06:53 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط