![]() |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
اقتباس:
أميركا تحارب في المنطقة بيد الصهاينة، وتختفي خلف الستار، ويبدو أنها تستفيد من إبقاء التوتر في المنطقة، لاستنزاف القوى. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
اقتباس:
اتمنى أن تتطلع على النص تحت هذا الرابط قبل ان نتعمق بالحوار https://montada.aklaam.net/showthrea...d=1#post531875 |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / الصين "الأمل الأصفر" التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، الصين_أمريكا ! المحلل الأمريكي: ما الذي يمكن فهمه من تحركات الصين في الشرق الأوسط لا تهتم بكين بأن اتفاق "الوحدة الفلسطينية" الذي توصلت إليه بين "حماس" و"فتح" غير قابل للتطبيق أو أن انتصار "حماس" من شأنه أن يقوّض المصالح الصينية في استقرار الشرق الأوسط - بل إنها تريد فقط خسارة الولايات المتحدة. من منظور غربي، من السهل أن نعزو الحماس الصيني لما يسمى بـ "إعلان بكين" بين "حماس" و"فتح" إلى السذاجة البسيطة. ففي النهاية، لطالما ادّعى هذين الفصيلين الفلسطينيين تأييد فكرة الوحدة الفلسطينية، إلا أنهما في الواقع عدوّان مريران يتبنّيان نهجين متعارضين لتحقيق التطلعات السياسية الفلسطينية. وربما أدت الحرب في غزة والتوترات والعنف المصاحبة لها في الضفة الغربية إلى دفع الفصيلين إلى نوع من الهدنة، لكنها لم تفعل شيئاً لتخفيف المعارضة الجوهرية بينهما - والواقع أن مسؤولي "فتح" يشكون بمرارة من أن أنانية وتطرف قادة "حماس" قد جلبا الدمار على الفلسطينيين. ومع ذلك، سيكون من الخطأ النظر إلى المصالحة الفلسطينية باعتبارها الهدف الحقيقي لبكين. فهناك ثلاث دوافع وراء تركيز بكين المفاجئ على الحرب في غزة وعلى السياسة الفلسطينية. اثنان منها قائمان منذ فترة طويلة. أولاً، تسعى الصين منذ فترة طويلة إلى تحديد موقفها كزعيم ومدافع عما يسمى بـ "الجنوب العالمي". وقد قطعت بكين شوطاً طويلاً في قضية (الصراع) الإسرائيلي الفلسطيني، من دعمها النشط للفصائل الفلسطينية خلال الحرب الباردة إلى تنمية علاقات أمنية واقتصادية وثيقة مع إسرائيل بدءً من ثمانينيات القرن الماضي وإلى العقد الثاني من القرن الحالي، ومع ذلك لم تتخلَّ تماماً عن نزعتها السابقة. ثانياً، مع نمو مكانتها العالمية، سعت الصين إلى إظهار نشاطها الدبلوماسي في القضايا الدبلوماسية الكبرى مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لتأكيد أهميتها. وتحقيقاً لهذه الغاية، أرسلت بكين مبعوثين إلى المنطقة واستضافت وفوداً منها، وحتى أنها أصدرت عدة خطط ذاتية التصميم لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وبينما كانت تلك الخطط تتألف إلى حد كبير من استحضارات غامضة للحكمة الدبلوماسية التقليدية، إلّا أن الموضوع الأكثر أهمية كان إصدارها وليس محتواها. ومع ذلك، فإن الدافع الثالث، الأحدث والأكثر إثارة للقلق، واضح أيضاً في تصرفات بكين منذ هجوم "حماس" على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. فقد تحوّل المسؤولون والمحللون الصينيون بسرعة من موقف مؤيد لإسرائيل نسبياً إلى السماح ليس فقط إلى الانغماس بانتقادات سياسات الحكومة الإسرائيلية، بل السماح بانتشار معاداة السامية في وسائل الإعلام الاجتماعية والإذاعية الصينية. ويبدو أن هذا لا يعكس اهتماماً جديداً بالتطلعات الفلسطينية، بل محاولة من بكين لاستخدام الصراعات، سواء في أوكرانيا أو غزة أو مناطق أخرى، لحشد الرأي العام العالمي ضد الولايات المتحدة، حتى لو كان ذلك على حساب التضحية بعلاقات استغرق بناؤها عقوداً مثل تلك التي تربطها بكل من إسرائيل وأوكرانيا. وقد وصف يان شوتونغ، عميد "معهد العلاقات الدولية في جامعة تسينغهوا"، الأمر على النحو التالي: "ستقلل حرب إسرائيل وغزة من النفوذ السياسي العالمي للولايات المتحدة. وقد أصبح هذا واضحاً للغاية، لأن حتى حلفاءها سيضطرون إلى الابتعاد عنها في هذه القضية... ومع تقويض العلاقات الاستراتيجية للولايات المتحدة مع القوى الكبرى الأخرى، فإن التوازن الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة سوف يصبح أقل ملاءمة للولايات المتحدة". إن القول بأن الوحدة الفلسطينية غير واقعية، أو أن حكم "حماس" لن يخدم الاستقرار في الشرق الأوسط الذي ترغب فيه الصين، هو غير ذي صلة في نهاية المطاف. الأمر المهم هو أنه إذا خسرت الولايات المتحدة، فإن بكين - وفقاً لهذاه النظرة إلى العالم - ستكون هي الفائزة. انتهى الاقتباس. يرى المحلل الأمريكي: بغباء وقصور استراتيجي وبحقد، أن الصين مجرد تنين أسطوري، وعلى الأرض ليست أكثر من تنين ورقي جذاب في استعراضات الشوارع تحت الألعاب النارية المبهرة ! لطالما تحدث الإعلام الغربي وتبنت النخب العربية والإعلام العربي، مقولة "العدو الأصفر" القادم من الشرق، وهي فلسفة الرجل الأبيض الأوروبي العنصري الكلاسيكية ولغة النسخة الأمريكية الأحدث والمتوحشة منه ! الصين واحدة من ثلاث أمم لا تزال مستمرة في التاريخ الإنساني إلى جوار إيران ومصر. والصين تنظر اليوم إلى الشرق الأوسط من زاوية الحليف الإيراني الذي يشكل نفطها الجيد ومخزونها النفطي الهائل مصدرا رئيسيا للصناعة الصينية، والصين ستدافع عن إيران في مواجهة أمريكا كما لو أنها تدافع عن مصالحها الوطنية، وتكاد توازي أهمية إيران بالنسبة للصين أهمية روسيا، في مجال النفط الرخيص مقابل البضاعة الصينية الرخيصة والسلاح الرخيص، وخصوصا في زمن الحصار الأمريكي. التراجع الأمريكي في العالم لا تخطئه العين، والتراجع الأمريكي في الشرق الأوسط لصالح الصين وروسيا سيبلغ ذروته في زمن ترامب، والأشهر القادمة تحمل الكثير من المفاجأة لحلفاء أمريكا في المنطقة والإقليم. أوكرانيا التي بنت الصين معها علاقات لم تعد موجودة، وكذلك إسرائيل لم تعد فعّالة، الإمارات العربية المتحدة أهم بكثير من إسرائيل بالنسبة للصين وبالنسبة لإيران وبالنسبة لروسيا .....،،، _ ما الذي يمكن فهمه من تحركات الصين في الشرق الأوسط ؟ امريكا تتراجع في الشرق الأوسط أمام الصين وحلفاء الصين الإقليميين. 16/11/2024 .. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
اقتباس:
قد تحقق الفوضى الخلاقة المصالح الأمريكية أو بعضها ولبعض الوقت، ولكن إسرائيل تخسر في كل الاتجاهات، والمكاسب التي تحققها بالفوضى ستخسرها كلها لاحقا، وتسرّع في زوالها بدون أدنى شك. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
اقتباس:
أتابع ما تكتبه هنا وهناك بتمعن، لكن يبقى ما تقتبسه من المحللين تحليلاً يصح أو لا يصح. أميركا اليوم متحدة في الظاهر، وهذا ما أراد بايدن وهاريس إفهامه للناس بقبولهما نتيجة الانتخابات، لكنها في الحقيقة منقسمة إلى قسمين: ترامب وما يمثله من أنصار يدعمونه، والدولة العميقة التي مررت نجاح ترامب لمصلحة ارتأتها. ربما تكون مصلحتها - كما بينت حضرتك - هي كون ترامب أفضل من يحقق الفوضى الخلاقة في الوقت الراهن. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
اقتباس:
النظرة الموضوعية تضع الصين في صدر اهتمامات العم سام. وشرق آسيا أهم عند صناع القرار الأميركي من الشرق الأوسط، وتجربة ترامب في الفترة الأولى للرئاسة تمكنه من لعب دور أميركي مهم في كبح جماح التنين الأسيوي وأتباعه. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
اقتباس:
ربما يسعى ترامب - إذا امتد به العمر لينهي فترته الرئاسية الثانية - إلى تحييد دور روسيا في الشرق، خاصة وأنه يزمع إراحة روسيا من الحرب الأوكرانية. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
اقتباس:
|
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / الربط بين الإقليمي والدولي التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، أوكرانيا_أمريكا ! المحلل الأمريكي: تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا قد يساعد في ردع إيران لدى واشنطن وحلفائها وسائل متنوعة للرد على التحول الاستراتيجي الأخير في الحرب، بدءً من تسهيل إقامة منطقة حظر الطيران فوق أوكرانيا وإلى اعتراض نقل الصواريخ الإيرانية. عندما أرسلت إيران صواريخ باليستية قصيرة المدى من طراز "فاتح 360" إلى روسيا في وقت سابق من هذا الشهر، فقد وفرت لفلاديمير بوتين ميزة عسكرية محتملة على ساحة المعركة الأوكرانية في وقت كانت الكفة تميل بالفعل لصالحه - وهي الخطوة التي وصفها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بأنها "تصعيد دراماتيكي". ونقلت إيران هذه الأسلحة على الرغم من الجهود الدبلوماسية الأمريكية الكبيرة لمنعها، بما في ذلك التحذيرات المتكررة من "العواقب السريعة والشديدة" من واشنطن ومجموعة الدول السبع و"حلف شمال الأطلسي". وعلى نطاق أوسع، لم تقدم أي دولة مساعدة مباشرة لجهود روسيا الحربية بقدر ما فعلت إيران. ومع استمرار الصراع، فلدى كلا النظامين حافز إضافي لتعميق علاقاتهما الثنائية المتقلبة سابقاً. كما يستفيد القادة الإيرانيون من تحويل الحرب لانتباه الغرب بعيداً عن أنشطتهم في مناطق أخرى، مما يسلط الضوء على مدى تأثير التطورات في أوكرانيا على الأهداف السياسية الأمريكية في الشرق الأوسط. ولمواجهة هذه التأثيرات الإقليمية - وتخفيف المعاناة المدنية في أوكرانيا وضمان فوز كييف بالحرب في الوقت نفسه - من الضروري أن تمضي الولايات المتحدة قدماً بخيارات تلغي المزايا التي تحققها روسيا على أرض المعركة. في بداية الحرب، رفض "حلف شمال الأطلسي" طلب كييف بإنشاء منطقة حظر طيران خوفاً من إشعال فتيل صراع مباشر مع روسيا - وهو مصدر قلق مشروع في ذلك الوقت. ولكن الواقع على الأرض قد تغير منذ ذلك الحين. فروسيا تنتهك باستمرار المجال الجوي لـ "حلف شمال الأطلسي" بإطلاقها الصواريخ والطائرات بدون طيار فوق أراضي الحلف، وهذا الخط الأحمر يعطي للحلف سبباً كافياً لاستئناف النقاش حول منطقة حظر الطيران في أجزاء من شرق ووسط أوكرانيا. وقد سبق أن أشار الخبراء إلى أن الولايات المتحدة قد تكون في موقف قانوني قوي إذا اختارت دعم إقامة منطقة حظر طيران من أجل حماية المدنيين والبنية الأساسية الأوكرانية. ومن الناحية العملية، لدى "حلف شمال الأطلسي" القدرة والإمكانية لإنشاء هذه المنطقة والحفاظ عليها وفرضها. وبطبيعة الحال، قد لا يزال الغرب غير راغب في إقامة منطقة حظر طيران بسبب المخاوف العسكرية والسياسية المستمرة. وفي هذه الحالة، بإمكانه تمكين الأوكرانيين من القيام بذلك بأنفسهم - وهو خيار تمت مناقشته علناً منذ أواخر عام 2022. وللتعويض عن افتقار أوكرانيا إلى أنظمة اعتراضية للدفاعات الجوية الأرضية، بإمكان الولايات المتحدة تسريع وزيادة عمليات نقل الطائرات إلى كييف. على سبيل المثال، يمكنها الاستفادة من فائض طائرات "إف-16" و"إف-18" و"جريبن" و"ميراج" في المخزونات الأمريكية والأوروبية. كما يمكن للقوات الغربية تقديم تدريب إضافي للطيارين الأوكرانيين - وهي مسألة أكثر إلحاحاً من الحصول على طائرات مقاتلة إضافية. خطوات إضافية ضد روسيا وإيران سواء ثبت أن فرض منطقة حظر الطيران أمر ممكن أم لا، ينبغي على واشنطن وحلفائها اتخاذ خطوات أخرى للإظهار لروسيا أنها ستجد نفسها في وضع غير مؤات بشكل متزايد إذا استمرت في الحرب. والأمر الأكثر أهمية هو أنه ينبغي على واشنطن وحلفائها أن يمنحوا حرية التحرك لشن ضربات في عمق روسيا. أما بالنسبة لمنع المزيد من عمليات نقل الأسلحة الإيرانية، فإن الردع الفعّال ضد طهران يتطلب تركيزاً أكبر على نشر القدرات الهجومية في الشرق الأوسط، وليس الدفاعية فقط. ولتحقيق هذه الأهداف وغيرها ذات الصلة، يجب اتخاذ عدة خطوات على وجه السرعة على النحو التالي: • زيادة التعاون مع إسرائيل لتعطيل جهود إيران في تسليح وكلائها الإقليميين. • البحث عن فرص لإضعاف سلاسل التوريد التي تستخدمها إيران لإنتاج هذه الصواريخ ونقلها إلى روسيا. • طلب دعم ملموس من دول الخليج العربي للجهود الحربية الأوكرانية كجزء من المفاوضات الثنائية حول اتفاقيات الدفاع مع الولايات المتحدة. • توسيع العقوبات الدولية وتطبيقها عسكرياً على أصحاب "أسطول الأشباح" الروسي الغامض، وهي مجموعة من ناقلات النفط القديمة التي تساعد موسكو على توليد الإيرادات لتمويل حربها على أوكرانيا. • فرض العقوبات على مبيعات النفط الإيراني، وذلك جزئياً لتوفير نفوذ إضافي ضد المزيد من عمليات نقل الأسلحة إلى روسيا. • إذا استمرت عمليات نقل الصواريخ، فيجب التهديد بتفعيل آلية "إعادة فرض العقوبات" المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015. الخاتمة يشكل نقل إيران للصواريخ الباليستية قصيرة المدى إلى روسيا تهديداً قد يؤدي إلى تحوّل جذري في الحرب في أوكرانيا، ومن الضروري أن تتطور الاستراتيجية الغربية رداً على ذلك. انتهى الاقتباس. تعقيب: بالفعل هناك تحول جذري في حرب أوكرانيا لصالح روسيا. الضربة الإسرائيلية الأخيرة لإيران، استهدفت مخازن الصواريخ التي ترسلها إيران إلى روسيا، وانعكس ذلك توترا في العلاقات الروسية الإسرائيلية ! الدفاع الجوي الإيراني ومصدره روسيا، يبدو وكأنه دافع عن مصالح روسيا أيضا ! ما يربط الدولي بالاقليمي بالعربي (روسيا وإيران ولبنان) مثلا أو (الصين وإيران واليمن) هو بالفعل ضرورة مواجهة الفوضى الأمريكية الخلاقة التي انطلقت من المنطقة العربية ووصلت إلى الإقليم وتدحرجت شمالا وشرقا. 17/11/2024 .. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
الحروب الإسرائيلية الإقليمية...
لعبة الأمم / غزّة بين فكي الكماشة التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، مصر_إسرائيل ! المحلل الأمريكي_الإسرائيلي: تحسين العلاقات المصرية الإسرائيلية في ظل غزة بعد حرب غزة، على واشنطن التأكيد على ضرورة العودة إلى القيود العسكرية المنصوص عليها في معاهدة السلام على المدى الطويل، فضلاً عن معالجة مخاوف كل دولة بشأن السيادة على الحدود والتهريب والمزعجات الأخرى. عندما سافر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى القاهرة الأسبوع الماضي لترؤس "الحوار الاستراتيجي" السنوي بين الولايات المتحدة ومصر، كان أحد أهدافه الرئيسية هو المضي قدماً في مفاوضات وقف إطلاق النار المتوقفة بين "حماس" وإسرائيل. وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية العالقة في تلك المحادثات في (التوصل إلى) ترتيب لـ "ممر فيلادلفيا"، وهو جزء ضيق من قطاع غزة يمتد على طول الحدود مع مصر. ويتردد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانسحاب من هذا الممر لأن "حماس" قامت في كثير من الأحيان بحفر أنفاق تحته لتهريب الأسلحة. ومع ذلك، تنظر القاهرة إلى الوجود العسكري الإسرائيلي المستمر هناك باعتباره انتهاكاً للملحق الأمني لمعاهدة السلام بينهما. وقد أصبحت هذه الخلافات، إلى جانب اتهامات إسرائيل لمصر بالتواطؤ في تهريبات "حماس" (للأسلحة)، مصدر توتر ثنائي خطير، مما قد يؤدي إلى تفاقم قضايا أمنية أخرى لم تُحَل بعد في شبه جزيرة سيناء. الالتزامات الأمنية في "اتفاقية كامب ديفيد" حددت "اتفاقية كامب ديفيد" لعام 1979 الترتيبات الأمنية التي يجب على مصر وإسرائيل الالتزام بها في سيناء وعلى طول حدودهما المشتركة، وذلك جزئياً عن طريق تقسيم شبه الجزيرة إلى ثلاث مناطق. في المنطقة "أ" المجاورة لقناة السويس، سُمح لمصر بنشر فرقة عسكرية مؤللة واحدة تضم ما يصل إلى 22,000 جندي و230 دبابة و480 ناقلة جنود مدرعة. وفي المنطقة "ب" في وسط سيناء، سُمح فقط بتواجد حرس الحدود. وفي المنطقة "ج"، وهي الجزء المتاخم لغزة وإسرائيل، سُمح فقط بتواجد وحدات الشرطة. كما تم فرض قيود على الانتشار العسكري الإسرائيلي على الجانب الإسرائيلي من الحدود (المنطقة "د"). ولم يتم ذكر "ممر فيلادلفيا" على وجه التحديد في المعاهدة لأن إسرائيل كانت تحتل غزة في ذلك الوقت. ومع ذلك، فوفقاً "للملحق الأول، المادة الثانية"، يُسمح لإسرائيل بنشر أربع كتائب مشاة على طول الحدود من البحر المتوسط ​​إلى إيلات، بما يصل إلى 180 مركبة شخصية مدرعة و4000 جندي، بالإضافة إلى منشآت وتحصينات ميدانية. ولا يُسمح بالدبابات والمدفعية والصواريخ المضادة للطائرات في هذه المنطقة، ولكن يُسمح بنشر أنظمة الدفاع الجوي المحمولة. انتهاكات من كلا الجانبين ظلت الانتشارات العسكرية المصرية في شبه جزيرة سيناء متسقة إلى حد ما مع هذه الشروط حتى عام 2013، عندما دفع تمرد جهادي قوي القاهرة إلى طلب استثناءات للسماح بقوات ومعدات إضافية لمواجهة التهديد، بما في ذلك ما يصل إلى 200 دبابة إضافية. ووافقت إسرائيل على هذه الطلبات من خلال "القوة متعددة الجنسيات والمراقبين"، وهي المنظمة التي تراقب الامتثال للمعاهدة. واليوم، يُقدر عدد القوات المصرية العاملة في سيناء بنحو 45,000 إلى 66,000 جندي. بالإضافة إلى ذلك، قامت مصر ببناء العديد من القواعد العسكرية والمطارات في شبه الجزيرة منذ عام 2013، وكل ذلك دون إذن من إسرائيل أو "القوة متعددة الجنسيات والمراقبين". ومن بين المطارات الثلاثة غير المعتمدة، يضم أحدها ملاجئ محصنة لطائرات من طراز "إف-16" ومخابئ للذخيرة. كما تم إنشاء مقرات قيادة في سيناء "للجيش الثاني" و"الجيش الثالث"، و "القيادة الموحدة"، و"كتيبة القوات الخاصة 101". وتم بناء منشأتين أخريين في انتهاك للمعاهدة دون أي مبرر معقول لمكافحة الإرهاب على الإطلاق، هما: مركز عمليات في مخبأ على عمق 89 قدماً تحت الأرض، وقاعدة بحرية في شرق بورسعيد. وقد انتهكت إسرائيل مؤخراً المعاهدة أيضاً بنشرها دبابات وأفراداً يتجاوزون حدود المنطقة "د" خلال هجومها في أيار/مايو ضد قوات "حماس" في رفح. ومع ذلك، فإن غياب المدرعات الثقيلة يعني أن استمرار الانتشار الإسرائيلي في "ممر فيلادلفيا" لن يشكل انتهاكاً فنياً للمعاهدة، على الرغم من أن مثل هذا الوجود قد لا يكون مستحسناً لأسباب أخرى تناقش أدناه. الجهود لتأمين الحدود مع غزة عندما أنهت إسرائيل احتلالها لغزة في عام 2005، أصبح "ممر فيلادلفيا" حدود السلطة الفلسطينية مع مصر. ولكن بعد أن أطاحت "حماس" بوحشية بالسلطة الفلسطينية وسيطرت على غزة بعد عامين، أفادت بعض التقارير أن مصر أغلقت الحدود. وفي أعقاب الثورة المصرية عام 2011، بدأت القاهرة في التعبير عن قلقها من أن تهريب الأسلحة من غزة وإليها كان يساعد في تأجيج التمرد المسلح في سيناء. وفي حوالي عام 2015، وسط تمرد متصاعد لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شبه الجزيرة، بدأت الحكومة حملة لإغلاق الأنفاق عبر الحدود التي استخدمها أولئك المهربون، حيث قامت بإغراق العديد منها. وبحلول عام 2018، كانت قد دمرت أيضاً مدينة رفح الحدودية في سيناء بأكملها، مما أدى إلى نزوح نحو 70,000 مواطن لإنشاء منطقة عازلة بعرض 1.5 كيلومتر. وفي عام 2020، أكملت مصر بناء جدار خرساني بعمق 16 قدماً تحت سطح الأرض ووسعت المنطقة العازلة إلى حوالي 7 كيلومترات. وفي المجمل، ادعت القاهرة أنها دمرت حوالي 1,500 نفق تهريب لـ "حماس" بين غزة وسيناء. ومع ذلك، استمر تدفق الأسلحة إلى القطاع، مما مكّن "حماس" من تطوير قدراتها العسكرية إلى درجة أدت في النهاية إلى غزو السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وعندما دخلت القوات الإسرائيلية رفح و"ممر فيلادلفيا" في وقت سابق من هذا العام، أعلنت عن اكتشاف عشرات الأنفاق العاملة الممتدة إلى سيناء. وكان الأمر الأكثر إثارة للقلق هو التقارير العديدة عن تواطؤ الدولة المصرية في عمليات التهريب فوق الأرض إلى غزة. ويبدو أن هذا كان جهداً تعاونياً بين "مديرية المخابرات العامة" المصرية ورجل أعمال مشبوه في سيناء يُدعى إبراهيم العرجاني. وقد أشار رئيس "جهاز الأمن الداخلي" الإسرائيلي السابق نداف أرغمان إلى أن معظم عمليات التهريب بعد عام 2018 جرت عبر "معبري رفح وكرم أبو سالم"، وليس عبر الأنفاق. واليوم، يزداد انزعاج القاهرة من وجود إسرائيل في الممر وسيطرتها على الجانب الغزي من "معبر رفح"، الذي كان رمزاً للسيادة المصرية لفترة طويلة. وفي الوقت نفسه، اتخذت خطوات لتحصين الحدود مع غزة من خلال بناء جدران على شكل حرف "t" وسياج معزز، رغم أن هذه التدابير تبدو مصممة لمنع الاختراقات الجماعية المحتملة من قِبل الفلسطينيين أكثر من معالجة المخاوف بشأن تهريبات "حماس". وفي 5 أيلول/سبتمبر، قام رئيس أركان الجيش المصري بجولة على الحدود، زار خلالها القوات الخاصة، ووحدات المظليين، وقوات الكوماندوز، والوحدات الميكانيكية والدبابات القريبة - وجميعها متمركزة حالياً بالقرب من الحدود في انتهاك لمعاهدة السلام. ومن غير الواضح ما إذا كانت إسرائيل قد وافقت على أي من هذه الأنشطة. توصيات في مجال السياسة العامة لدى واشنطن مصلحة دائمة في تخفيف حدة التوترات بين هذين الشريكين في السلام منذ فترة طويلة، والتنسيق معهما لضمان عدم تمكن "حماس" من إعادة تسليح نفسها وإعادة تنظيم صفوفها بعد الحرب. وقد تكون إسرائيل مستعدة لتخفيف أحد أكبر مصادر الإزعاج لمصر - وهو الانسحاب من "ممر فيلادلفيا" - إذا تم اتخاذ ترتيبات فعّالة للحد من التهريب. وبدعم دولي، بإمكان مصر إنشاء حواجز أعمق وأكثر فعالية على طول حدودها مع غزة البالغ طولها 14 كيلومتراً، على غرار ما استخدمته إسرائيل سابقاً لمنع "حماس" من حفر الأنفاق. كما تستطيع القاهرة أن تنصب أجهزة استشعار للكشف عن الأنفاق على جانبها من الحدود ومشاركة المعلومات مع إسرائيل في الوقت الفعلي. ولمنع تهريب المعدات العسكرية أو ذات الاستخدام المزدوج عبر المعابر الحدودية - وهي مشكلة أكبر كثيراً وفقاً لبعض المحللين وجيش الدفاع الإسرائيلي - يجب أن تضغط واشنطن على مصر لتطبيق آلية تفتيش أكثر صرامة، ربما بالتنسيق مع شريك أوروبي أو إسرائيل. ومع تراجع العلاقات المصرية الإسرائيلية وسط حرب غزة، تزداد أهمية "القوة متعددة الجنسيات والمراقبين" أكثر من أي وقت مضى لضمان الثقة المتبادلة ومنع المزيد من التدهور. وتتمتع المنظمة بالموارد الكافية في الوقت الحالي، ولكن يمكن تعزيز قدراتها ورؤيتها إذا استخدمت الطائرات بدون طيار على نطاق أوسع، وأضافت الموقعين على "اتفاقيات أبراهيم" إلى قائمة الدول المساهمة فيها. وحال انتهاء حرب غزة، يجب على واشنطن أن تشجع كلتا الحكومتين على العودة إلى الأحكام الأمنية الأصلية للمعاهدة في سيناء. لقد هزمت مصر تمرد تنظيم "الدولة الإسلامية"، لذلك لم يعد بإمكانها تبرير نشر وجود عسكري كبير في شبه الجزيرة. كما يجب معالجة البناء العسكري الكبير في سيناء. ومن بين المحادثات الأخرى بعد الحرب، يجب على واشنطن و"القوة متعددة الجنسيات والمراقبين" أن يتحدثوا مع إسرائيل ومصر بشأن انتهاكاتهما للمعاهدة والعودة إلى ما كان، لمدة خمسة عقود تقريباً، حجر الأساس للسلام والاستقرار في المنطقة. انتهى الاقتباس. تعقيب: العلاقات المصرية الإسرائيلية علاقات استراتيجية ممتازة، والتكامل الأمني بين الشريكين شديد الفاعلية وخصوصا في ما يتعلق بغزّة. يجب النظر إلى مصر باعتبارها (دولة إقليمية في المنطقة العربية). 18/11/2024 .. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / مصر والخصخصة، جمهورية معروضة للبيع التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، مصر_أمريكا ! المحلل الأمريكي: الإصلاحات الاقتصادية في مصر ينبغي أن تستمر بعد حصولها على 57 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام، قامت القاهرة بأجراء بعض الإصلاحات وتشكيل فريق اقتصادي جديد، لكن ينبغي على الرئيس السيسي أن يسمح بإجراء المزيد من الإصلاحات. بالتزامن مع وصول فريقه الاقتصادي الجديد والإصلاحي إلى واشنطن للمشاركة في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في الأسبوع الماضي، حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أن استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي سيكون مشروطًا بمدى مراعاة الضغوط التي سيقع على الشعب. ومن الجدير بالذكر أن أسعار الوقود قد ارتفعت ثلاث مرات هذا العام تزامنا مع خفض الدعم الحكومي، في حين لا يزال التضخم يتجاوز 26% بعد تراجعه لفترة وجيزة خلال الصيف، ما أثار استياءً شعبياً كبيراً. لعل الهدف الرئيسي من تصريحات السيسي هو تعزيز موقف الفريق المفاوض وإعطائه هامشًا أوسع من المناورة خلال المفاوضات بشأن وتيرة صرف قرض الصندوق البالغ 8 مليار دولار. وربما كان السيسي يدعو حكومته الى اتخاذ مواقف أكثر صرامة مع صندوق النقد الدولي بشأن المرحلة التي وصل إليها البرنامج. لكن هناك شيء واحد واضح، وهو أن رسائله تهدف جزئياً على الأقل إلى إقناع الرأي العام بأنه يقف إلى جانبهم. وتعتزم كريستالينا غورغييفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي زيارة مصر في الأيام المقبلة " للنظر" في "دعم الصندوق" المقدم للبلاد من "منظور ما هو أفضل لها". وفي هذا السياق، يتعين على واشنطن بذل قصارى جهدها للمساعدة في إنجاح هذه الإصلاحات، خاصة وأن الاقتصاد المصري يُعد عاملاً محورياً لاستقرار البلاد. مكاسب مفاجئة جاءت في الوقت المناسب على الرغم من التحديات التي تواجهها مصر على جميع حدودها، إلا أن التهديد الوجودي الفعلي الذي تواجهه يكمن في أزمتها الاقتصادية الراهنة، ولا يمكن للقاهرة أن تفترض تعول على أنه سيتم إنقاذها مجدداً كما حدث هذا العام. فبعض الأزمات الاقتصادية في مصر تعود إلى أحداث خارجة عن إرادتها، إذ أدت الحرب الأوكرانية إلى ارتفاع أسعار القمح، كما أدت هجمات الحوثيين ضد السفن التجارية الى تحويل حركة المرور بعيدا عن قناة السويس، مما تسبب في تراجع أحد أهم مصادر الدخل، كما أدت الفوضى الإقليمية الأوسع نطاقاً الناجمة عن الحروب المتعددة إلى تراجع إيرادات قطاع السياحة. ومع ذلك، كانت هناك مشاكل أخرى ناجمة عن سياسات داخلية، لا سيما الإنفاق المفرط والاقتراض الزائد من قبل القاهرة. مع وصول الاقتصاد المصري إلى أدنى مستوياته العام الماضي، قامت الإمارات العربية المتحدة بشراء منطقة "رأس الحكمة" على ساحل البحر الأبيض المتوسط مقابل 35 مليار دولار، مما ساعد في تخفيف أزمة العملة الأجنبية في البلاد عبر تمكين المسؤولين من تعويم الجنيه المصري وتوحيد سعر الصرف. وقد استوفت تلك الخطوة أحد المتطلبات الرئيسية للبرنامج الأولي لصندوق النقد الدولي الذي تم توقيعه في عام 2022 بقيمة 3 مليارات دولار. فيما بعد، وسع الصندوق برنامجه إلى 8 مليارات دولار، بينما أضاف الاتحاد الأوروبي 8 مليارات دولار ووفر البنك الدولي 6 مليارات دولار أخرى على شكل مزيج من القروض الميسرة والمشاريع، ليصبح المجموع 57 مليار دولار عند احتساب الصفقة مع الإمارات العربية المتحدة. وقد مكّن هذا التدفق النقدي وتوحيد العملة الناتج عنه القاهرة من استئناف الواردات بشكل منتظم، وإعادة رسملة بنوكها، والبدء في سداد المتأخرات المستحقة لشركات الطاقة. كما شهدت التحويلات المالية، وهي مصدر رئيسي للعملات الأجنبية لمصر، ارتفاعاً ملحوظاً بعد أن استعاد المصريون في الخارج ثقتهم في النظام المصرفي. وعلى الرغم من هذا التقدم الملموس، إلا أن الطريق ما زال طويلاً أمام الحكومة إذا كانت تطمح حقًا إلى تحقيق استقرار اقتصادي مستدام. وقد حدد صندوق النقد الدولي مجموعة من الإصلاحات الإضافية الضرورية لتعزيز هذا المسار والاستفادة المثلى من التدفقات المالية الجديدة. برنامج الخصخصة يقتضي برنامج صندوق النقد الدولي للخصخصة أن تقدم مصر على تصفية المزيد من الشركات التي تمتلكها الدولة. وفي عام 2022، وافق البرلمان المصري على برنامج يهدف الى زيادة رأس المال من خلال بيع 35 شركة من هذه الشركات. غير أنه مع تقلب سعر الصرف في عام 2023، اكتفت الحكومة ببيع حصص أقلية في خمس شركات فقط، معظمها لمشترين إماراتيين، مما نتج عنه تحصيل مبلغ زهيد بلغ 1.5 مليار دولار. وفي سياق متصل، استحوذ أحد المستثمرين المحليين على عدد من الفنادق. من الناحية النظرية، كان من المفترض أن تؤدي عملية إعادة تقييم الجنيه المصري إلى تسريع عملية الخصخصة، لكن المخاوف المتعلقة بأداء الشركات المملوكة للدولة أدت إلى إبطاء وتيرة صفقات البيع. وحتى الآن، تجري شركة "إنتيزا سان باولو" المصرفية الإيطالية الخاصة مناقشات متقدمة لشراء الحصة المتبقية من بنك الإسكندرية التي لا تملكها الشركة، والبالغة 20 في المئة من أسهم البنك. وقد تتولى تحالفات استثمارية أخرى شراء محطة كهرباء بني سويف التي تديرها شركة "سيمنز" الألمانية، كما سيتم طرح خمسة من المطارات المصرية في البورصة. ويمكن أن تُفضى عمليات البيع الصغيرة، مثل شركة " تمويلي" للتمويل متناهي الصغر، إلى فتح المجال لاستثمارات أوسع نطاقًا. ومع ذلك، إذا أرادت الحكومة ضمان تحقيق هدفها الفعلي المتمثل في تحصيل ما بين 2 إلى 2.5 مليار دولار من هذه المبيعات خلال السنة المالية الجارية، فإنه يتعين عليها الاستجابة السريعة لاستفسارات المستثمرين المحتملين. ومن بين الإصلاحات المهمة التي بدأتها الحكومة بنفسها كان نقل الأراضي المملوكة للجيش إلى كيانات القطاع الخاص، وهو ما من شأنه أن يدر عائدات ضريبية. وقد بدأت العملية بالتزامن مع صفقة "رأس الحكمة"، لكن هذه الخطوة تمثل انتكاسة كبيرة لمصالح المؤسسة العسكرية التي يمكن أن تتصدى للإصلاحيين نتيجة لذلك. الضرائب والدعم. من الجدير بالذكر أن إيرادات الضرائب في مصر منخفضة نسبيًا ويتم تحصيلها بشكل غير متسق. ومع ذلك، تضمنت موازنة عام 2024/25 العديد من الإصلاحات الضريبية (على سبيل المثال، رقمنة عملية التحصيل) التي من المتوقع أن تزيد من حجم الإيرادات. ووفقًا لوزارة المالية، زادت الإيرادات الضريبية بالفعل بنسبة 56% خلال شهري آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يشير إلى التزام مصر بإجراء تغييرات في هذا المجال. أما قضية الدعم فهي مسألة أكثر تعقيداً، فكما ذكرنا سابقا، ارتفعت أسعار الوقود ثلاث مرات هذا العام بعد أن بدأت الحكومة في تقليص دورها في توفير هذا المورد الحيوي. وعادة ما يكون إصلاح الدعم مصحوبًا بمدفوعات مباشرة للمحتاجين. وقد عملت القاهرة بالفعل على زيادة تحويلاتها النقدية المباشرة للمستفيدين وإنفاقها على برنامج الرفاه الاجتماعي، لكن الطبقة الوسطى كانت الأكثر تضرراً، حيث تحملت تكاليف أعلى مقابل الوقود دون الحصول على مزايا إضافية. ومن المفترض أن وتيرة إصلاح الدعم كانت على رأس جدول الأعمال خلال محادثات صندوق النقد الدولي الأخيرة. أزمة الطاقة خلال العام الماضي، أصبحت مصر مستورداً رئيسياً للغاز الطبيعي. وقد أدى تزايد عدد السكان -بما ما يقدر بنحو تسعة ملايين لاجئ ومهاجر- إلى جانب ارتفاع استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف واستمرار أوجه القصور في الشبكة، إلى تفاقم أزمة الطاقة في البلاد. وأدى هذا النقص إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، فضلاً عن القيود المتعلقة بالكهرباء التي تم فرضها على المقاهي والمتاجر. وعلى الرغم من أن واردات الغاز من إسرائيل ظلت مستقرة، إلا أن القاهرة تخشى من انقطاعها بسبب تصاعد الصراعات في المنطقة. وفى مواجهة ذلك، بدأت مصر في استيراد الغاز الطبيعي المسال باهظ الثمن من محطات قبالة ساحل العقبة بالأردن ومن خلال محطة العين السخنة الخاصة بها. وقد خصصت الحكومة المصرية 1.2 مليار دولار أمريكي كإنفاق إضافي لهذا الغرض، وستكون بحاجة إلى واردات إضافية لتعويض عجزها اليومي في توفير الطاقة البالغ 4 جيجاوات. وفي ضوء ذلك، تسعى القاهرة إلى تعزيز استخدام المزيد من مصادر الطاقة المتجددة، خاصةً الطاقة الشمسية، التي تسهم حالياً بحصة صغيرة في الشبكة. ولا تزال محطة الطاقة النووية التي تقوم روسيا ببنائها في مراحل الإعداد، غير أنه لم يتم تشغيلها قبل أربعة سنوات قادمة. كما التزمت القاهرة أيضًا بتطوير تقنية الهيدروجين الأخضر في مؤتمر المناخ cop27 في عام 2022، مما يجعله جزءًا من خطة الطاقة في البلاد لعام 2030. ومع ذلك، فإن الحلول متوسطة وبعيدة المدى لن تخفف من أزمة الطاقة الآنية. دعم الولايات المتحدة بعيداً عن التركيز فقط على غزة والقضايا الأمنية الأخرى مع مصر، تحتاج واشنطن إلى إظهار اهتمامها بالإصلاحات الاقتصادية وإصلاحات الطاقة في مصر. ومن شأن هذا التحول أن يكون مصحوبا بفائدة إضافية تتمثل في إيصال رسالة للقاهرة مفادها أنه لا يمكنها تجاوز الإصلاحات المطلوبة لمجرد أنها شريك أمني مهم للولايات المتحدة. ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي على كبار المحاورين مثل وزيري الخزانة والتجارة أن يتواصلوا مع نظرائهم المصريين لإظهار دعم الولايات المتحدة للفريق الاقتصادي الإصلاحي المصري. وفي تطور إيجابي، عقد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر أثناء زيارته للقاهرة في 18 أيلول/سبتمبر. تضمنت مجموعات العمل في الحوار اللجنة الاقتصادية المشتركة، التي عقدت اجتماعها الثاني في واشنطن في 4 سبتمبر/أيلول والتي توفر منصة لمناقشة التحديات الاقتصادية العملية التي تواجهها مصر. وعلاوة على ذلك، يترأس وزير الاستثمار حسن الخطيب وفداً هذا الأسبوع بهدف تعزيز اتفاقية إطارية ثنائية للتجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة. وينبغي أن تستأنف هذه المحادثات والمحادثات ذات الصلة الآن بعد أن أظهر الفريق الاقتصادي المصري الجديد المزيد من القدرات للاستجابة. يمكن لواشنطن أن تبذل المزيد من الجهود في مجال الاستثمار الخاص، على غرار الجهود الأوربية. فقد عقد الاتحاد الأوروبي مؤتمراً استثمارياً في القاهرة في حزيران/يونيو الماضي، بينما استضافت بريطانيا مؤتمراً مماثلاً في أيلول/سبتمبر. إحدى أفضل الطرق لتشجيع إصلاح القطاع الخاص ونموه هي أن تعمل الشركات المصرية مع الشركات الأمريكية وتتعرف على معاييرها الصارمة في مجال الشفافية والمساءلة بشكل مباشر. كما يجب على الولايات المتحدة ألا تسمح للشركات الأوروبية بأن يكون لها السبق في تحسين مناخ الاستثمار في مصر. وأخيرًا، يتعين على "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية" (usaid) أن تأخذ بعين الاعتبار تنفيذ بعض المبادرات قصيرة الأجل الخاصة بمصر. إذ يركز جزء كبير من التمويل الحالي للوكالة على تعزيز النمو على المدى الطويل فقط وخلق فرص عمل من خلال التعليم ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. على سبيل المثال، تشمل المساعدة الإضافية البالغة 129 مليون دولار التي أعلن عنها الوزير بلينكن في أيلول / سبتمبر شراكات تعليمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بين الجامعات الأمريكية والمصرية. رغم أهمية هذه المشاريع على المدى الطويل، إلا أنها لا تساهم في علاج الأزمات الاقتصادية وأزمات الطاقة الأنية في البلاد. إذا كان دعم مشاريع الطاقة المتجددة في الخارج أمرًا مثيرًا للجدل في الوقت الحالي، لذلك، يجب على إدارة بايدن العمل مع الكونجرس للمساعدة في تمويل تحديث شبكة الكهرباء في مصر وغيرها من التطورات العملية. علاوة على ذلك، ينبغي على شركة تمويل التنمية الدولية الأمريكية التي تساعد بالفعل في تمويل برامج الطاقة في مصر، أن تنظر في تقديم دعم إضافي في هذا المجال. وبغض النظر عن المبادرات المحددة التي يتم تبنيها، لا يمكن لشركاء مصر الأمريكيين والعرب والأوروبيين الاستمرار في التعامل مع مصر على أنها” أكبر من أن تفشل“. فهذا يعد إساءة لدولة تحتضن أكبر عدد من السكان العرب في العالم، ويشكل وصفة لزعزعة الاستقرار. انتهى الاقتباس. تعقيب: نتائج حتمية للسلام مع إسرائيل ولمقولة 99% من الأوراق في العالم بيد أمريكا، الإفلاس الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والسيادي والديني والوطني والقومي، مصر الإقليمية لخدمة الفوضى الأمريكية الخلاقة ! وبالخلاصة: من يمول سد النهضة الإرهابي، (السد إرهابي أو سد فوضوي خلاق)، هو من يشتري مصر المعروضة للبيع والاستئجار والرهن والاستدانة. اغتالوا عبد الناصر بالسم اغتالوا السادات بالرصاص اغتالوا مبارك بالمحكمة اغتالوا مرسي، بالسجن اغتالوا السيسي، .... ! 18/11/2024 .. |
رد: الولايات المتحدة والشرق الأدنى...
الفوضى الأمريكية الخلاقة...
لعبة الأمم / مصر الإقليمية في القرن الأفريقي التفكير الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأدنى، مصر_أمريكا ! المحلل الإسرائيلي: الاستفادة القصوى من الوجود المصري في الصومال بإمكان الولايات المتحدة الأمريكية المساهمة في تنشيط بعثة الاتحاد الأفريقي عبر إدارة التوترات بين مصر وإثيوبيا، والتوسط بين الأطراف المختلفة الفاعلة في الصومال في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، سلمت مصر دفعة ثالثة من الأسلحة إلى الحكومة الاتحادية الصومالية كجزء من صفقة لتسليح وتدريب الجيش الوطني الصومالي ونشر قوات مصرية هناك في نهاية المطاف. وقد وصلت الدفعة الأولى (التي تضمنت أسلحة صغيرة وخفيفة ومركبات مدرعة) في 27 آب/أغسطس، والدفعة الثانية في أواخر أيلول/ سبتمبر. تأتي هذه الأسلحة في وقت توشك فيه مهام "بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال" على الانتهاء بحلول نهاية العام. ومع اقتراب انتهاء مهام البعثة، يعمل الصومال بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على إيجاد بديل يتمثل في "بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال"، والتي تشمل مهامها نشر حوالي 12 ألف عنصر، معظمهم من العسكريين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، لدعم الحكومة الاتحادية الصومالية في مواجهة "حركة الشباب" المرتبطة "بتنظيم القاعدة". وعلى الرغم من عدم توفر التمويل الكافي للبعثة الجديدة حتى الآن، فمن المتوقع أن تبدأ عملها في الأول من كانون الثاني/يناير وتستمر حتى عام 2029. وفي كانون الثاني/يناير، أبرمت إثيوبيا اتفاقاً مع إقليم "صوماليلاند" الانفصالي غير المعترف بها دولياً. ويقضي الاتفاق بمنح "صوماليلاند" إثيوبيا حق استئجار عشرين كيلومتراً من ساحلها البحري المزعوم مقابل اعتراف أديس أبابا بها. أثار هذا الاتفاق غضب الحكومة الصومالية الاتحادية مما دفعها إلى الدعوة إلى استبعاد إثيوبيا من الاتحاد الأفريقي. عند معالجة هذه القضايا، يتعين على واشنطن أن تركز على إدارة التوترات بين إثيوبيا ومصر، وتأمين التمويل اللازم لـ "بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال". ومن ثم، سيساعد ذلك في الحفاظ على استمرارية البعثة، وهو أمر بالغ الأهمية لمنع "حركة الشباب" من توسيع مناطق سيطرتها في الصومال. مشاركة مصر العسكرية مع الصومال بعد فترة وجيزة من حصولها على الاستقلال في عام 1960، طالبت الصومال بإقليم "أوغادين" الإثيوبي باعتباره إقليمها، وخاضت حرباً حدودية استمرت شهرين على المنطقة ذات الأغلبية الصومالية في عام 1964 بعد اندلاع انتفاضة هناك. وفي عام 1977، شن الصومال غزوًا واسع النطاق على إثيوبيا، إلا أن التدخل السوفيتي- الكوبي ألحق بالصومال هزيمة ساحقة ووضعه على مسار طويل من الصراع الأهلي. وفي كلتا الحالتين، قدمت مصر مساعدات عسكرية لتغذية مغامرات الصومال ونزعته الوحدوية. غير أن عمليات نقل الأسلحة الأخيرة تُعدّ العملية الأولى التي تقوم بها القاهرة منذ عام 1977. وفي الفترة ما بين عام 1993 وعام 1995، شاركت مصر بنحو 1600 جندي في "عملية الأمم المتحدة الثانية في الصومال" لدعم جهود حفظ السلام، بعد التزامها بتوفير كتيبة في العملية الأولى. وعندما تسلمت حكومة اتحادية جديدة السلطة في الصومال في عام 2022، كثّفت مصر من دعمها للصومال من خلال تدريب ما يصل إلى 3000 عنصر من الجيش الوطني الصومالي منذ عام 2023، إضافة إلى توفير تدريب متخصص في مجال مكافحة الإرهاب لمجموعات من خمسين عنصرًا أمنيًا من قوات الأمن الصومالية. كما قدمت تدريبًا مشابهًا في إطار برنامج تطوير وحدة الشرطة العسكرية يضم ما بين 3500 و4500 عنصر، بتمويل إماراتي. وإذا ما تم المضي قدماً وقامت القاهرة بنشر القوات المصرية المتفق عليها في الصومال، فإن 10 آلاف جندي مصري سيدخلون البلاد، وسيكون نصفهم مكلف بالعمل ضمن "بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال". وسيشكل ذلك أكبر دعم عسكري مصري للصومال حتى الآن، وأكبر عملية انتشار خارجي لمصر منذ حرب الخليج عام 1991. التوترات بين مصر وإثيوبيا هناك نزاع قائم منذ عام 1959 بين مصر وإثيوبيا على استخدام مياه نهر النيل، عندما بدأت مصر في التخطيط لبناء السد العالي في أسوان. وترى مصر أن السد - الذي بدأ تشغيله في عام 1970 - ضروري لتأمين الاستخدام المستمر لمورد يوفر لها معظم مياه الشرب تقريبًا والكثير من مياه الري. ورغم ذلك، أثار البناء الأحادي للسد غضب إثيوبيا ودول المنبع الأخرى، خاصة وأن مصر عارضت تطوير مشاريع على النيل في هذه الدول للحفاظ على إمداداتها المائية. في عام 2022، أكملت أديس أبابا مشروعها المائي الضخم، سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تؤكد القاهرة أنه سيقلص كمية المياه المتاحة للمصريين. منذ عام 1960، كان دعم مصر للصومال نابعًا من اعتبارات استراتيجية، شملت مساندة الانفصاليين الصوماليين والإريتريين على مر السنين. واليوم، تعتبر القاهرة انتشارها العسكري المخطط له في الصومال بمثابة فرصة لتقليص النفوذ الإثيوبي هناك ووضع قواتها على الحدود بين البلدين. ومن شأن هذا الوجود أن يعزز قدرة مصر على التدخل في الشأن الإثيوبي، ويحرم خصمها من موقع استراتيجي مهم في الصومال تستخدمه أديس أبابا للسيطرة على الاضطرابات في إقليم “أوغادين" واحتواء نشاط "حركة الشباب". ومع ذلك، فإن تواجد القوات المصرية في الصومال قد يعرضها لهجمات من قبل "حركة الشباب." منذ عام 2006، خصصت إثيوبيا الآلاف من القوات لمحاربة "حركة الشباب" في الصومال. كما شكلت القوات الإثيوبية جزءًا أساسيًا من قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال، حيث مهدت الطريق لتشكيل "بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال"، التي حلت محل "بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال" عام 2007 من خلال تدخلها في العام السابق. وقد تمكنت "بعثة الاتحاد الأفريقي من تحرير المراكز السكانية الرئيسية في الصومال من سيطرة "حركة الشباب"، مما حد من سيطرة الحركة على الأراضي في المناطق الريفية بشكل رئيسي. كما طورت السلطات المحلية علاقات قوية مع القوات الإثيوبية، واعتمدت عليها في توفير الأمن في المناطق المختلفة. أما بخصوص الاتفاق الجديد بين أديس أبابا و "صوماليلاند" ، فإن أحد الأهداف الأساسية لهذا الاتفاق هو استعادة منفذ إثيوبيا إلى البحر، والذي فقدته في عام 1993 بعد أن حصلت إريتريا المجاورة على استقلالها. وفي حال المضي قدماً في هذا الاتفاق، ستصبح إثيوبيا الدولة الوحيدة في الأمم المتحدة التي تعترف باستقلال إقليم "صوماليلاند"، وهو أمر ترفضه بشدة حكومة الصومال الاتحادية، باعتباره انتهاكاً لسيادتها. توصيات السياسة الأمريكية حتى الآن، تركزت السياسة الأمريكية في الصومال على تعزيز "لواء الداناب" التابع للجيش الوطني الصومالي (وحدة العمليات الخاصة)، وتقديم الدعم العسكري والإنساني للحكومة الاتحادية، فضلاً عن تنفيذ ضربات جوية وعمليات خاصة لدعم الجيش الوطني الصومالي في حربه ضد "حركة الشباب". من المهم الآن أن تسعى واشنطن إلى لعب دور قيادي في تنظيم بعثة الاتحاد الأفريقي القادمة، وذلك عبر إدارة التوترات بين الدول المساهمة، وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين في الصومال، والمساهمة في حل أزمة تمويل "بعثة الاتحاد الأفريقي". ومع ذلك، لا تزال الحكومة الاتحادية الصومالية بحاجة ماسة إلى "قوات الاتحاد الأفريقي"؛ إذ أن غيابها قد يؤدي إلى سقوط مقديشو بيد "حركة الشباب"، وهو ما سيشكل بالتأكيد تهديد لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها. قد يكون نشر القوات المصرية المخطط له مفيداً لـ “بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال"، ولكن بشرط أن تتجنب القاهرة استخدام بعض التكتيكات الضارة التي استخدمتها في مواجهة الجهاديين في الماضي. على سبيل المثال، شملت الحملة الأخيرة ضد تمرد "الدولة الإسلامية" في شبه جزيرة سيناء تدمير الجانب المصري من رفح على الحدود مع غزة، وتشريد آلاف العائلات السيناوية، بالإضافة إلى مزاعم واسعة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان. رغم أن الهدف من هذه التكتيكات كان عزل الجهاديين، إلا أنها أثارت استياء السكان المحليين ودفعت العديد منهم لدعم تنظيم الدولة الإسلامية. وفي نهاية المطاف، ساعدت الانتهاكات التي ارتكبها الجهاديون ضد المجتمعات القبلية في سيناء مصر على التعاون مع العشائر المحلية لاجتثاث المتمردين، وذلك بمساعدة كبيرة من الدعم الجوي والاستخباراتي الإسرائيلي. تعد الصومال تحدياً جديداً، ولكن يمكن للقاهرة أن تتعلم الآن من أوجه القصور التي واجهتها في سيناء. للمضي قدماً، يجب على مصر التعاون مع الحكومة الصومالية الاتحادية والعشائر المحلية لتحسين أوضاعهم ومساعداتهم في مواجهة "حركة الشباب" في الوقت ذاته، وكل ذلك بالتنسيق مع الجهات الأجنبية القادرة. وفي المقابل، يجب على الولايات المتحدة أن تستغل قوتها الدبلوماسية، وأن توفر مساعدات عسكرية لمصر، إذا لزم الأمر، لضمان بقاء القاهرة على المسار الصحيح. كما يجب على المسؤولين الأمريكيين أن يبذلوا قصارى جهدهم للحفاظ على مساهمة إثيوبيا في بعثات الاتحاد الأفريقي في الصومال وإدارة التوترات مع مصر. لقد أثبتت أديس أبابا جدارتها في الحرب ضد "حركة الشباب"، حيث أظهرت فعالية عسكرية مستدامة تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة ومعرفة عميقة بالبلد اكتسبتها من خلال خبرة الانتشار الطويلة. وعلى الرغم من مخاوف الحكومة الصومالية الاتحادية، فقد أكدت إثيوبيا أنها لا تنوي سحب قواتها البالغ عددها 3000 جندي، المكلفين بالعمل في بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، أو الآلاف الأخرين المنتشرين في مهام منفصلة. وفيما يتعلق بالتوترات حول إقليم "صوماليلاند"، يمكن للولايات المتحدة أن تعمل مع شريك مهم آخر لترتيب بديل يتيح وصول إثيوبيا إلى البحر – لا سيما أحد موانئ جيبوتي، وهو ما عرضه وزير خارجية الأخيرة بالفعل. إن النجاح في معالجة هذه القضية يمكن أن يساعد في حل شكاوى الحكومة الاتحادية بشأن صفقة ميناء "صوماليلاند"، ويخفف من معارضتها السياسية لاستمرار انتشار القوات الإثيوبية في المنطقة. يستلزم تحقيق الاستدامة المالية وضمان استمرار دعم "بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال"، اعتماد أساليب تمويلية مبتكرة. فمنذ عام 2009، قدم "مكتب الأمم المتحدة لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال" و"مكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال" و"بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الصومال" مئات الملايين من الدولارات سنويًا لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي، خاصة في مجال الخدمات اللوجستية. وقد تحمل الاتحاد الأوروبي الجزء الأكبر من عبء تمويل "بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال" و "بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال"، حيث ساهم بحوالي 2.5 مليار دولار بين عامي 2007 و2022. ومع ذلك، فقد خفض الاتحاد الأوروبي مساهماته منذ عام 2016 وأظهر تراجعاً في دوره كممول رئيسي لـ 'بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال. ومن ثم، يجب على الولايات المتحدة أن تسعى لإعادة تعزيز الدور الأوروبي، مستفيدة من علاقاتها مع كافة الأطراف لزيادة التمويل، مع التركيز على اتخاذ تدابير رقابية لمعالجة المخاوف الأوروبية بشأن إساءة استخدم التمويل المقدم. كما يمكن لواشنطن أن تسعى للحصول على تمويل من دول الخليج العربي، التي سبق أن قدمت العديد منها تبرعات صغيرة لبعثة الصومال وما زالت تبقى على عملياتها هناك. على سبيل المثال، يمكن تجديد وتوسيع الجهود السابقة الممولة من قبل الإمارات العربية المتحدة لتدريب قوات الجيش الوطني الصومالي في مصر في إطار "بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال"، وربما من خلال إشراك المملكة العربية السعودية أيضًا في تلك الجهود. وتشمل الخيارات الأخرى الوصول إلى صناديق الأمم المتحدة لحفظ السلام أو إنشاء صندوق مخصص للاتحاد الأفريقي لالتماس التبرعات الدولية. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الولايات المتحدة إنشاء منتدى تنسيقي للتعاون مع جميع الجهات الفاعلة التي تحارب "حركة الشباب" حالياً. ومن شأن الجهود المنفصلة التي تبذلها بريطانيا وقطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة ومختلف السلطات الصومالية على المستوى دون الوطني أن تكون أكثر فعالية إذا ما تم دمجها في إطار مؤسسي واحد، على غرار ما حققه” التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش" بقيادة الولايات المتحدة. وعلى وجه الخصوص، قد يساعد إنشاء مركز عمليات مشترك في تعظيم تأثير العمليات الجوية الأمريكية والإماراتية والتركية المستقلة في الصومال. يمكن لـ "مجموعة الستة" - المكونة من بريطانيا والاتحاد الأوروبي وتركيا والإمارات العربية المتحدة والأمم المتحدة والولايات المتحدة - والتي تقدم منحاً أمنية، أن تشكل الأساس لهذا المركز. أخيراً، أثناء سعيها لتنفيذ هذه الجهود، سيتعين على واشنطن أن تبقى على دراية بالجغرافيا السياسية المعقدة في منطقة شرق أفريقيا. على سبيل المثال، قد يسهم التدخل الإريتري والإماراتي في السودان في تعقيد الوضع في الصومال. انتهى الاقتباس. تعقيب: إثيوبيا دمرت السودان والقرن الإفريقي، والفوضى الأمريكية الخلاقة بقيادة إثيوبيا دمرت الأمن الوطني لمصر، والوجود العربي في القرن الأفريقي ! هناك وجود تركي قوي ومباشر ووجود إسرائيلي أمني قديم ووجود إيراني غير معلن، وأخيرا وجود مصري متأخر. 18/11/2024 .. |
| الساعة الآن 07:05 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط