![]() |
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
|
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
"... إنني أرتشف القبلة
من حد السكاكين تعالي ننتم للمجزرة ..." محمود درويش أعجبتني هذه الجملة الشعرية لما فيها من تناص جميل ...تحيلني دائما إلى بيتين جميلين لعنترة بن شداد يتماهى فيهما الحب و الحرب تماهيا عجيبا ... يقول عنترة موجها خطابه إلى عبلة كما وجهه محمود درويش إلى ريتا : ولقد ذكرتك و الرماح نواهل ... مني و بيض الهند تقطر من دمي فوددت تقبيل السيوف لأنها ... لمعت كبارق ثغرك المتبسم " بيض الهند "هي السيوف . محمود درويش يرتشف القبلة من حد السكاكين ، وعنترة ود لو يقبل السيوف وهو في خضم المعركة لأنها لمعت كما تلمع أسنان عبلة حين تبتسم ...نفس القبلة المشتهاة المدججة بالسكاكين و السيوف . تحيتي |
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
موعدنا الخميس
المساء يفتح باب الأرق على مصراعيه. الريح تـنبئ ببرد قارص , وأنا ارسم لقائي به دوائر على ضباب زجاج الليل وأتدثر بفراش محشو بـ أرق يـُشبه البرد , ولا إعلان لمواقيت النعاس السبت طقوس الشوق للقائه صعبة, تـُحرك الحنين بداخلي, يتثاءب الوقت بخبث.. بطيئاً, بطيئاً. بعد لقائه سأسامح الدهر بما تبقى لي من حظ . الأحد وددتُ لو أصحو أقل انشغالا به , أتعبني التفكير, قهوة الصباح وفيروز, هي تشدو وأنا أترنح بين شوقي له وهاجس اللقاء، والانتظار يلف روحي بالقلق الاثنين في لقاءنا سأرتدي تعويذة ورثتها عن جدتي " خرزة المحبة " سأختار عطر العود وأعقص شعري ذيل فرس: سيمنحني قامة إضافية , وبراءة بالوجه أكثر. لا .. سأترك شعري يغفو على كتفي فأبدو أنثى أكثر, لا ذيل الفرس يشعرني أنني أقوى. لن استخدم المساحيق. سأكتفي بالكحل.. هكذا أفضل.. سأرتدي الأحمر وأتجنب الضحك فلا تبدو التجاعيد التي زحفت مؤخراً حول مبسمي. الثلاثاء ليلة أخرى لم يؤذن لي بالنوم ,, أتحسس الوقت وأتساءل كم بقي للخميس ؟ بعد غد سأستمع له, لن أقاطعه, سأحرص على أن أبدو هادئة، سأطلب رأيه في الربيع العربي وفي مستقبل ليبيا ودارفور. تباً لي .. ماذا لو اختصرت وأخبرته بعفوية : يشتاقك كـُلي ! يشتاقك الليل والأحلام وأنا ! وكأن الصـُبح يلزمه مئة عام ليـشرق! ليرحمني الله من صداع القلب, هذا الهذيان سيقتلني الأربعاء كبرت عشر أعوام هذا الأسبوع .. هالة سوداء تحيط عينين غائرتين، بشرة متعبة روح مـُرتجفة! يتكاثر الأرق, ينمو بداخلي ويتمدد, كأنه مارد في قمقم.. وحرارة الهذيان في ازدياد: أعد أصابعي فأجدها عشرة, حتما لو توالدت من أرقي لأصبحت ألفا! وددتُ لو اسأله: هل تنام! هل ستتأنق! هل ستـُحضر عينيك معك؟! تباً للضوابط والخجل .. ماذا لو سألته مباشرة هكذا بدون مقدمات: هل تحبني ! أقرأ تميمة النعاس فأزداد صحواً.. أرتب ستائر الليل لأنفض الوقت عنها.. هاهو يزحف ببط ء سلحفاة عجوز بين ثنايا روحي. الخميس أرسل يقول : اعذريني .. لن أتمكن من الحضور!! بـــ قلم الأخت سهير عبـــود |
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
|
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
أداعب الزمن كأمير يلاطف حصاناً و ألعبُ بالأيام كما يلعب الأطفال بالخرز الملوَّن إني أحتفل اليوم بمرور يوم على اليوم السابق و أحتفل غداً بمرور يومين على الأمس و أشرب نخب الأمس ذكرى اليوم القادم و هكذا.. أواصل حياتي! / العظيم محمود درويش/ |
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
المستحمة
نضت عنها القميص لصب الماء فورد وجهها فرط الحياء وقابلت الهواء و قد تعرت بمعتدل أرق من الهواء و مدت راحة كالماء منها إلى ماء معد في إناء فلما أن قضت وطرا وهمت على عجل إلى أخذ الرداء رأت شخص الرقيب على التداني فأسبلت الظلام على الضياء فغاب الصبح منها تحت ليل وظل الماء يقطر على الماء فسبحان الإله وقد براها كأحسن ما يكون من النساء أبو نواس في تراثنا الأدبي نصوص نادرة ظلت مدفونة في بطون الكتب ، لم يتح لها أن تذاع و تشيع بين عامة القراء ، ربما لحساسية مواضيعها . لا سيما ما اتصل بالدين و الجنس ، وإن كنا نقرأ في الشعر الجاهلي ،و شعر عمر بن أبي ربيعة و قصص ألف ليلة وغيرها في أحايين كثيرة أدبا مكشوفا . من هذه النصوص المغمورة ، والتي تدخل في " الكثير غير المقروء " بتعبير مارجريت كوهين قصيدة لأبي نواس بعنوان " المستحمة " كما اقترحه لها حنا الفاخوري في مختاراته . تبادر إلى ذهني و أنا أقف على عنوانها أنني بصدد وصف تقليدي لامرأة متجردة كتلك التي وصفها النابغة الذبياني وصفا فاضحا في داليته : سقط النصيف ، ولم ترد إسقاطه ..... فتناولته ، واتقتنا باليد أين حشد الأوصاف الحسية للمرأة كما ينتجها الخيال و الذوق العربيان ، و تبعه الشعراء العرب في تصويرهم الحسي لمفاتن المرأة ينهلون من مخيال واحد ، أوصاف نمطية تتكرر عند امرئ القيس و النابغة وعمر بن أبي ربيعة ... حتى الجواهري المعاصر في وصفه لأفروديت متجردة لم يبعد كثيرا عن النابغة ، بل اقتفى أثره في وصف ما يستهجن وصفه تلميحا بله تصريحا . لكني مع أبي نواس في متجردته لم أجد شيئا من هذا القبيل ، وجدت المعنى العميق و الذوق الرفيع ، الرقة و الأنوار و الظلال ، الإيماء و الإيماض ، التماهي و الإغماض حين يكون السكوت أفصح من النطق . القصيدة تقوم على مفارقة ، إذ تصف جسد مستحمة ، لكن الجسد غائب تماما ، هذه المرأة ما أن تخلع ثوبها للاستحمام حتى يشف الجسم و يختفي من مشهد القصيدة متامهيا مع الماء و الهواء و الضياء في اتحاد عجيب . ماء يجري نحو ماء ، و هواء يسري نحو هواء ، و ضياء يتوهج ليتلاشى في الظلام حين تكتشف المستحمة أن هناك من يراقبها من عين المفتاح . يبدو لي أن أبا نواس تجنب هنا الوصف الحسي الذي درج عليه سائر الشعراء العرب نشدانا لحقيقة كونية أعمق . إنه يعدد في هذه القطعة العناصر الأربعة للوجود عند القدامى : الماء ، الهواء ، النار ، التراب . فقد تكرر عنصر الماء خمس مرات ، و الهواء مرتين ، و النار مرتين في لفظتي " الضياء ، الصبح " ، أما التراب فهو أصل الجسد الموصوف الذي يشغل القصيدة كلها . هذه العناصر الأربعة تتجاذب و تتلاحم لتشكل هذه التحفة الجمالية " المستحمة " .لهذا نراه في ختام القصيدة ينحو بالموضوع منحى خشوع و إجلال على أن الموصوف آية كونية فسبحان الإله و قد براها ... كأحسن ما يكون من النساء . |
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
اقتباس:
ليس فقط الاختيار الحلو ولا الثقافة الرائعه بل إنك تجعل متعة القراءة متعة على متعة تجيد النظر وتقتنص بذائقة ملفته للنظر ، وتعبر ببساطة مذهلة أحترمك وأقدرك وهذا كان أجمل ما أنا قرأته اليوم http://www.mahjoob.com/ar/forums/ima...ons/icon16.gif |
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
مساء الخير أستاذة علا ...سرني هذا الحضور الجميل من أخت الجمال ...شكرا جزيلا على ما خططت هنا ، وعلى ما تنتقينه لنا من مختارات رائعة في هذا البستان البديع ...
تحيتي |
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
|
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
اقتباس:
الوحل هنا هو الجسد بكل شهوته و غرائزه البهيمية ...هو الحمأ المسنون الذي خلق منه الإنسان "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ"... الحمأ المسنون ينتظر بشغف لحظة السقوط في بئر اللذة ... الأستاذة علا ...كل الاحترام و التقدير على هذه المنتقيات الرفيعة ... |
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
ّأحييك علي الموضوع الرائع أروع ما قرأت اليوم هو لو لم تكن مصريا لودد أن أكون مصرياً لمصطفي كامل
|
رد: من أجمل ما قرأت اليوم
يقول :
********* عن الرجل هو البحر والمرأه هي البحيره فالبحر تزينه اللآلئ والبحيره تزينها مناظرها الشاعريه الجميله . الرجل نسر يطير في الجو ويحكم كل ما تحته . أما المرأه فهي بلبل تغرد وعندما تغرد هذه المرأه تحكم القلوب . الرجل له مصباح هو الضمير والمرأه لها نجم هو الأمل . الرجل ملتصق بالأرض والمرأه دائما بالسماء لأن المرأه دائما عندها طموح فهي دائما تساند الرجل وترفعه الى أعلى فهو دائما يحب الأرض وذلك مدعاه للأستقرار والرزانه والركود ويريد الأرض وهي ناعمه وخفيفه كالريشه. المصباح يهدي يهديك الى الطريق لكن الأمل هو الذي ينجيك من أي أمر دائما عندما يكون عندك أمل أنك ستنجح في هذا الأمر التفائل عند المرأه أعلى نسبه من الرجل . فكتور هوجو. |
| الساعة الآن 05:06 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط